يهمنا رأيك

زائرنا الكريم، زيارتك تشرفنا، وتعليقك على المحتوى يسعدنا، فأيا كان رأيك، متفقا معنا أو مختلف، فنحن نرحب به ونضعه نصب أعيننا، طالما كان بعيدا عن السب والتجريح
**مجدي داود**

الخميس، 21 أكتوبر، 2010

العوا وموقفه من كاميليا .. والأدلة التي لا وجود لها !!

العوا وموقفه من كاميليا .. والأدلة التي لا وجود لها !!

 

مجدى داود

Mdaoud_88@hotmail.com

 

الدكتور محمد سليم العوا رجل من رجال القانون وأحد المفكرين الإسلاميين ويحسبه الكثير رمزا من رموز الفكر الإسلامي المعاصر, فهو إذا محسوب على الفكر الإسلامي وعلى التيار الإسلامي بصفة عامة.

 

والرجل مثله مثل غيره من البشر لا عصمة له, يخطئ ويصيب فنأخذ منه ونترك, فنتفق معه فى أمور كثيرة ونختلف معه أيضا فى أمور كثيرة, وهذا الاختلاف منه ما هو سائغ ومنه ما ليس بسائغ.

 

فمن الخلاف الغير سائغ موقفه من الشيعة الروافض وليس المقام هنا لتحرير هذه المسألة, لكن الموقف الذى أنا بصدده هو موقفه من الأخت الأسيرة كاميليا شحاتة زاخر- فك الله أسرها.

 

فالدكتور العوا ينفى بشدة أن تكون قد أسلمت, ويؤكد أنها لم تخرج من بيتها إلا بسبب خلافات بينها وبين زوجها, ويؤكد الدكتور العوا أن معه دليلا قاطعا على هذا الكلام, بل يؤكد لنا أن معه دليلا قاطعا يثبت فبركة الصور التى ظهرت فيها الأخت الأسيرة - فك الله أسرها- وهى منتقبة, ويؤكد لنا الدكتور العوا أن كل الأدلة تحت يده.

 

وطالما أن الرجل خرج عن صمته وتفضل علينا بقوله أن كاميليا لم تسلم فيجب عليه أيضا أن يخرج لنا الدليل القاطع على كل ما ذكره, فنحن لدينا أدلة نراها قطعية على صحة قولنا أن كاميليا شحاتة مسلمة, وانها قد أسلمت وجهها لله الواحد القهار ورفض رجال الأزهر إتمام إجراءات إشهار إسلامها.

 

 فلدينا إنسان ثقة – وهو الأخ أبو يحيى وقد روى قصتها فى مقابلة مع المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير علي الانترنت - وأنه  رافق كاميليا شحاتة فى رحلتها الصعبة إلى الأزهر، وهو نفسه الشاهد على فضيحة وجريمة اختطافها وتسليمها إلى الكنيسة الأرثوذكسية ليفعلوا كل ما يقدرون عليه من أجل أن يردوها عن دينها الإسلامي الحنيف.

 

وبين أيدينا وثائق قد تم نشرها بخط يد كاميليا شحاتة كانت تدون فيها بعض التعاليم الإسلامية, وكيفية الصلاة وغيرها.

فهل نترك ونكذب ما بين أيدينا من أدلة ووثائق تثبت إسلام أختنا, ثم نصدق الدكتور العوا فى قوله؟!.

 

 إن هذا فعل القوم الذين تسيرهم أهواؤهم, فلا يحق لنا أن نترك هذه الأدلة ونصدق أوهام الدكتور العوا أو حتى أدلته التى لا يريد الإفصاح عنها.

 

ليس من العدل أن نترك الأدلة المعروفة لنا ونسير خلف أدلة لم نرها ولم نعرفها, ليس من المنطق  أن نكذب أناس ثقاة شهدوا بالحق وهم يعرفون ما هو الثمن الذى قد يدفعوه إذا هم شهدوا هذه الشهادة .

 

لقد كان حرى بالدكتور العوا وهو رجل القانون أن يفحص الأدلة جيدا ويمحصها قبل أن يتفوه بكلمة واحدة, ثم حينما ينطق برأيه  يكون هذا الرأي مبنى على أدلة عينية وأخرى عقلية إن وجدت, لكن الدكتور العوا لم يفعل أيا من هذا, فهو بمجرد أن قال له شخص أنها لم تسلم صدقه, وكذب شهودا آخرين.

 

لكن أن يرفض الدكتور العوا أن يخرج لنا أدلته ويقول لغير واحد من الأخوة الذين سألوه – ومنهم الدكتور حسام أبو البخارى والمهندس خالد حربى - أنه يحتفظ بالأدلة لنفسه, فهذا ما لا يليق برجل فى مكانة العوا, ولا يليق برجل من رجال القانون, ولا يليق بمفكر يحترم عقول الناس ولا يتعالى عليهم.

 

فرفضه إظهار أدلته نوع من التعالى على الآخرين, فكأنه يقول (كلامى يجب أن يصدق بلا دليل, أما أنتم وإن جئتم بالدليل فكلامكم غير مصدق) وهذا ما يجب على الدكتور العوا أن يتبرأ منه بإظهار الدليل أو بالتراجع عن تصريحاته أو يكون الأمر كما ذكرت.

 

إنى لأذكر الدكتور العوا بقول الله تعالى فى سورة الحجرات {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)} وأقول له هل تبينت حال من أخبركم بأن أختنا لم تسلم؟

 

إذا كنتم كذلك فلماذا لا تخبرونا من هو لعلنا نقتنع بقوله ونكذب هذا الذى قال أنه رافقها وإما أن نبين لك نحن كذب هذا الذى قال لك أنها لم تسلم.

 

لقد كان يسع الدكتور العوا إذ لم يكن متيقنا من صحة أدلتنا على إسلام أختنا – فك الله أسرها - أن يصمت كما صمت الآلاف غيره ممن كان يجب عليهم التحرك الفورى, لكن الرجل فاق فى موقفه مواقف شيخ الأزهر ومفتى الجمهورية وغيرهم ممن رضوا بالسكوت في موضع لايجوز شرعا السكوت فيه .

 

ولهذا فإني أضع بين يدي القارئ الكريم مجموعة من الأسئلة ليوجهها إلى الدكتور سليم العوا ويطلب منه الإجابة عليها, ولكن هنا لا يسعه السكوت ولا يجوز له أن يسكت.

 

- لماذا اتهم النصارى المسلمين باختطاف كاميليا فى بداية الأمر طالما أن اختفائها يتعلق بخلافات بينها وبين زوجها؟!

 

- لماذا اتهم النصارى أحد زملاء كاميليا في المدرسة التي تعمل فيها بأنه ( عمل لها غسيل مخ) ؟!

 

- لماذا قال أحد كبار رجال الكنيسة بعد أن تسلمتها من الدولة (كاميليا أتعملها غسيل مخ وإحنا هنعمل غسيل للغسيل)؟!

 

- أين كاميليا شحاتة الآن؟! ولماذا هى مختفية عن الأنظار؟!

 

- لماذا تكابر الكنيسة وتعاند وترفض أن تخرج كاميليا على الهواء مباشرة فى أى من الفضائيات حتى لو كانت فضائية مسيحية وهم كثر؟!

 

- مالذي يمنع البابا شنودة من خروج كاميليا علي الناس لتعلن ديانتها ؟؟ ومن الذي اعطي شنودة الحق في الكلام نيابة عن انسانة كاملة العقل وليست قاصرا ولماذا يخشي ظهورها علنا وبشخصها علي الناس ؟

 

- بأي سند من الدستور او القانون يعطي شنودة لنفسه الحق في احتجاز مواطنة مصرية في مكان غير معلوم وهذا من اعمال سيادة الدولة المصرية وليس من اعمال الكنيسة التي هي في الاساس مؤسسة روحية وليست دولة لها سجون تحتجز فيها الناس بدون محاكمة  ؟؟

 

- هل يصدق الدكتور العوا ذلك الفيديو المنسوب لكاميليا ويقر بأن من ظهرت فيه هى كاميليا رغم الاختلافات الظاهرة لكل ذي عينين بين الدوبليرة الموجودة علي الشريط المفبرك وبين كاميليا وصورها المتداولة علي الصحف ومواقع الانترنت  ؟!

 

فإن كانت الإجابة نعم, فماذا يقول فى تكذيبها له وأنه لا خلاف بينها وبين زوجها؟!

 

وإن كانت الإجابة لا, فلماذا اضطرت الكنيسة إلى فبركة فيديو لكاميليا ولم تخرج هى بنفسها ليراها الناس جميعا ؟!

 

- لماذا تكلم شنودة بأسلوب التعالى عندما سئل عن مكان كاميليا شحاته ورد علي المذيع : انت مالك وعندما قال له: إن الناس تريد ان تعرف رد عليه: وهي الناس مالها ؟!

 

نحن نطالب الدكتور العوا بأن يكون واضحا فى إجابته على كل هذه الأسئلة, ونطالبه بأن يقول الحق الذى يعرفه بدليله, وأن يظهر لنا هذا الدليل الذى عرف به الحق كما يظن, وإلا صار ممن يساهمون فى التلبيس علي الناس .

 

 وهذه إساءة فى حق الناس الذين يحترمون العوا وإساءة فى حق العوا نفسه كرجل مثقف ومفكر يحترم الناس الذين أحبوه.

 

وجريمة كبرى فى حق أختنا كاميليا شحاته, وجريمة أيضا  فى حق الشباب المسلم الذين عرضوا أنفسهم للأخطار وهم يجاهدون من أجل فك أسر أختنا كاميليا شحاته – فك الله أسرها.

 

 



نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمهما ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الأحد، 10 أكتوبر، 2010

ماذا وراء استئناف جهود المصالحة؟!

ماذا وراء استئناف جهود المصالحة؟!

مجدى داود

المصدر/ موقع قاوم  http://qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=7493&Itemid=1


لقد توقفت مساعى المصالحة الفلسطينية منذ شهور مضت، بعدما رفضت مصر إدخال بعض التعديلات الضرورية والجوهرية التى طالبت بها حركة المقاومة الإسلامية حماس على الورقة المصرية التى وقعت عليها حركة فتح، ومنذ ذلك الحين والمصالحة لا تزال تراوح مكانها رغم كثرة المبادرات التى قام بها أناس كثيرون وعلى رأسهم عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية ومنيب المصرى رجل الأعمال الفلسطينى والذي كان قد حصل على تفويض من محمود عباس ثم فوجئ الجميع حينما سحب عباس منه هذا التفويض علنا بعد أن رفضت الولايات المتحدة هذه الجهود التى بذلها منيب المصرى.

 

ومنذ ذلك الحين ومصر تؤكد أنه لا تعديل على الورقة المصرية من أى جهة كانت، وحركة فتح تتهم حماس بأنها تريد البقاء على هذه الحالة من الإنقسام، وتؤكد أيضا أن الورقة المصرية لا تعديل عليها، وأن أى ملاحظات يمكن التفكير بشأنها بعض التوقيع على الورقة المصرية، وتوقفت الجهود وتيقن الجميع أن لا مصالحة إلا برفع الفيتو الأمريكى وبتوفر الإرادة الحقيقية لدى حركة فتح وسلطة عباس التى تنعم فى ظل حالة الإنقسام، وتفعل كل ما تريد لخدمة الكيان الصهيونى.

 

فى شهر رمضان المبارك قامت حركة المقاومة الإسلامية حماس عبر جناحها العسكرى كتائب الشهيد عز الدين القسام بتنفيذ عمليتين جهاديتين أعادت إلى الأذهان تلك العمليات النوعية التى نفذتها خلال الإنتفاضة الفلسطينية المباركة، وفور علم سلطة عباس بالخبر، قامت أجهزته الأمنية باعتقال المئات من قيادات وكوادر حركة حماس بحجة القيام بأعمال تخريبية حتى وصل عدد المعتقلين إلى حوالى 500 معتقل فى أقل من يومين، وخرج محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض ليدينا هذه العملية الإرهابية من وجهة نظرهم، فيما اعتبر رد الفعل هذا مؤشرا على الحالة المزرية التى وصلت إليها حركة فتح والسلطة الفلسطينية من مطاردة المقاومة وكل عمل جهادى شريف، ومؤشرا أيضا على تعمق الإنقسام الفلسطينى من خلال إمعان هذه السلطة فى التنسيق الأمنى مع العدو الصهيونى ضد بنى جلدتهم من فصائل المقاومة الأخرى.

 

لكن فجأة وبدون سابق إنذار نسمع فى الأخبار عن لقاء يجمع بين قياديين من فتح وحماس فى دمشق بشأن استئناف جهود المصالحة، بل والتوافق على بعض النقاط الخلافية، والحديث بشكل متفائل جدا عن أن المصالحة باتت أقرب اليوم من أى وقت مضى، والحديث أن الورقة المصرية يمكن تعديلها عكس ما كان يقال سابقا من أن الورقة لا يمكن تعديلها بأى حال، بل وتأكيد مصر على أن أي شئ يتفق عليه الفلسطينيون فلن تعترض عليه وهو الأمر الذى رفضته سابقا، وتحديد موعد لإجتماع آخر قريب للإنتهاء من مناقشة الأمور الخلافية والإتفاق حولها.

 

كل هذا حدث فى وقت وجيز، فما الذى حدث لمثل هذا التغير الجذرى؟! وما سر قبول مصر بتعديل الورقة المصرية؟! وما سر الصمت الأمريكى على هذه الخطوات؟! كل هذه أسئلة مشروعة يبحث عن إجابتها كل باحث مهتم بالشأن الفلسطينى.

 

إن هذه التحركات نحو المصالحة لا يمكن فصلها عن الفشل المرتقب والتوقع من جميع الأطراف لما يسمى بالمفاوضات المباشرة بين سلطة عباس وفياض والكيان الصهيونى، فهذه المفاوضات لا يمكن لأى عاقل أن يتوقع نجاحها، وكيف تنجح ولا أسس واضحة تقوم عليها؟! وكيف تنجح وأحد الطرفين بيده كل أوراق الضغط والقوة، والطرف الآخر قضى بنفسه على ما كان يمكن الضغط به على الطرف الأول؟! وكيف تنجح هذه المفاوضات وأحد الطرفين لا يمكنه أن يتخذ أى قرار فى أى شأن دون الرجوع للطرف الآخر؟! وكيف يتم نجاح هذه المفاوضات وأحد الطرفين يعمل أجيرا لحماية أمن الطرف الآخر؟!، إن نجاح هذه المفوضات محال تماما كما يحال أن يدخل الجمل فى سم الخياط.

 

فالسلطة الفلسطينية تدرك فشل هذه المفاوضات ولكنها تسير فيها لأنه لا خيار آحر أمامها وكما قال صائب عريقات من قبل (سنظل نفاوض ونفاوض حتى تقوم الدولة) إذا فالحياة عند القوم مفاوضات تلو مفاوضات، لكن السلطة تدرك أنه لا توجد بيدها حجة تقدمها إلى الشعب الذى تحاول خديعته، كما أن السلطة تدرك أن حركة فتح نفسها قد تواجه انشقاقا حينما يكتشف بعض المخدوعين منها أن هؤلاء القيادات التى نهبت الشعب الفلسطينى لم تقدم له أى شيء، وعندما تزيل الغمامة عن أعينها وتتيقن أن أن هذه القيادات قد باعت فلسطين وتاجرت بدماء الشهداء، كما أن فشل هذه المفاوضات التى تأتى فى ظل إدارة أمريكية تم الترويج لها على أنها الأقرب إلى قضايا العالم الإسلامى، يعنى أنه لا أمل فى نجاح أية مفاوضات مقبلة بين السلطة والكيان الصهيونى، وتخشى السلطة من ثورة شعبية ضدها عندما يتم الإعلان عن فشل هذه المفاوضات.

 

ولأجل هذا فإن السلطة الفلسطينية تريد أن تبحث عن مخرج لها وعن منقذ ينقذها من هذا المأزق الذى تعيشه، فلجأت بعد مشاورة مع مصر والإدارة الأمريكية إلى تجديد جهود المصالحة الفلسطينية مع حركة المقاومة الإسلامية، وهم يريدون بذلك أن يضمنوا أن حماس لن تقوم بأى عمل ضد السلطة ولن تقوم بالتحريض الجماهيرى والشعبى ضد السلطة عندما تفشل هذه المفاوضات، لأن حماس بعد إتمام المصالحة ستكون حريصة على بقاء السلطة خاصة إذا قدمت السلطة بعض التنازلات المؤقتة لحركة حماس، ثم بعد أن تهدأ الأمور وينسى الشعب هذه الأحداث تقوم السلطة مجددا بالإنقلاب على اتفاقها مع حركة حماس والعودة إلى سابق عهدها من تنسيق أمني مفضوح وخيانة وعمالة لا سابق لها ولا مثيل.

 

ولعل ما يؤكد رؤيتنا للأحداث أن الإدارة الأمريكية ومصر لم تبديا أي اعتراض على هذه الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة، ومن المعروف سلفا أن كلا الدولتين لا يمكن أبدا أن تقبلا بوجود قوى لحركة إسلامية مثل حركة حماس.

 

ولكن هل يمكن ان تكون حركة حماس غير مدركة لهذا الأمر؟! وإذا كانت تعرف ذلك فلماذا نراها استجابت سريعا لهذه الدعوة للمصالحة؟! 

 

من وجهة نظرنا فإن حركة حماس مدركة لهذا الأمر جيدا، وتعرف ما ترمى إليه السلطة الفلسطينية من وراء هذه الجهود لتحقيق المصالحة، لكنها لا تريد أن تظهر للشعب الفلسطينى كأنها هى التى ترفض إتمام المصالحة الفلسطينية، وتريد أيضا أن تثبت أنها حريصة على الوحدة الفلسطينية، وفى نفس الوقت فهى تتوقع أيضا انقلابا سريعا من السلطة على هذا الإتفاق، فهى تريد أن تبين وتوضح للجميع أنها سعت للمصالحة ووافقت عليها، لكن هؤلاء هم من انقلبوا أولا وهم من انقلبوا أخيرا.

 

ولكن من وجهة نظرنا أيضا، فإن حماس يجب عليها أن تكون حريصة على أن تتم هذه المصالحة وفق شروطها، ولا يحق لها أن تقدم تنازلات من حقوق الشعب الفلسطينى تحت أى مسمى وخاصة فى ظل هذه الظروف التى تبدو فيها حركة فتح والسلطة الفلسطينية فى أضعف حالاتها، ويجب عليها أن تكون حريصة بعد توقيع هذا الإتفاق، فإن هؤلاء لا ثقة فيهم أبدا، هذا إن تم الإتفاق فعلا.

 

 



نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمهما ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الجمعة، 8 أكتوبر، 2010

الرد على بيشوى لفضيلة الشيخ وجدى غنيم حفظه الله


بسم الله الرحمن الرحيم

مقطع صوتى للشيخ وجدى غنيم فى الرد على ادعاءات بيشوى

http://www.mediafire.com/?l3gzjnb04ri5fjf






نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمهما ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



السبت، 2 أكتوبر، 2010

هذيان بيشوي وفساد استدلاله بالقرآن

هذيان بيشوي وفساد استدلاله بالقرآن

مجدى داود

المصدر/ شبكة الألوكة   http://alukah.net/Sharia/0/25837/

 

الأنبا بيشوي سكرتير ما يُسمَّى بالمجمع المقدس، ونائب شنودة الثالث بابا النصارى الأرثوذكس - لا يَتوقَّف عن الهذيان ونشْر الأكاذيب والخرافات والافتراءات.

 

منذ عدَّة أيَّام ادَّعى بيشوي أنَّ النصارى هم سكَّان مصر الأصليُّون، وأنَّ المسلمين ضيوفٌ عليهم، وهم قد أحسَنُوا الضيافة وأكرموا الضيوف، مدَّعيًا أنَّ المسلمين جاؤوا مع عمرو بن العاص فاتح مصر، وهذه كذبةٌ كبيرة، وأقل ردٍّ عليها أنَّ المسلمين إذا كانوا ضيوفًا، فإنَّ النصارى أيضًا كذلك؛ لأنهم لم يكونوا سكَّان مصر الأصليين؛ فقد كان يسكن مصرَ قبل النصارى الوثنيُّون من عبَدَة الأصنام والشمس، وليس أدلَّ على ذلك من المعابد الفرعونيَّة المنتَشِرة في أنحاء مصر؛ مثل معبد آمون وغيره.

 

ولا بُدَّ أنَّ "بيشوي" قد اطَّلَع على بعض ردود المسلمين على هذه الأكاذيب وعلى هذا الكلام الفارغ الذي أتحفَنا به، إلاَّ أنَّه كالعادة ترفَّع عن فهْم هذه الردود؛ لأنَّه لا يريد أنْ يسمع إلا صوتَ نفسه فقط، ويظنُّ أنَّ هذا هو عين الذكاء، فالرجل يريد أنْ يتكلَّم بما يريد دون أنْ يردَّ عليه أحدٌ، باعتباره نائبَ الإله في الأرض! ولهذا فإنَّ "بيشوي" أو غيره ممَّن لهم نفس العقليَّة، لا يتفوَّهون بمثل هذا الكلامِ أمام جمعٍ من الناس فيهم شخصٌ واحد لا يرضى الدنيَّة في دينه؛ لأنَّه يعلم أنَّه إذا تكلَّم بهذا الهذيان أمام هؤلاء، فسوف يجد مَن يردُّ على أكاذِيبِه في اللحظة التي ينطق فيها بها.

 

وفى مؤتمر تثبيت العقيدة الأخير الذي عُقِدَ في محافظة الفيوم، وفى لحظةٍ من الهذيان غير المسبوق (ولا بُدَّ أنَّه في هذه اللحظة كان مملوءًا بالرُّوح القدس) قال بيشوي: إنَّ القرآن يَشهَد على صلْب المسيح، وإنَّ هناك آياتٍ أُضِيفت للقرآن بعد موت النبي محمدٍ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وإنَّ هذه الآيات هي التي نستدلُّ بها - نحن المسلمين - على كفْر النصارى.

 

إنَّ "بيشوي" - وهو الرجل الثاني في الكنيسة المصرية - يقول كلامًا خطيرًا لا يفهمه، ولو أدرك معناه ما نطَق به، ولكنَّه يُكابِر ويُعانِد، ولا يُرِيد أنْ يعترف بالحقيقة التي يعرفها جيدًا.

 

إنَّ استدلال بيشوي بالقرآن الكريم على صحَّة معتقده في صلْب المسيح، يعنى بالضرورة صحَّةَ هذا الكتاب المُستَشهَد به، وبالتبعيَّة صحَّة دين الإسلام ورسالة محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم.

 

وقد يقول قائل: وهل استدلالنا ببعض ما جاء في كتاب النصارى؛ لنثبت لهم صحَّة ديننا ورسالة نبيِّنا - يعنى اعترافنا بصحَّة دين النصارى وصحَّة كتابهم؟! والجواب: كلاَّ، وها هنا إشكالٌ سأوضِّحه باختصارٍ شديد.

 

أمَّا استشهادنا بكتابهم، فلأنَّنا نُؤمِن بأنَّ موسى وعيسى - عليهما السلام - عبدانِ من عِباد الله، ورسولان من رسله إلى خَلْقه، وقد أَنزَل الله - تعالى - التوراة على نبيِّه موسى، والإنجيلَ على نبيِّه عيسى، فلمَّا تُوفِّي موسى - عليه السلام - حرَّفت اليهود التوراةَ بالنَّقص والزيادة والتبديل، وكذلك لَمَّا رُفِع عيسى - عليه السلام - حرَّف النصارى الإنجيلَ بالنقص والزيادة والتبديل، ولكنَّهم لم يُحرِّفوه كلَّه، ولم يستطيعوا أنْ يُخفوا كلَّ الحق الذي فيه، فلا يَزال - رغْم التحريف - يَصدَع بالحق في مواطن عدَّة؛ كتلك الأعداد الكثيرة التي تُؤكِّد وحدانيَّة الله - عزَّ وجلَّ - وأنَّه لا شريك له ولا مثيل، وبهذه الأعداد وأمثالها يكون استشهادُنا، فنحن نستَشهِد بما تبقَّى من الحق الذي أُنزِل على موسى وعيسى، وهذا الحقُّ يُوافِق ما جاء في كتابنا؛ لأنَّه كله من عند الله.

 

أمَّا اليهود والنصارى، فهم لا يؤمنون بنبوَّة محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولا يؤمنون بأنَّ الإسلام دين حقٍّ من عند الله، ويقولون: إنَّ القرآن الكريم كتَبَه محمدٌ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أو أملاه عليه شيطان، وغير هذا من الأكاذيب التي يُردِّدونها، ومن ثَمَّ فكلُّ ما بهذا الكتاب ليس من الحق في شيء من وجهة نظرهم، ومن ثَمَّ فاستدلالهم به استدلالٌ باطل؛ لأنَّ القرآن إمَّا أنْ يكون من عند غير الله؛ من شيطان أو غيره، فهم يستدلُّون بقول شيطان أو بَشَرٍ ادَّعى النبوَّة وافترى على الله على الحق الذي يدَّعونه، وإمَّا أنَّ استِدلالهم به صحيح، وهذا إقرارٌ منهم بصحَّة هذا الكتاب وهذا الدين، وأنهما من عند الله الواحد الأحد.

 

أمَّا ادعاؤه بأنَّ هناك آياتٍ من القرآن أُضِيفَتْ بعد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فهذا قولٌ مردودٌ؛ لأنَّه لا دليل عليه، وقبل أنْ نشرع في الردِّ على هذا، أريد أنْ أبيِّن أنَّ الرجل كأنَّه يقول: إنَّ القرآن الذي كان موجودًا في عهد محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان من عند الله وكان يَشهَد بصلْب المسيح، وأنَّ ما أُضِيف بعد ذلك هو الذي خالَف عقيدة النصارى في صلب المسيح وأقرَّ بكفرهم، وهذا كلامٌ خطير؛ ولهذا فإنَّ "بيشوي"، بل الكنيسة الأرثوذكسيَّة بكاملها مُطالَبة بأنْ تُخرِج لنا الدليل الصحيح على هذا الكلام، وإلاَّ صار الرجل الثاني عندهم مفتريًا كذَّابًا، لا يعرف شيئًا في دينه ولا في دين غيره.

 

وأنا شخصيًّا أتحدَّى "بيشوي" أنْ يأتيني بدليلٍ واحد صحيح من كتب أهل السنَّة والجماعة على هذه الفريةِ والكذبة الكبرى التي نطَق بها، وعلى استِعدادٍ لمحاورته في هذا، لكن أسلوب المراوغة الذي ينتَهِجه المنصِّرون لا يُجدِي نفعًا، ولن يُغيِّر من الحقيقة شيئًا يُذكَر، وإنْ كان بيشوي صادقًا فليأتِ ليُناظِر شبابَ الإسلام في كلامه، ولن أقول: عُلَماء الإسلام، بل أقول: شباب بين العشرين والثلاثين من عمرهم، ومَن هو دون العشرين وقادرٌ على أنْ يردَّ ليس على بيشوي فقط؛ بل على شنودة نفسه، وإذا استَطاع بيشوي أنْ يُثبِت صحَّة كلامه، فهو بذلك قد استَطاع فعلاً تثبيتَ العقيدة الأرثوذكسيَّة، أمَّا خلاف ذلك فلسوف تَبقَى هذه العقيدة عقيدةً مهترئة، تهتزُّ أمام ضربات وصواعق فرسان الإسلام، وأسود السنَّة، وحرَّاس العقيدة.

 

إنَّني أقول لبيشوي ومَن معه ومَن يُساعده ويُسانده: إنَّنا نتحدَّاكم أنْ تأتوا لتُناظِرونا في هذه الافتراءات على الملأ وأمام جموع غفيرة من الناس، ونتحدَّاكم أنْ تأتوا بدليلٍ صحيح على هذه الادِّعاءات.

 

وأحبُّ أنْ أقول لهم جميعًا: إنَّ عندنا مثلاً شعبيًّا بسيطًا في كلماته، غزيرًا في معناه، سأقوله بالعاميَّة ربما يفهمونه: (اللي بيته من قزاز ما يحدفش الناس بالطوب)، فمَن كان كتابه هو الكتابَ المسمَّى بالمقدَّس، يجب أنْ يخجل من نفسه، فكتابُكم يشهد على نفسه بالتحريف، ويشهَد آباؤكم على هذا التحريف، وإنَّكم ليس بين أيديكم سندٌ واحدٌ - ولو ضعيفًا - لسفرٍ واحدٍ من أسفار كتابكم التي كُتِبت بأيدي أناسٍ وهميين، فمَن كان هذا حالَه، فلا يتكلَّم في القرآن ولا في غير القرآن!

 



نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمهما ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله