يهمنا رأيك

زائرنا الكريم، زيارتك تشرفنا، وتعليقك على المحتوى يسعدنا، فأيا كان رأيك، متفقا معنا أو مختلف، فنحن نرحب به ونضعه نصب أعيننا، طالما كان بعيدا عن السب والتجريح
**مجدي داود**

الثلاثاء، 23 فبراير، 2010

هل سيهدم الأقصى ؟! وما واجبنا نحوه ؟


PDF تصدير لهيئة طباعة البريد الإلكتروني
http://qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=4966&Itemid=41

كتب أ. مجدي داود*  

11/05/2009
Image
يجب علينا أن نقوم بدورنا في حماية المسجد الأقصى، يجب على الأمة كلها علماء وكتابا ومفكرين ومربين ودعاة أن يعدوا الأمة للقيام بدورها تجاه المسجد الأقصى المبارك، ولا يدعى أحد أن هؤلاء الحكام سيتحركون للدفاع عن الأقصى أو غيره، كلا هذا لن يحدث، لن يحركوا ساكنا، أفعالهم وواقعهم يدل على هذا، لن يكون أكثر من الشجب والتنديد والإدانة ثم الدعوة لضبط النفس، ولا فرق هنا بين حاكم وآخر كلهم سواء ...
 
-------------------------
 
منذ احتلال القدس الشريف عام 1967 والصهاينة يحاولون بكل ما لديهم من قوة إصباغ المدينة بالصبغة اليهودية الخالصة وطمس كل ما بها من معالم الحضارة الإسلامية ولا يخفون بل يعلنون أنهم يريدون هدم الأقصى الشريف من أجل إقامة هيكل سليمان المزعوم .
 
والسؤال اليوم هل يمكن الله الصهاينة من هدم الأقصى ؟
 
البعض يقول أن هذا غير ممكن فالأقصى أول القبلتين ومكانته عظيمة فلا يمكن أن يهدم كما لم يستطع أبرهة من قبل أن يهدم الكعبة، كما أن النبي أخبرنا عن الفتن التي ستحدث في آخر الزمان ولم يذكر منها هدم الأقصى وفى الحقيقة هذا أمر شائع بين عدد كبير من المسلمين ففي كل مناسبة يقولون (للأقصى رب يحميه ).
 
نعم !  ليس هناك خبراً أو أثراً عن النبي صلى الله عليه وسلم عن هدم الأقصى ولكن هذا ليس معناه أنه لن يقع، فليس معنى عدم وجود نص أنه حتما لن يحدث الأمر، فكثير من الأمور التي تحدث والتي حدثت من قبل لم يرد بشأنها نص حتى ولو كان ضعيفا .
 
إن الكعبة قد هدمت من قبل على يد الحجاج بن يوسف الثقفي حينما ضربها بالمنجنيق محاولة منه للقضاء على عبد الله ابن الزبير رضي الله عنهما، ووجدت أيضا أن القرامطة قد قاموا بسرقة الحجر الأسود سنة 293 هـ [1] ، وبقي الحجر الأسود عند القرامطة مدة اثنتين وعشرين سنة [2] ، وليس هذا فحسب بل في صحيح البخاري حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه: ( يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ )[3]، بينما روى الإمام أحمد في مسنده (يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ)[4]، وبهذا يتبين لنا أن الكعبة – بيت الله الحرام – ستهدم وستخرب وأن الذي يخربها واحد من الحبشة – أثيوبيا حاليا – فإذا كان البيت الحرام سيهدم فماذا عن المسجد الأقصى وهو أقل منزلة من المسجد الحرام؟
 
يقول الدكتور عبد العزيز كامل:( ليس بين أيدينا نص معصوم يدل على أن هدم المسجد الأقصى ممتنع قدراً؟ وليس شرطاً أن ترد أحاديث الفتن بكل ما يقع منها فكثير من الحوادث الجسام وقعت دون أن تذكر في آية أو ترد في حديث وبعضها أخبر عنه النبي – صلى الله عليه وسلم - ولكن حَفِظَ ذلك من حفظه ونَسِيَهُ من نَسِيَه. )[5]
 
وهنا يكون السؤال لماذا حمى الله البيت الحرام من قبل حينما أتى أبرهة الحبشي ليهدمه بينما لم يحمه عندما هدمه الحجاج أو سرق القرامطة الحجر الأسود أو لن يحميه عندما سيخربه ذلك الحبشي ؟
 
ويمكن الجواب على ذلك بأنَّه عندما جاء أبرهة الحبشي إلى الكعبة ليهدمها، لم يكن هناك من هو مكلف شرعيا بالدفاع عن الكعبة، فالعرب كانوا يقدسون الكعبة لأنها بيت بناه جدهم إبراهيم وبمعاونة جدهم إسماعيل عليهما السلام، ولكن بعد مجيء الإسلام أصبح هناك من هو مكلف بالدفاع عن البيت الحرام وبذل كل شيء في سبيل حمايته، وهناك من سيحاسب على تفريطه وتقصيره في الدفاع عن البيت الحرام .
 
ونخلص من هذا أنَّ المسجد الأقصى إن لم يقم أهل الإسلام بالدفاع عنه، فإنَّه لا غرابة أن نستيقظ يوماً ونرى إخوان القردة والخنازير قد قاموا بهدمه، ولقد كتب القائد الشهيد عبد العزيز الرنتيسي – نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله – كتب مقالا بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين رحمه الله تعالى قال فيه: ( إني أتوقع أن يمكن الله الصهاينة من هدم المسجد الأقصى كما مكنهم من اغتيال الشيخ ياسين ) فرحم الله الشيخين .
 
فالأقصى أيضا شأنه شأن البيت الحرام في إمكانية هدمه، فقد يتمكن اليهود والعياذ بالله من هدم الأقصى، ولم لا فقد حرقوه من قبل في عام 1969م والأقصى اليوم يعيش على عدد كبير من الأنفاق والحفريات، فهو اليوم لا أساس له في الأرض يثبته .
 
وأما الاحتجاج بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: (أَنْذَرْتُكُمْ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ فَلَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ أَوْ أُمَّتَهُ وَإِنَّهُ آدَمُ جَعْدٌ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى وَإِنَّهُ يُمْطِرُ وَلَا يُنْبِتُ الشَّجَرَةَ وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا ثُمَّ يُحْيِيهَا وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا وَإِنَّهُ مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ وَنَهْرٌ وَمَاءٌ وَجَبَلُ خُبْزٍ وَإِنَّ جَنَّتَهُ نَارٌ وَنَارَهُ جَنَّةٌ وَإِنَّهُ يَلْبَثُ فِيكُمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يَرِدُ فِيهَا كُلَّ مَنْهَلٍ إِلَّا أَرْبَعَ مَسَاجِدَ مَسْجِدَ الْحَرَامِ وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالطُّورِ وَمَسْجِدَ الْأَقْصَى وَإِنْ شَكَلَ عَلَيْكُمْ أَوْ شُبِّهَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ )[6] ، فهو احتجاج غير صحيح لأنه قد يهدم المسجد ويبنى مرة أخرى أو قد يكون المقصود بالمسجد هنا مكان المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بالأنبياء في المسجد لم يكن هناك بناء بل كان عبارة عن فضاء، وإنما بني المسجد في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
 
إن الأقصى رغم منزلته العظيمة ومكانته السامية الرفيعة إلا أنه ليس أعظم منزلة ومكانة من المسجد الحرام، والمسجد الحرام حرمته ليست أعظم من حرمة دم المسلم وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ( أَلَا إِنَّ أَحْرَمَ الْأَيَّامِ يَوْمُكُمْ هَذَا أَلَا وَإِنَّ أَحْرَمَ الشُّهُورِ شَهْرُكُمْ هَذَا أَلَا وَإِنَّ أَحْرَمَ الْبَلَدِ بَلَدُكُمْ هَذَا أَلَا وَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا)[7]، وروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيَقُولُ مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا )[8] .
 
فإذا كانت حرمة دم المسلم أعظم عند الله تعالى من حرمة بيت الله الحرام فبكل تأكيد حرمة دم المسلم أعظم عند الله من المسجد الأقصى رغم منزلته العظيمة السامية ومكانته الرفيعة عند الأمة الإسلامية.
 
إن المسلمون اليوم في بكل بقعة من بقاع العالم يقعون تحت سيطرة قوى الاستكبار العالمي والطغيان الدولي، فها هي فلسطين قابعة تحت الاحتلال الصهيوني الغاشم الذي يقتل المسلمين بلا رحمة ولا شفقة، لا يفرق بين طفل وشيخ ولا بين رجل وامرأة الكل عنده سواء وجريمته أنه فلسطيني مسلم، وها هي قوات البغي والطغيان الأمريكي قد دمرت العراق ذلك البلد العامر الذي كان في يوم من الأيام وظل لمدة قرون عاصمة الخلافة الإسلامية، بل رأينا كلنا وشاهدنا كيف أن ذلك العدو الأمريكي فعل ما لا يطاق من الجرائم بأهلنا هناك من قتل وأسر وتوج ذلك كله بعمليات الاغتصاب لأخواتنا الشريفات في العراق .
 
أليس كل هذا أعظم عند الله من المسجد الأقصى؟
 
أليس كل هذا حرى بأن تنتفض الأمة؟
 
أليس كل هذا حرى بأن نرى العلماء يقومون بدورهم؟ ونرى الحكام يتخلون عن أطماعهم ، إذ لم يكن هذا هو ما يحركهم، إذ لم يكن هذا جدير بأن يثير فيهم الحمية والغيرة على حرمات الله، فلن يثير هدم الأقصى فيهم غيرة ، ولن يحرك فيهم ساكنا .
 
إن ما يجرى اليوم في القدس الشريف من عمليات تهويد متسارعة من أجل إتمام المهمة قبل أن يصحو المسلمون النائمين، وعمليات طرد السكان العرب من الأحياء المقدسية وما يكشف اليوم وكل يوم من مخططات صهيونية جديدة في القدس من مستوطنات جديدة أو طرد لسكان أو أنفاق جديدة أو بناء كنس جدد حول الأقصى وكل ما تكشف عنه مؤسسة الأقصى وما يكشف عنه الشيخ رائد صلاح بل وما تكشف عنه الحفريات الصهيونية نفسها، كل هذا يؤكد أن القرار الصهيوني بهدم الأقصى قد اتخذ فعلا وهم اليوم يهيئون الرأي العام العالمي لهذا الأمر من خلال فرض سياسة الأمر الواقع، وكل هذه أمور ليست بالجديدة والعدو يعلن ذلك صراحة ولكن الجديد أنهم بدؤوا يتخذون خطوات جادة وحقيقة نحو هدم الأقصى وإقامة هيكلهم المزعوم .
 
إني لا أقول هذا الكلام كي يقول قائل طالما أن الله قد يمكن الصهاينة من هدم الأقصى فماذا قد نفعل نحن ؟
 
كلا بل أقول هذا تحذيرا وتنبيها، فقد نصحو يوما لنجد ذلك الصرح العظيم أولى القبلتين وثاني المسجدين قد أصبح أثرا بعد عين، وهذا إن حدث فهو والله أمر جلل، أقول هذا كي ننبه الغافلين أن الأمر جد خطير، وأن اليهود لن تنفع معهم سياسات الاستجداء، ورحم الله الرنتيسي حين قال:( أرى أن شهداءنا الأبرار قد برعوا كثيرا في لغة الحوار، لقد حاوروا العدو ولكن حاوروه بالدم، حاوروه بالحراب، حاوروه باللغة التي يفهم، التي أمامها ينصاع ).
 
فالعدو الصهيوني لا يسمع لكل صيحات الاستجداء ولكل دعاوى الاستسلام ولن يسمعها فهو لا يسمع إلا صوت البنادق، هذا هو الصوت الذي يروق له ولا يفهم إلا لغة الدم فهو لا يتحدث بغيرها .
 
ومن هذا المنطلق يجب علينا أن نقوم بدورنا في حماية المسجد الأقصى، يجب على الأمة كلها علماء وكتابا ومفكرين ومربين ودعاة أن يعدوا الأمة للقيام بدورها تجاه المسجد الأقصى المبارك، ولا يدعى أحد أن هؤلاء الحكام سيتحركون للدفاع عن الأقصى أو غيره، كلا هذا لن يحدث، لن يحركوا ساكنا، أفعالهم وواقعهم يدل على هذا، لن يكون أكثر من الشجب والتنديد والإدانة ثم الدعوة لضبط النفس، ولا فرق هنا بين حاكم وآخر كلهم سواء، ولو كان هناك أمل في أن يفعلوا شيئا لفعلوا أثناء الحرب على غزة التي قتل فيها أكثر من ألف وأربعمائة شهيد كثير منهم نساء وأطفال ومعظمهم من غير المقاومين المجاهدين في سبيل الله، بل كشفت الأحداث أن البعض كان متواطئا مع العدو الصهيوني في هذه الحرب .
 
ولهذا السبب فأنا أتوجه إلى كل العلماء والمخلصين والغيورين والمدركين لخطورة الأمر أن يقوموا بدورهم في توعية الأمة بالخطر الداهم الذي يتهددها ويهدد المسجد الأقصى المبارك، ويجب على الكل أن يقوم بدوره، والمجالات في ذلك كثيرة وسأذكر هنا بعض النقاط التي أظن أنها مهمة جدا لتوعية أمتنا وللعمل على نصرة الأقصى المبارك :
 
1.     توعية الناس بالخطر الذي يهدد المسجد الأقصى المبارك من خلال فضح مخططات العدو ونشر هذه المخططات حتى تصل إلى أكبر قدر من الناس، وإعلام الناس بأهمية المسجد الأقصى وأن في هدمه وضياعي خسارة كبيرة .
 
2.     تأييد حركات المقاومة في الأرض المباركة أرض فلسطين، ودعمهم بكل أشكال الدعم سواء كان دعم مادياً أو معنوياً، وكذلك تعريف الناس بدور هذه الحركات المجاهدة في حماية المسلمين ومقدساتهم في الأرض المباركة وأنهم مرابطون على الثغور .
 
3.     التأكيد على إسلامية القضية والمعركة وان فلسطين والأقصى ليستا ملكا للفلسطينيين وإن كانوا هم أصحاب الأرض ولكنهم ملك للأمة الإسلامية كلها، ولا يجوز لحاكم ولا لفصيل ولا لحركة ولا لأي شخص كان أن يفرط فيه بأي سبب أو حجة ومهما كانت الظروف والأحوال حتى لو أجمع الشعب الفلسطيني كله على التخلي عن جزء من فلسطين – وهذا لن يحدث بمشيئة الله تعالى - فلا يحق له ذلك، والتأكيد على أن من يفرط في أي جزء من تلك الأرض هو خائن لله ولرسوله، وكذلك التأكيد على عدم حصر القضية في خندق القومية أو الوطنية أو هذه المسميات التي يراد بها الاستفراد بأهلنا في فلسطين وألا يكون لهم ناصر من الأمة الإسلامية .
 
4.     على العلماء اتخاذ مواقف جادة وصريحة لا تقبل اللبس ولا التأويل ممن يعترف بشرعية الكيان الصهيوني الغاصب وممن يلمح أو يصرح بإمكانية التنازل عن جزء من الأرض في مقابل إنشاء الدولة المزعومة .
 
5.     على العلماء القيام بدورهم في توضيح ما يجرى في الأرض المباركة من خلاف سياسي وتوضيح الموقف الشرعي الصريح، ورفع اللبس الموجود عند كثير من الناس، فلا مساواة بين قوى الحق وقوى الباطل ولا مساواة بين قوى الخير وقوى الشر ولا مساواة بين قوى الجهاد والمقاومة وحمل الأمانة وبين قوى العمالة والخيانة، فإن كثير من الناس وبسبب عدم قيام العلماء بتوضيح الحق وتبيانه للناس ظنوا أن كلا الفريقين سواء وهذا خطأ فادح فنرجو من العلماء القيام بدورهم .
 
6.     على وسائل الإعلام أن تقوم بدورها الكامل في نقل الواقع الفلسطيني وتوثيق جرائم الاحتلال تجاه الأقصى وعرضها على الناس وكذلك توعية الناس بمخططات العدو، وعرض القضية على العالم كله بالطريقة التي تؤتي أكلها، فالعدو الغاشم رغم جرائمه ومذابحه نجح في تسويق قضيته الظالمة التي لا تستند إلى أي حق شرعي أو قانوني أو ديني، في مقابل ذلك فإن أصحاب الحق والقضية العادلة فشلوا في تسويق قضيتهم وإيصالها للناس .
 
7.     المدرسة والجامعة قلعتان مهمتان لتربية جيل جديد يعرف الحقيقة، جيل لا ينساق وراء دعاوى السلام والاستسلام، جيل لا ينساق وراء دعاوى التغريب والحداثة والعصرنة، وقد يقول قائل إن المناهج تضعها الحكومات ونحن لا نستطيع تغييرها، وهذا حقيقي ولكن يستطيع المدرس أو غيره أن يوضحوا الحقيقة للطلاب، وأن يزيلوا تلك الغشاوة التي يصنعها الإعلام الفاسد وتلك الدعاوى الباطلة عن أعينهم، كي يروا الحقيقة التي لا لبس فيها ولا غموض .
 
8.     يبقى دور المفكرين والكتاب والسياسيين في نقض دعاوى السلام والاستسلام وفضح حقيقة من ينادون بهذا، وكشف مخططات العدو وألاعيبه السياسية، وكذلك في تبيان حقيقة أذناب العدو المندسة بين صفوف المسلمين والتي تهدف إلى تخريب العقول وإفساد العقائد، وبث روح اليأس والقنوط .
 
يجب العمل من الآن على نصرة الأقصى وحمايته ولا يجوز لنا التأخير في ذلك فالعدو يسابق الزمن ولا يترك شيئا للفرص أو للظروف يل إن كل شيء يقوم به يكون قد درسها وخطط لها جيدا .
 
وأخيرا أرجو من الله عز وجل أن يحمي المسجد الأقصى المبارك وأن ينصر الإسلام والمسلمين في فلسطين وأن ينصر المجاهدين على الصهاينة وأن يمتعنا بصلاة قريبة في المسجد الأقصى المبارك بعد أن يطهره من دنس اليهود، اللهم آمين .
 
•       كاتب مصري إسلامي.
•       للتواصل مع الكاتب:
Mdaoud_88@hotmail.comهذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 


[1] ) كتاب التحرير والتنوير، لابن عاشور.
[2] ) كتاب حاشية الجمل.
[3] ) صحيح البخاري ( 1493 )
[4] ) مسند الإمام أحمد ( 6756 )
[5] ) كتاب (قبل أن يهدم الأقصى)
[6] ) مسند أحمد برقم ( 22573)
[7] ) سنن إبن ماجه ( 3921 )
[8] ) سنن ابن ماجه ( 3922 )


--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الاثنين، 22 فبراير، 2010

أحداث نيجيريا بين الغرب والعرب

مجدى داود
المصدر/ موقع الحملة العالمية لمقاومة العدوان
http://qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=6535&Itemid=1 

22/02/2010
Image
وإذا كان هذا رد فعل المجتمع الغربى فإن رد فعل المنظمات والمؤسسات الإسلامية تجاه هذه الكارثة لا يقل سلبية عن المجتمع الغربى، بل أقول إذا كان المجتمع الغربى له حسابات أخرى تتعلق بالدين الإسلامى الحنيف، وبمحاولة القضاء على القوة الإسلامية فى أى مكان ظهرت، فإنه لا مبرر على الإطلاق لذلك الصمت الغريب المريب من تلك المنظمات التى تدعى أنها تعمل لخدمة الإسلام وما أعرف أى خدمة للإسلام تريد بل إنها صارت عبئا على هذه الأمة الجريحة.
 
-------------------------
 
بعد عودة من السفر وفور تشغيل التلفاز لمتابعة أخبار أمتنا الجريحة المهرق دماء بنيها فى كل بقعة من أرض الله، شاهدت ما عرضته قناة الجزيرة من عمليات إعدام جماعية قامت بها الشرطة والجيش النيجيريان بحق مئات المسلمين العزل من السلاح الغير قادرين على الدفاع عن أنفسهم حتى بالسلاح الأبيض.
 
إنها حقاً حال مزرية أن تجد المسلمين فى كل مكان يقتلون وتهرق دماؤهم دون حسيب ولا رقيب ودون أن يكون لزعماء الأمة الإسلامية –وجلهم قد خان الأمانة- ومؤسساتها ومنظماتها أى دور يذكر فى وقف نزيف الدماء وإرجاع جزء من حقوق هذه الشعوب المقهورة.
 
فى نيجيريا رأينا على شاشات التلفاز إعدام المئات من المسلمين بعد أن تم إجبارهم على الإستلقاء على الأرض.
 
نيجيريا البالغ عدد المسلمين فيها 65 مليون شخص من أصل 120 مليون شخص هم عدد السكان، ويعنى ذلك أن المسلمين هم الأغلبية فى تلك البلاد، هذه الأغلبية والتركيبة السكانية -التى إن أحسن استغلالها فلن تكون إلا فى صالح المسلمين- لم تشفع لهؤلاء الضحايا المغدورين وتمنعهم من القتل بهذه الطريقة البشعة.
 
إن قناة الجزيرة القطرية قد بثت مجموعة من مقاطع الفيديو ومن خلال ملاحظة هذه الجرائم الموجودة بالمقاطع نصل إلى نتيجة مفادها أن ما تم بثه لا يعدو عن كونه جزءا يسيرا مما حدث للمسلمين فى تلك البلاد، لأن الطريقة التى مورست بها عمليات الإعدام الجماعى تدل على الخوف الجامح الذى أصاب المسلمين من قوات الجيش والشرطة ولا يكون ذلك إلا إذا كانت هناك عمليات سابقة أدت إلى إعطاء هؤلاء الضحايا صورة مخيفة عن تلك القوات، ويدل أيضا على تمرس هذه القوات فى القيام بهذه العمليات الإجرامية كما أن عمليات الإعدام الجماعى بهذه الصورة تدل على اللا إنسانية إطلاقا فى التعامل مع المسلمين فى نيجيريا ذات الرئيس المسلم العاجز الذى لا يملك من أمر نفسه أو بلده شئ، وإنما يحكم البلد مجموعة من المتنفذين الصليبيين.
 
إن هذه الجرائم يجب ويلزم التأكيد على أنها جرائم تطرف وتعصب دينى صليبى ضد المسلمين بالدرجة الأولى، ولا يجب أن نخدع بتلك الأكاذيب التى روجها ويروجها البعض عن كون وجود تنظيمات قتالية مثل تنظيم القاعدة وهو ما أطلق عليه طالبان نيجيريا أو بوكو حرام والتى ترجمها الإعلام الغربى ظلما وزورا إلى (التعليم حرام) والتى معناها طبقا للغة الأصلية فى نيجيريا (القيم الغربية حرام)، ولا يجب أن ننسى أنه فى العام الماضى قامت القوات النيجيرية بشن هجوم شديد على حركة بوكو حرام وقامت بقتل زعيمها وتصفية معظم أفرادها.
 
ويجب أن نلفت الإنتباه إلى وجود منظمات تنصيرية تعمل بشكل مفجع فى نيجيريا من أجل تنصير آلاف المسلمين هناك وهذه المنظمات تتلقى دعما ماديا من كنائس العالم هذه بالإضافة إلى الدعم السياسى الغربى للقيادات المسيحية المتنفذة فى مواجهة المسلمين وهو ما أدى إلى هذه الجرائم بحق المسلمين.
 
وبما أن هذه جريمة تتعلق أساسا وبشكل مبدئى بحقوق الإنسان فكان يجب أن نسمع تصريحات ونجد تقارير تتحدث عن هذه الجرائم وتسلط الضوء عليها وعلى المتسببين فيها، ولكننا حتى الآن لم نجد أيا من منظمات حقوق الإنسان الدولية أو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يتحدث عن هذه الجرائم مما يؤكد لنا أن هذه المجالس والمؤسسات الحقوقية المزعومة ليس همها الدفاع عن حقوق الإنسان فما بالنا لوكان الضحايا هم المسلمون، وهذه المؤسسات تتحرك من قناعة صليبية غربية تحاول نسب كل جريمة تحدث فى أى بلد كان إلى المسلمين، أو ترجع بالسبب فى حدوثها إليهم، أما إن كان المسلمون بريئون من هذه الجرائم ولا يمكن الرجوع بالسبب إليهم فلابد من السكوت، وهذا ما حدث فى نيجيريا فالصور والمقاطع التى تم بثها وتم الكشف عنها -والله وحده يعلم ما الذى لم يكشف عنه- لا يمكن بأى حال أن ينسب جرم إرتكابها إلى المسلمين أو يتم الرجوع بالسبب إليهم وبالتالى سكتت هذه المنظمات ولم نسمع لها صوتا حيال هذه الجرائم الفظيعة.
 
أما ما يسمى بمجلس الأمن الدولى والأولى أن يسمى مجلس الإرهاب الدولى فلم يتحرك ولم يحرك ساكنا، لأن المسلمين هم من أهرقت دماؤهم، ولو كان المسلمين هم من أهرقوا هذه الدماء وهم من قاموا بهذه الجرائم لقامت الدنيا ولم تقعد، فبداية لنسبوا الأمر برمته إلى الدين الإسلامى الحنيف ولخرج كل ناعق بما لا يفقه ليقول هذا هو إرهاب المسلمين، ثم بعد هذا لتمت الدعوة إلى اجتماع عاجل لمجلس الإرهاب الدولى لمناقشة هذه الجرائم ولربما أرسلوا ما يسمى بقوات حفظ السلام –وهى فى الأصل قوات استعمارية فى صيغة حفظ سلام- ولكن لأن المسلمون هم الضحايا فليس من المنتظر أن نرى لهذا المجلس حراكا أو نجد له حتى بيان إدانة لهذه الجرائم ولكل من قام بها.
 
وإذا كان لوكامبو المدعى العام بالمحكمة الجنائية الدولية قد أصدر قرارا بتوقيف الرئيس السودانى عمر البشير لإرتكابه جرائم حرب فى درافور –ومع عدم اقتناعنا بمسؤوليته عن ما حدث إلا أننا نفترض جدلا أنه مسؤول- فإنه فى المقابل لم يتحرك ولن يتحرك من أجل تلك الدماء التى أهرقت ومئات المسلمين الذين سلبت منهم حياتهم بكل فظاعة ولا إنسانية.
 
وكذلك الإعلام الغربى لا تجد له فى هذه الجرائم سبقا ولا تعليقا عليها، بل إنها بالنسبة له أخبار عابرة، أما إن كان المتسببون فى هذه الجرائم لتصدر الخبر كافة وسائل الإعلام الغربية ولبدأت صيحة جديدة من صيحات الهجوم على الإسلام وتعاليمه وقيمه.
 
إن كل هذا الصمت الغربى واللا مبالاة تجاه أحداث نيجيريا ليؤكد لنا أن قادة الدول الغربية راضون تماما عما قامت به تلك العصابات الصليبية من الجيش والشرطة النيجيرية، بل لربما تكشف الأيام والأسابيع المقبلة عن تورط غربى مباشر أو غير مباشر فى هذه الجرائم خاصة مع نشاط الجماعات التنصيرية المتزايد بصورة ملحوظة فى هذه البلد.
 
وإذا كان هذا رد فعل المجتمع الغربى فإن رد فعل المنظمات والمؤسسات الإسلامية تجاه هذه الكارثة لا يقل سلبية عن المجتمع الغربى، بل أقول إذا كان المجتمع الغربى له حسابات أخرى تتعلق بالدين الإسلامى الحنيف، وبمحاولة القضاء على القوة الإسلامية فى أى مكان ظهرت، فإنه لا مبرر على الإطلاق لذلك الصمت الغريب المريب من تلك المنظمات التى تدعى أنها تعمل لخدمة الإسلام وما أعرف أى خدمة للإسلام تريد بل إنها صارت عبئا على هذه الأمة الجريحة، فهى لا تدعم المجاهدين فى أى بلد كان سياسيا أو عسكريا أو حتى ماليا، ولا تهتم بأحوال المسلمين ومع ذلك فهى تتكلم بلسانهم فتقدم التنازلات وتبدل الأولويات وتثبط الهمم.
 
كما أن الإعلام الإسلامى والعربى ليس بأفضل حالا من الإعلام الغربى بل لربما كان أسوأ فى تناول الأمور من الإعلام الغربى، فإعلامنا العربى مشغول بالخلافات العربية العربية وإشعال النار بين الدول، والإعلام الإسلامى نأى بتفسه عن هموم الأمة ومشاكلها، اللهم إلا بعض الفضائيات القليلة جدا التى تنشر الحقيقة ومن أجل هذا فتجرى الآن محاولات حقيقية جادة لكتم أفواه هذه القنوات ومنع بثها.
 
بقى لنا أن نسأل أين هى الحركات الإسلامية فى نيجيريا؟! وما دورها وموقفها حيال هذه الجرائم التى ترتكب بحق المسلمين وحيال الجماعات التنصيرية التى تجوب شرق البلاد وغربها؟! ولماذا بقيت ساكتة لا تحرك ساكنا مع أن الأمر جد خطير؟! هذا ما سنحاول الكشف عنه فى مقال لاحق قريب إن شاء الله تعالى.
 
* كاتب مصري إسلامي.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 


--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



إلغاء النصوص القرآنية من المناهج الدراسية‎

مجدي داود

المصدر/ المرصد الإسلامى لمقاومة التنصير

http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=3735

كشفت صحيفة المصريون الإلكترونية فى عددها الصادر يوم الأحد الموافق الرابع عشر من فبراير النقاب عما أسمته تدشين الكنيسة المصرية حملة توقيعات ضخمة بين النصارى لحذف النصوص القرآنية من المناهج الدراسية المصرية فيما يعد استجابة لتوصيات مؤتمر الهيئة القبطية الهولندية ومنظمات أقباط المهجر التي طالبت بإبعاد النصوص الإسلامية من القرآن والسنة والشعر والتاريخ من مناهج التعليم المصرية، خاصة مناهج اللغة العربية والدراسات الاجتماعية، وكراسات الخط العربي.

بداية يجب علينا أن نوضح أن النصارى (المسيحيين) يمثلون أقلية بالشعب المصرى حيث أنه وفقا لإحصائية قبلها الفاتيكان فإن عدد الأقباط فى مصر يمثلون حوالى 4% من سكان مصر أى أقل من ستة ملايين نسمة من أصل ما يزيد عن الثمانين مليون نسمة هم إجمالى عدد المصريين خلافا لما يردده النصارى من أن نبتهم تفوق 10% أو 15% أو حتى ما تردده وسائل إعلام نجيب ساويرس من أن النصارى يشكلون 20% من المصريين وكأننا فى مزاد علنى وكأنهم يريدون إثبات الكذبة بكثرة الحديث عنها تكرارها أمام الناس.

هذه الأقلية من المصريين يتم تدريس مادة التربية المسيحية لأبنائهم فى المدارس المصرية التى بها طلاب نصارى وهى تقابل مادة التربية الإسلامية التى تدرس للطلاب للمسلمين فى المدارس, وهذا يعنى أنه لا يوجد ضرر إطلاقا على الطلاب النصارى من مادة التربية الإسلامية وما تحويه من آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة لأنه فى حصة التربية الدينية يتم فصل كل من الطرفين عن بعضهما فلا يتأثر أحدهما بالآخر وهذا هو الحال فى المدارس الحكومية.

وإذا كان الأمر كذلك فإن هناك اختلاف جذرى بين محتوى كتب التربية الدينية الإسلامية ونظيرتها المسيحية, فعلى الرغم من أن مواد التربية الإسلامية تخضع لإشراف وزارة التربية والتعليم ويتم مراجعتها وتخفيفها بشكل دورى فإن نظيرتها المسيحية لا يقوم أحد بالتدخل فيما تحويه, وبالرغم من أن كتب التربية الإسلامية صارت أشبه بكتب الثقافة العامة حيث تحتوى على مواضيع يعرفها عامة الناس, فمثلا يتم فى المرحلة الإعدادية تدريس بعض الدروس العامة مثل (الإسلام والنبات , الإسلام والماء ... وأمثالها), كما تتحدث عن حسن الخلق وحسن معاملة الآخرين بالإضافة إلى عرض مختصر جدا مخل بالمضمون لسيرة بعض الصحابة الكرام, فإن كتب التربية المسيحية تتحدث عن الديانة المسيحية بعيدا عن المعلومات العامة التى يعرفها كثير من الناس.

هذا عن كتب التربية الإسلامية التى تدرس للطلبة فى مراحل التعليم المختلفة والتى لا يخرج الشاب المسلم منها بشئ على الإطلاق إلا بتلك المعلومات العامة التى كان يستطيع معرفتها من خلال مطالعة بعض الكتب العامة فى مكتبة المدرسة.

أما عن تلك النصوص القرآنية فى كتب اللغة العربية وكراسة الخط العربى فإن هذه النصوص لا تتحدث عن أصل من أصول الدين ولا تتحدث عن النصرانية لا من قريب ولا من بعيد لأنه إذا كان حال كتب التربية الإسلامية التى تدرس للطلاب المسلمين فقط كما ذكرنا سابقا فمن باب أولى أن تكون النصوص الموجودة بكتب اللغة العربية وكراسات الخط أبعد ما يكون عن الحديث عن العقائد النصرانية أو حتى الإسلامية بل هى تتحدث عن حسن الخلق وطاعة الله ومعجزات الخالق فتجد مثلا قوله تعالى {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران 133], والآية حتى لا يوجد بها إشارة إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا كل النصوص فى الكتب الدراسية فى المراحل التعليمية.

هذا بالإضافة إلى أنه فى السنوات الأخيرة وجد فى هذه المناهج أقوال منسوبة للسيد المسيح عليه السلام فهل ياترى هذه النصوص أيضا سيشملها طلب الحذف أم لا ؟!

إنه إذا افترضنا جدلا أن للنصارى الحق فى المطالبة بحذف النصوص التى تخالف عقيدتهم فإنه وفقا لما تحتويه هذه المناهج فليس هناك شئ يتعرض لعقائد النصارى لا من قريب ولا من بعيد وليس فيها ما يقلق النصارى ويعتبرونها حديثا عن صحة الإسلام وخطأ النصرانية.

لكن هل يحق للنصارى فعلا المطالبة بحذف أى نص من النصوص القرآنية حتى لو كان هذا النص يتحدث عن لاهوت المسيح ويثبت بالأدلة العقلية والمنطقية أن المسيح ليس إلا عبد لله لا يملك من أمر نفسه شئ؟!

إننى لا أعرف أقلية فى العالم كله يصل بها الغرور إلى حد إلغاء نصوص دين الأغلبية من المناهج الدراسية, ولا أعرف مبررا معقولا ومقبولا ولا منطقا سليما يقول بهذا الخبل والجنون, ولكن الذى أعرفه والذى يسير عليه العالم كله أن للأغلبية الحق المطلق فى تضمين مناهجها كل ما تريد من نصوص دينها, أمريكا تدرس النصوص المسيحية وكذلك كل دول الغرب, وإسرائيل تدرس النصوص التوراتية والتلمودية ولم نسمع ان أحدا من الأقليات الإسلامية فى دول الغرب التى تشكل نسبة أكبر من نسبة النصارى فى مصر تطالب بإلغاء النصوص المسيحية من المناهج الدراسية.

إذا كان الأمر كذلك فلماذا يخرج علينا النصارى بهذا المطلب الغريب؟!

إن النصارى قد اغتروا بسكوت الدولة عما يفعلونه, فبالأمس كانوا يبيعون المجموعة من الكتب التنصيرية والتى تهاجم الإسلام بعيدا عن أسلوب وآداب وقواعد البحث العلمى بقليل جدا من المال والدولة لم تفعل أى شئ حيالهم, وقبل ذلك هاجموا النقاب وجاراهم فى ذلك للأسف بعض المنسوبين إلى أهل العلم, وقبل ذلك طالبوا بإلغاء المادة الثانية من الدستور وقاموا ببث العديد من القنوات الفضائية النصرانية ولا أحد يتحرك, فإنهم لما وجدوا أن مطالبهم إما أنها تنفذ أو على الأقل لا يجدون رد فعل قوى حيالها تجرأوا على المطالبة بحذف نصوص القرآن الكريم من المناهج الدراسية.

يجب على النصارى أن يعلموا أن للصبر حدود وأن الدولة مهما هادنتهم وأرخت لهم الحبل ليفعلوا ما يشؤون فأنها أيضا لا تريد حدوث رد فعل قوى من المسلمين فى هذه البلد, وليعلموا أيضا أن المسلمين لن يسمحوا بأن يحقق النصارى أهدافهم, وعلى النصارى أن يتوقفوا عن هذه المطالب الصبيانية التى تثير الفتنة الطائفية.

 



--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الخميس، 11 فبراير، 2010

لماذا يصر الصهاينة على إبعاد الشيخ رائد صلاح عن القدس؟!

طباعة البريد الإلكتروني
http://qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=6441&Itemid=1
كتب أ. مجدي داود*   
09/02/2010
Image
إن إبعاد الشيخ رائد صلاح ينذر بأن الصهاينة يخططون لحدث جلل فى مدينة القدس والمسجد الأقصى, وقد أعلن الشيخ - حفظه الله – عن كون النصف الأول من العام الحالى ستكون حاسمة بالنسبة للمسجد الأقصى, وهذا الكلام يدل على أن لدى الشيخ معطيات مؤكدة عن خطط ومؤامرات صهيونية تنتظر فقط إشارة البدء للتنفيذ بحق مدينة القدس أو المسجد الأقصى. وأكد الكلام الشيخ كمال الخطيب: (... بفعل هزة أرضية اصطناعية تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية).
 
-------------------------
 
الشيخ رائد صلاح هو رئيس الحركة الإسلامية فى داخل الخط الأخضر، ويلقب الشيخ بلقب شيخ الأقصى, ذلك لأنه لا يألو جهدا في الدفاع عن المسجد الأقصى الأسير, وفضح ما يقوم به الكيان الصهيونى فى الخفاء وفي العلن ضدَّه من ممارسات قذرة, وهو بحق لقب يستحقه الشيخ رائد صلاح.
 
وقف الشيخ رائد صلاح مواقف مشرفة ولا يزال, فبين فترة وأخرى يكشف لنا الشيخ رائد صلاح عن أعمال حفرية تحت المسجد الأقصى المبارك وفى محيطه, بل وفى محيط مدينة القدس بأكملها, ويكشف لنا عن خطط اليهود الجبناء فى إقامة الكنس اليهودية فى المدينة, وهدم مقابر المسلمين وبيوتهم وتشريد الآلاف من سكان مدينة القدس, ومحاولات اليهود المستمرة تغيير التركيبة السكانية لمدينة القدس حيث يكون فى النهاية اليهود هم غالبية السكان.
 
الشيخ رائد صلاح يجوب الأرض شرقا وغربا حاملا قضيته على كتفه, حاملا كفنه على كفيه لا يتعب ولا يمل ولا ييأس, يكلم كل قوم بلغتهم, يحدثهم عن الأقصى وتاريخه وآثاره, يحدثهم عن أحقية المسلمين فى هذا المسجد دون غيرهم, يحدثهم بالعقل والمنطق والحجة والدليل ويرد على الأكاذيب الصهيونية ويفندها, يدعو الناس إلى معرفة الحقيقة ونصرتها, يحذر الناس من يوم يستيقظون فيه فلا يجدوا للأقصى أثرا, فيضيع تاريخهم وتضيع أرضهم وتراثهم.
 
يقف فى ساحة المسجد الأقصى يقول للسياح الأجانب هذه أرضنا, هذا مسجدنا, انظروا هذا الحجر الأثرى حجر إسلامى يشهد بأحقية المسلمين فى هذا المسجد, هذا البناء الضخم يدل على عظمة الحضارة الإسلامية فى هذه البقعة من الأرض, يقف في باحة الأقصى ليصرخ ويقول بأعلى صوته هذا المسجد مسجد المسلمين وليس لغيرهم حق فيه.
 
عندما قام العدو الصهيونى بهدم الجسر المؤدى إلى باب المغاربة وقف الشيخ رائد صلاح معترضا قوات الإحتلال الصهيونى, محاولا منعهم من هدم الجسر, ودعا الناس إلى النفير, فحكم عليه اليهود بمنعه شهرا من دخول المسجد الأقصى, وعندما حاول اليهود قبل عدة شهور اقتحام المسجد الأقصى, وجدنا الشيخ معتصما مع المعتصمين داخل المسجد وخارجه, تعرض لما يتعرضون له من أذى, حتى عاد اليهود خائبين ولم يتمكنوا من اقتحام الأقصى, يتعرض للأذى وهو الشيخ الكبير المسن بينما غيره من الشباب لا يعرفون عن هذا المسجد شئ ولئن سألتهم عنه ليقولن لك مالنا وماله ؟! فليدافع عنه الفلسطينيون, نعم لقد قالها أحد المحسوبين على أنه من كبار علماء هذه الأمة.
 
قبل أيام قليلة أصدرت محكمة صهيونية حكما بسجن الشيخ رائد صلاح تسعة أشهر بتهمة (ضرب أحد عناصر شرطة الاحتلال خلال المواجهات في باب المغاربة والتحريض على أعمال الشغب), فى محاول لإبعاده لفترة زمنية طويلة عن مدينة القدس, وحكم أيضا بتغريمه (7500 شيقل) تدفع لهذا الجندى, وقد قال الشيخ قبل صدور الحكم عليه أنه لن يمنعه شئ من دخول القدس, ليأتى هذا الحكم لإرغام الشيخ على الإبتعاد بالقوة عن المدينة وعما يفعل بها من انتهاكات صهيونية.
 
ولكن الشيخ الجليل والمجاهد الكبير الذى أفنى عمره في الجهاد لا ينسى أن يؤكد فى كل مناسبة أنه على استعداد أن يفدي الأقصى بروحه ودمه فقد قال بعد الحكم بسخرية واستهزاء تنم عن صلابة وشجاعة لا مثيل لها (سنبقى نؤكد بالروح بالدم نفديك يا أقصى، حتى نستبشر بيوم قريب يزول فيه الاحتلال الإسرائيلي عن القدس والمسجد الأقصى).
 
إن إبعاد الشيخ رائد صلاح عن القدس وسجنه لمدة تسعة أشهر لهو أمر يدعو إلى القلق, فماذا يريد الصهاينة من وراء هذا الإبعاد ؟! وماذا يريدون أن يفعلوا فى غياب الشيخ رائد صلاح ؟!, إن الصهاينة يدركون أن الشيخ رائد صلاح يتمتع بنفوذ لدى الشباب الفلسطينى سواء فى الضفة الغربية أو داخل الكيان الصهيونى, وهو الذى يقوم بتجميع الشباب ويتقدمهم للدفاع عن القدس والأقصى, فظنوا أن بإبعاده لن يكون هناك من يجمع الشباب ليدافع عن الأقصى.
 
إن إبعاد الشيخ رائد صلاح ينذر بأن الصهاينة يخططون لحدث جلل فى مدينة القدس والمسجد الأقصى, وقد أعلن الشيخ رائد صلاح – حفظه الله – عن كون النصف الأول من العام الحالى ستكون حاسمة بالنسبة للمسجد الأقصى, وهذا الكلام يدل على أن لدى الشيخ معطيات مؤكدة عن خطط ومؤامرات صهيونية تنتظر فقط إشارة البدء للتنفيذ بحق مدينة القدس أو المسجد الأقصى.
 
وأكد الكلام السابق للشيخ رائد صلاح ما قاله الشيخ كمال الخطيب –نائب رئيس الحركة الإسلامية فى الـ 48- حث قال (إننا نحذر أن النصف الأول من العام الحالي مصيري للأقصى والقدس من حيث مخططات الاحتلال هدم الأقصى في هذا العام وبالتحديد في النصف الأول منه بفعل هزة أرضية اصطناعية تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية).
 
كل هذه الأمور تدفعنا إلى ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية فى الداخل الصهيونى من خلال دعم الحركة الإسلامية دعما سياسيا وماليا ومعنويا وهذا لابد أن يكون عبر المنظمات الإسلامية التى صارت للأسف الشديد عبئا على هذه الأمة تضر أكثر مما تنفع, وطالما أنه لا جدوى من طلب الدعم من هذه المنظمات فيجب أن يكون هناك دعم مالى ومعنوى لهؤلاء الأشاوس, فالدعم المالى من خلال التبرع إلى المؤسسات التى يشرف عليها الشيخ رائد صلاح ذاته, ومعنويا من خلال تأكيد حق المسلمين فى المسجد وإبراز ذلك فى كل مكان دون خوف أو خجل وهنا أهيب بأصحاب المؤسسات الإعلامية الإسلامية والقائمين عليها أن يجعلوا للقدس والإقصى نصيبا من برامجهم أو صفحاتهم, وأهيب بأهل العلم الأفاضل أن يؤكدوا إسلامية المعركة وضرورة دعم هؤلاء الرجال وكفى صمتا وسكوتا فالأقصى فى خطر.
 
* كاتب إسلامي مصري.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 


--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الأحد، 7 فبراير، 2010

إفتراء المصرى اليوم على النقاب

مجدي داود
المصدر / المرصد الإسلامى لمقاومة التنصير
 
 

صحيفة المصرى اليوم مملوكة لرجل الأعمال القبطى نجيب ساويرس وهو رجل غنى عن التعريف, فهو صاحب القنوات الفضائية المشهورة بفضيحة ( تاكسى مصر ) والتى من خلالها كان يقوم بتسجيل وتصوير حديث الركاب مع سائق التاكسى التابع له ثم يعرضها على قناته الخاصة فى انتهاك لحقوق الأفراد الشخصية التى يتغنى بها ساويرس وتلك الشرذمة من الليبراليين ليل نهار, وهو نفسه الذى تهجم قبل ذلك على الحجاب الذى يكشف وجه المرأة وقال أنه حين يرى ذلك يعتقد أنه فى طهران لا فى مصر, وهو نفسه الذى يتغنى ليل نهار بضرورة حذف المادة الثانية من الدستور.

هذه الصحيفة لها باع طويل فى محاربة أصول ورموز ديننا الإسلامى الحنيف, ولها باع طويل فى محاولة هدم بعض قلاع الإسلام الحصينة ومن ذلك صحيح البخارى, وذلك من خلال طرق مختلفة من ضمنها استكتاب بعض طلاب الشهرة وحب الظهور أمثال جمال البنا ووصفه بأنه مجدد قرنه وفقيه عصره الذى لا يجاريه فى علمه ولا عقله أحد, وهى نفسها الصحيفة التى نشرت وحاولت تأكيد ظهور العذراء –عليها السلام- مع أن ذلك لم يحدث وتم كشف النقاب عن تلك الخدعة التى قامت بها الكنيسة.

ولأن صحيفة هذه صفاتها ويملكها نجيب ساويرس فلا نستغرب أن تنشر أى شئ, حتى لو كان تلفيقا وتزويرا وقلبا للحقائق وتغييرا للوقائع, ليس عندها مشكلة فى كل هذا طالما أن هذا يؤدى إلى هدف صاحبها وهو النيل من الإسلام ورموزه.

خرجت علينا إحدى الصحف القومية لتنشر خبر ضبط شاب يتنكر بزى فتاة ويضع على رأسه باروكة شعر ودخل الإمتحان بدلا من صديقته, وهذا خبر طبيعى حدث مرارا وتكرارا ولم تحدث وله أية ضجة, لكن صحيفة المصرى اليوم أبت إلا أن تربط هذه القضية بالنقاب لتشويه صورته, وهى التى بذلت الجهود لتشويهه, فقالت الصحيفة أن ذلك الشاب كان يرتدى النقاب, ولا أعرف ما هو النقاب الذى تتحدث عنه الصحيفة؟! وهل باتت الباروكة تعتبر نقابا؟!.

أين هو ميثاق الشرف الصحفى والمهنية الإعلامية والأمانة فى نقل الخبر الذى يتغنى به الليبراليون والعلمانيون وأصحاب العقائد الضالة والرؤى المنحرفة ( نجيب ساويرس يفخر أنه ليبرالى ) أم أن هذه الرجل وكل قنواته الإعلامية قد طلقت هذه الأمور طلاقا بائنا لا رجعة فيه, فصار الكذب شعارهم والإفتراء منهجهم ومهاجمة الإسلام ديدنهم.

هل لو كان هذا الفتى من الأقباط هل كنا سنجد هذه الصحيفة تنشر الخبر بهذه الصورة, بل هل كنا سنراها أساسا تنشر الخبر بصورته الأصلية أم أنه حينها سنجد القوم يخرجون لنا سلاحهم الذى ما ملوا من استخدامه وهو سلاح التحذير من فتنة طائفيه ( عفريت العلبة ).

إن نشر الخبر بهذه الطريقة شئ طبيعى يوافق ما تربى عليه نجيب ساويرس, فالرجل يجد فى كتابه أن محرف النصرانية الأول بولس يقول فى[ الرسالة الى رومية إ 3ع 7 ترجمة الكاثوليك]: [ولكن إذا كان كذبي يزيد ظهور صدق الله من أجل مجده، فلماذا أدان أنا بعد ذلك كما يدان الخاطئ؟. ] فبولس يعتقد أن مجد الله وصدقه سيزداد ظهورهما بكذبه ويستغرب هل بعد أن يزداد ظهور مجد وصدق الله بكذبه يدان كما يدان الخاطئ؟!,

 وهذا افتراء واضح على الله عز وجل, وعلى ذات الدرب سار النصارى من بعده, وها هو نجيب ساويرس يظن أنه بنشر هذه الأخبار الملفقة على النقاب سيظهر للناس صحة النصرانية وهذا والله عين الجنون, لأن النقاب جزء من شريعة موسى عليه السلام وهذا موجود فى كتابهم المسمى مقدسا وليس المجال لذكره فى هذه المقالة.

يريد ساويرس ومعاونوه من هذه الفرية العظيمة أن ينسب كل جريمة تحدث إلى النقاب ومن ثم إلى الإسلام لأن النقاب رمز من رموز الإسلام وشعيرة من شعائره لا ينكر ذلك إلى جاهل أو معاند, ويظن أنه بهذا يدفع الناس إلى مقت النقاب وبغضه, وتنفير الناس من الإسلام لأنه دين يأوى المجرمين وكل رموز هذا الدين تستغل لإرتكاب الجرائم, ولكنه لا يدرك أن الإسلام كلما هوجم كلما تمسك المسلمين به وبشرائعه وشعائره.

لكن نشر هذه الفرية تعنى أن القوم ( ساويرس وأمثاله ) لا ينوون إيقاف الحملة القذرة التى يشنونها على النقاب, وهم سيقومون بعمل أى شئ يهدف فى النهاية إلى تشويه صورته أمام الناس وتنفيرهم منه, وكما ذكرت سابقا هم يريدون تشويه صورة الإسلام أولا وأخيرا, وبالتالى فهذا الأمر يجب اعتباره زرعا لبذور الفتنة وازدراء لرموز وشعائر الإسلام, ولا ينظر إلى الأمر على أنه خطأ كما حاول البعض أن يبرر.

يجب أن يكون هناك ردة فعل قوية من جانب المحامين الإسلاميين الذين رأينا لهم وقفات مشرفة بحق فى أزمة النقاب وعلى رأس هؤلاء الأستاذ نزار غراب حفظه الله, فيجب على هؤلاء المحامين الكرام أن يرفعوا قضايا وليست قضية واحدة ضد نجيب ساويرس وصحيفة المصرى اليوم بتهمة ازدراء الأديان أو بما يرونه مناسبا فهم أدرى منى بذلك.



--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الأربعاء، 3 فبراير، 2010

منطق الإستكبار والإستعلاء عند النصارى

http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?article_no=3287&menu_id=223

نصارى مصر منذ فترة ليست بالقصيرة يكثرون من الحديث عن الفتنة الطائفية والمواطنة المفقودة واضطهاد الأقباط والتضييق عليهم , يتحدثون عن محاولة عزلهم عن المجتمع المصرى , والتفريق بين المصريين على أساس الدين , يتحدثون فى الإعلام المرئى والمقروء , يقلبون الحقائق , يشوهون الصورة , يفسرون كل حدث على أنه فتنة وعلى أنه كان بتحريض , وبهذا يستفزون المسلمين الذين يعلمون كذبهم , ويملؤون قلوب عوام النصارى غلا وحقدا وكرها للإسلام والمسلمين .

يؤازرهم فى ذلك ثلة من مدعى الثقافة والفكر والحضارة والمدنية وهم أبعد ما يكونون ذلك , يخرجون على الفضائيات يصرخون ويبكون ويحلفون بالمواطنة والدولة المدنية والأخوة الوطنية , همهم فى ذلك الهجوم على الإسلام والمسلمين والنيل من عقائد المسلمين وإهانة العلماء والفقهاء والأئمة , وتصويرهم بأبشع الصور , فى المقابل نرى ونسمع عبارات وألفاظ التعظيم والتبجيل والإحترام للقساوسة وللبابوات فيزيدون الطين بلة , ويزيدون الحقد والغل والكره نفوس عوام النصارى , ومن الناحية الأخرى يؤكدون شعور المسلمين بانهم مهانون فى بلدهم , كرامتهم مسلوبة , دينهم ونبيهم وعلماؤهم يسبون دون جرم ودون ذنب .

يهاجم الإسلام فى الكنيسة , وتعرض المسرحيات المسيئة لديننا الحنيف ونبينا الكريم صلى الله عليه وسلم , ولا يحق للمسلمين أن يغضبوا , وإذا غضبوا يصرخون بأعلى صوت ... هذه فتنة ... وهذا تحريض , ويصرخون أين وصية نبيكم ؟! ألم يوصيكم فى أهل الذمة خيرا ؟! , ياللعجب ! يسبونه وبعد لحظات يستغيثون بكلامه .

يخرج القساوسة ويتحدثون عن المحبة والإحترام والسلام عندما يهينون الإسلام ويهاجمونه , ولكن كل هذه الكلمات البراقة والشعارات الجميلة تختفى تماما وتحذف من المعاجم عندما يقابل هجومهم برد علمى عقلى منطقى , لا يتحرك ساكنا عندما يقوم سفهاؤهم بالسب والإهانة , ولكن تقوم الدنيا ولا تقعد عندما يصدر الدكتور محمد عمارة تقريرا علميا وبحثا أكاديميا رائعا يعجز بابواتهم عن الرد عليه .

يخرج كبيرهم ليقول أنه لن يتوقف الهجوم على الإسلام لأن المسلمين يهاجمون المسيحية , وهو يدرك أن لا مجال للمقارنة بين ما يفعله كبار المتخصصين فى النصرانية المحرفة , من كذب وتدليس وافتراء وتفسير للنصوص لا تحتمله , وإلقاء الإفتراءات جذافا دون دليل أو قرينة , وبين ما يقوم به قلة قليلة من شباب المسلمين من رد على الشبهات بالدليل , وتبيان حقيقة الأكاذيب , ثم يعمدون إلى كتاب القوم , فما من فرية افتراها القوم علينا إلا هى أصل من أصول دينهم المحرف , وجزء أساسى من كتابهم لا يستطيعون إنكاره وإلا ظهر فساد عقيدتهم .

لا يسمح لنصرانية قط باعتناق الإسلام , ومن تفعل تساق قهرا وظلما إلى الكنيسة , وترغم على العودة إلى النصرانية , وإلا فالحبس فى الكنيسة , وتقف الدولة عاجزة لا تحرك ساكنا , من يتحدث من المسلمين يخرجون له الفزاعة الموجودة دائما وهى أنه داعية فتنة وإرهابى ومتطرف ومتعصب , لكن عندما تتنصر مسلمة , تقام الأفراح والإحتفالات كأن القوم قد انتصروا فى معركة الحياة أو كأن يسوعهم المسكين قد نزل من السماء .

ليس غريبا ولا مستهجنا ولا تحريضا على الفتنة عند القوم أن يقوم أحدهم باغتصاب فتاة مسلمة وتصويرها ونشر صورها , لكن الغريب والمستهجن والمدان والذى يجب أن يصد أن يحاول أهل الفتاة أخذ حقها , ويطالبون بمعاقبة ذلك المجرم .

لكن لماذا يفعل النصارى هكذا ؟! لماذا يحاولون دائما استفزاز المسلمين ؟! ألا يدركون أن غالبية المصريين مسلمين ؟! أم أنهم صدقوا كذبتهم أنهم يمثلون ربع الشعب المصرى ؟!

إن النصارى خلال كل هذه الأحداث وطيلة هذه الفترة الماضية , يتحدثون بمنطق الإستعلاء والإستكبار , يتحدثون ويفعلون ما يفعلون بمنطق أنهم الأقوى وأنهم ليسوا مثلنا , يفعلون ما يشاؤون لا أحد يحاسبهم ولا أحد يعاقبهم ولا أحد يرد عليهم , يتحدثون ويفعلون ما يفعلون باعتبار أنهم أصحاب البلاد الأصليين , وأن مصر فى النهاية ستعود نصرانية كما كانت كما عادت الأندلس من قبل , نعم هكذا يتكلم القساوسة وهكذا يقولون للنصارى فى الكنيسة .

والنصارى يستندون فى هذا إلى قوة غريبة وهذه القوة هى الدعم الخارجى السياسى والمادى , فبه يستقوون , وإليه عند اشتعال الأحداث يهرعون وعلى بابه يتباكون , فيحصلون على الوعود بإيجاد الحلول , فيكثرون من المطالب التى لا يحق لهم أن يطالبوا بها .

إن هذا الطريقة التى يتعامل بها النصارى مع المسلمين هى السبب المباشر فى أحداث نجع حمادى الأخيرة , ومع أننا لا نقر بما قام به هؤلاء الشبان الثلاثة لأنه ليس من ديننا أن يعاقب شخص على جرم غيره , إلا هذه هى النتيجة الطبيعية لعدم مراعاة النصارى لشعور المسلمين واستفزازهم طيلة الوقت .

 



--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الثلاثاء، 2 فبراير، 2010

ماذا يعنى اغتيال المبحوح ؟!

  
http://qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=6400&Itemid=1275


02/02/2010
Image
كلمة إلى أعداء المقاومة الذين كانوا يرددون أن قادة المقاومة فى الخارج يعيشون فى القصور الفارهة, قد باعوا القضية – كأنما هم متمسكون بها – وغرتهم الحياة ونسوا شعبهم, فجاءت هذه العملية لتؤكد أن قادة وكوادر المقاومة فى الخارج مثلهم مثل من يعيش داخل الأرض المحتلة يحملون هم الدين والوطن وأنهم مطاردون مثل بقية أبناء شعبهم .. هذه العملية لن تضعف المقاومة بل ستكون وقودا جديدا ..
 
-------------------------
 
فى غفلة من الناس, وفى عملية قذرة جبانة طالت يد الغدر والخيانة الصهيونية رجل من الطراز الفريد, رجل عاش ليقاوم ومات وهو يقاوم, رجل عاش عيشة السعداء ومات ميتة الشهداء – نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله خالقه -.
 
فى دبى كانت عناصر جهاز مخابرات العدو (الموساد) تنتظر اللحظة التى تنقض فيها على ذلك البطل الذى كان عضوا فى أول خلية لكتائب الشهيد عز الدين القسام وأحد أبرز مؤسسى الكتائب, فصار على رأس قائمة المطلوبين للإحتلال الصهيونى, فعاش مطاردا خارج بلده ما يزيد على العشرين عاما لم يترجل فيها عن جواده ولم يلق فيها بندقيته بل حملها من مكان إلى مكان, ومن بلد إلى بلد, فى ثبات الرجال ورسوخ الجبال وشجاعة الأسود.
 
إن فى اغتيال الشهيد - يإذن الله - محمود المبحوح أمور يجب التوقف عندها والتدقيق فيها والتركيز عليها علنا نستفيد منها أو نخرج منها بنتيجة مهمة أو فائدة عظيمة ومن هذه الأمور :
 
1.   أن العدو الصهيونى لم يتوقف قط عن ممارسة عمليات الإغتيال القذرة التى استطاع من خلالها القضاء على عدد لا بأس به من قيادات المقاومة المؤثرة, وإن بدا أنه توقف عنها لبعض الوقت, فما ذلك إلا كونه يستعد لعملية كبيرة أو لاغتيال رجل ذو مكانة عظيمة هذا بالإضافة إلى الحسابات الداخلية للعدو ذاته, لذا فعلى قيادات وكوادر المقاومة أن يأخذوا حذرهم ولا يغرنهم أن هناك معاهدات وهدنة مع العدو فهم أدرى الناس بطبيعة العدو التى تجرى الخيانة والغدر فى عروقه مجرى الدم.
 
2.   إن قيام العدو بارتكاب الجريمة خارج الأراضى الفلسطينية يعنى أن العدو لا يعترف ولن يعترف بإقليمية المعركة, بل يرى أن المعركة معركة دولية لا حدود لها, وبالتالى هو يقتل المقاومين والقادة فى أى مكان سواء داخل أو خارج الأرض المحتلة ولا يبالى بالأعراف ولا بالمواثيق الدولية ولا يبالى بالحدود بين الدول كذلك, وبالتالى على قادة وكوادر المقاومة أن يأخذوا حذرهم فى أى مكان كانوا.
 
3.   إن الإمارات تصنف على أنها من البلاد ذات التوجه الليبرالى, وقد كان هناك حضور صهيونى فى مدينة دبى قبل عدة أسابيع, أى أن هناك علاقات وتطبيع بين الإمارات والكيان الصهيونى, وهذا يدل على أن الكيان الصهيونى لا يلقى بالا لحلفائه أو من يرتبط معهم بمصالح, ولا يحترم أية عهود ولا مواثيق دولية, وليت دولنا تتعامل مع هذا العدو من هذا المنطلق ولا تحاول تجميل صورته.
 
4.   طبقا لما قاله بعض قادة حماس السياسيين والعسكريين, وما قاله بعض أقارب الشهيد المبحوح فإن الرجل كان ذو حس أمنى عال جدا, فكان يتخذ لنفسه من التدابير الأمنية الشخصية ما يراها كافية لحمايته, ومنها أنه كان لا ينزل فى الفندق الواحد مرتين, وكان يقوم بعمليات تمويه فى أسفاره وأحيانا كان يسافر بأسماء وهمية كما كان سفره إلى دبى المرة الأخيرة, وكان لا يتناول طعاما من الفنادق التى ينزل بها وإنما يأكل من بعض المطاعم التى يختارها بنفسه وبشكل عشوائى, والكثير من هذه الإجراءات, فأن يقتل بعد وصوله دبى بيوم واحد رغم كل هذه الإجراءات فإن هذا يعنى أن دبى صارت مستباحة لأجهزة المخابرات الصهيونية بدرجة كبيرة جدا تسمح باغتيال رجل فى مكانة وذكاء المبحوح, ومع أننا لا ندرى لماذا كان المبحوح فى دبى ولن ندرى ولن تعلن حماس عن الحقيقة مهما كانت الظروف, فلا يمكن لنا أن نطالب قيادات المقاومة بعدم السفر إلى هذه البلاد حفاظا على حياتهم, ولكننا نهيب بالإخوة فى حماس وباقى فصائل المقاومة بأن يأخذوا حذرهم عند وجودهم فى الخارج.
 
5.   من المهم أيضا أن نشير إلى أن اغتيال الشهيد المبحوح بعيد يوم واحد من وصوله, يدل على أنه – رحمه الله تعالى – كان مرصودا ومراقبا قبل مغادرته سوريا, وهذا يدل على أن هذه العملية كانت عملية فى غاية التعقيد وهناك أطراف عدة يجب أن تتكاتف للوصول إلى هؤلاء الأفراد الذين قاموا بهذه الجريمة, أما الجهة المسؤولة عن ذلك فلا يشك عاقل فى أنها جهاز الموساد الصهيونى.
 
6.   كما أننا نلقى بقليل من اللوم على حركة حماس لقصيرها فى تأمين حياة أحد قادتها المطلوبين مع أننا ندرك حساسية الموقف كونه مسؤولا عسكريا بالدرجة الأولى.
 
7.   يجب على الدولة التى انتهكت سيادتها وارتكبت على أرضها جريمة سياسية وجنائية أن يكون لها موقف قوى وحازم من الجهة التى نفذت تلك الجريمة القذرة, ولا يجب التوقف عند كلمات الشجب والإستنكار لأن الكل يعلم أنه لا طائل من ورائها.
 
8.   العدو الصهيونى ومن خلال هذه العملية يؤكد أن سياسته فى الفترة المقبلة هى سياسة التصعيد, وقد يريد أن تقوم حركة المقاومة الإسلامية حماس بالرد على عملية الإغتيال فيتخذ منها حجة لشن هجوم جديد, لكن هذا لا يمنع أن تقوم حماس بالرد على العملية بالطريقة التى تراها أصلح وفق قراءتها للوضع الراهن.
 
وفى النهاية كلمة بسيطة إلى أعداء المقاومة الذين كانوا يرددون أن قادة المقاومة فى الخارج يعيشون فى القصور الفارهة, قد باعوا القضية – كأنما هم متمسكون بها – وغرتهم الحياة ونسوا شعبهم, فجاءت هذه العملية لتؤكد أن قادة وكوادر المقاومة فى الخارج مثلهم مثل من يعيش داخل الأرض المحتلة يحملون هم الدين والوطن وأنهم مطاردون مثل بقية أبناء شعبهم, وأقول لهم أيضا إن هذه العملية لن تضعف المقاومة إن شاء الله بل ستكون وقودا جديدا يثبت الرجال ويشعل فى نفوسهم حب الجهاد والتضحية فما عهدنا عن إخواننا فى فلسطين إلا كل خير.
 
* كاتب إسلامي مصري.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 




--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله