يهمنا رأيك

زائرنا الكريم، زيارتك تشرفنا، وتعليقك على المحتوى يسعدنا، فأيا كان رأيك، متفقا معنا أو مختلف، فنحن نرحب به ونضعه نصب أعيننا، طالما كان بعيدا عن السب والتجريح
**مجدي داود**

الخميس، 26 مايو، 2011

ماذا يريد العلمانيون ... مجلس رئاسى أم بقاء الجيش أم خراب مصر؟!

ماذا يريد العلمانيون ... مجلس رئاسى أم بقاء الجيش أم خراب مصر؟!

 

مجدى داود

 

Mdaoud_88@hotmail.com

 

لقد انزعج الكثيرون من ثورة مصر العظيمة، فقد كانوا مستفيدين من ذلك النظام البائد الذى قضى على كل أمل فى الحياة الكريمة لدى عوام المصريين، أما هؤلاء المستفيدين فكانوا يسكنون القصور ويركبون السيارات الحديثة ويأكلون من الطعام ما لذ وطاب بينما عوام المصريين يركبون وسائل النقل العامة المكتظة بالركاب حتى أنك لا تجد مكانا تضع فيه قدمك، ولم يكن هؤلاء يتصورون يوما أن تنقلب الآية ويستطيع المصريون فى ثمانية عشر يوما أن يسقطوا ذلك النظام البائد.

 

لقد انزعج هؤلاء وهم علمانيون وليبراليون وشيوعيون وأمثالهم من الثورة المصرية، وحاولوا ولا يزالون بكل ما أوتوا من قوة أن يقضوا على هذه الثورة المباركة، وأن يحولوا وجهتها وأن يركبوا موجتها، ولكن خاب ظنهم ومسعاهم بعدما رأوا التعديلات الدستورية الأخيرة، فراحوا يلعبون على وتر خطير، وهو وتر الوقيعة بين الجيش والشعب، فهذا الجيش هو الذى وقف بجانب الشعب منذ اللحظة الأولى لنزوله إلى الشارع وعمل على القضاء على مؤامرة الإنفلات الأمنى الخطيرة التى كان مدبر لها والتى لم تكتمل فصولها بسبب تواجد قوات الجيش ولولا قوات الجيش لوصلنا إلى مرحلة خطيرة جدا جدا من الإنفلات الأمنى، ولن نعيد ونكرر ما يعرفه الجميع من موقف الجيش تجاه الشعب.

 

يحاول العلمانيون والليبراليون اليوم فعل أى شئ من أجل منع وجود قوى للتيار الإسلامى على الساحة السياسية، فتارة يطالبون بمجلس رئاسى مدنى، وتارة يطالبون ببقاء الجيش مدة أطول فى الحكم، وتارة يطالبون بعمل دستور جديد للبلاد، وتارة يطالبون بإلغاء نتائج الإستفتاء، مطالبهم كثيرة وكلها تصب فى خانة واحدة هو الوصول فى النهاية إلى تصادم دموى خطير بين الشعب والجيش.

 

أما عن اقتراحهم بتشكيل مجلس رئاسى يقود المرحلة الإنتقالية فإنهم لم يوضحوا لنا كيفية انتقاء أعضاء هذا المجلس، ومن سيقومون بتحديد أعضائه؟! هل سيجرون انتخابات عامة لاختيار أعضاء هذا المجلس؟! وما هى الشروط الواجب توافرها؟! وإذا كانوا سيجرون انتخابات فلماذا لا تجرى انتخابات رئاسية وننتهى من الأمر؟! وإذا كانوا سيفرضون مجموعة من الشخصيات أيا كانت نزاهتها فمن أدراهم بقبول الناس لها؟! وعلى أى أساس سيتم اختيارهم؟! على أساس الكفاءة أم التوجه السياسى أم على أساس الدين أم ...إلخ؟! كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير تحتاج إلى إجابة واضحة صريحة وإلا فإننا ندخل البلد فى نفق مظلم.

 

وبالمثل فى مطلبهم بتشكيل هيئة تأسيسية لعمل دستور جديد للبلاد، فلم يوضح لنا هؤلاء العباقرة كيفية اختيار أعضاء هذه الهيئة؟! وعلى أى أساس يتم الإختيار؟! هل سيتم الأخذ فى الأعتبار التواجد الجماهيرى للقوى السياسية فى الشارع؟! وهل سيقبلون بأن يكون نصف أعضاء هذه الهيئة على الأقل من التيار الإسلامى؟! ... إلخ، منذ أن أعلنوا رفضهم للتعديلات الدستورية وأنا أطرح عليهم هذه الأسئلة فى كثير من النقاشات معهم وما وجدت من أحدهم إجابة شافية كافية.

 

إنها المؤامرة، ولقد أدرك الجيش هذه المؤامرة الخطيرة وقال فى بيانات كثيرة وبشكل صريح أنه لا انقلاب على إرادة الشعب المصرى الذى قال كلمته يوم الإستفتاء، وقال بشكل صريح أن أية مطالب أخرى من نوعية المجلس الرئاسى ودستور جديد قبل الإنتخابات أو تأجيل الإنتخابات هى مطالب قد رفضت وحسم الأمر تجاهها ولا مجال للعودة عن ذلك ولا مناقشة هذا الأمر، وقد كان البعض يتساءل ايام الإستفتاء عن الجدوى منه طالما أن المجلس الأعلى قد قرر عمل إعلان دستورى فى كلتا الحالتين، وأظن أن فائدة الإستفتاء ظهرت الآن حيث أنه أعطى للمجلس الأعلى ورقة قوة فى وجه هؤلاء العلمانيين.

 

لكن هؤلاء لم يهدأوا ولن يهدأوا وسيبقون إلى آخر لحظة يحاولون الإنقلاب على هذه الثورة، فقد تمت الدعوة إلى ثورة أخرى يوم السابع والعشرين من مايو الجارى ووضعوا لها عشرين هدفا ومطلبا من بينها مطالب يتفق عليها الشعب كله، وهناك مطالب لا يمكن بحال أن يقبل بها الشعب المصرى.

 

إن من مطالبهم فى هذه الثورة المزعومة (تنظيم انتخابات داخلية فى القوات المسلحة تبدأ من انتخابات بين الضباط و الصف و الجنود لاختيار قادة الوحدات الفرعية و الوحدات و انتهاء بانتخاب قيادات الجيوش و القوات و الافرع الرئيسية و الادارات و رئيس الاركان).

 

إنه من المستقر والمجمع عليه فى كل دول العالم أن شؤون القوات المسلحة للبلاد لا تترك للعامة للحديث فيها، فللقوات المسلحة قوانينها الخاصة التى تطبقها، ولها نظامها الخاص، ولا يمكن بحال أن تناقش العامة كل هذه الأمور وتصير القوات المسلحة لعبة بيد مجموعة من الناس، لا يمكن أن تكون شؤون القوات المسلحة متروكة هكذا لكى يتدخل فيها أهل الأهواء والمصالح الشخصية الذين لا يريدون للوطن خيرا، لم نر هذا الأمر فى أى بلاد العالم.

 

إن هذا المطلب ليدفعنا مرة أخرى إلى أن نتساءل من هؤلاء الأشخاص؟ وما هى توجهاتهم؟ وما هى أهدافهم؟ ومن أعطى لهم الحق أن يتحدثوا باسم شعب مصر كله ليطالبوا بهذا الطلب الخطير جدا؟!

 

لقد رأينا كيف أنهم جاؤوا ببعض الأشخاص يرتدون زى القوات المسلحة فى جمعة التطهير وأصعدوهم على المنصة، فيما ظهر لبعض عوام الناس أن هذا انقسام فى الجيش، وقد قابلنى يومها رجلا يعرفنى جيدا فقال لى (عاجبك كده أهو الجيش هيضيع بسببكم)، وقد تبين لاحقا أن هؤلاء الأشخاص إنما هم فئة منحرفة لم تلتزم بقوانين ونظام القوات المسلحة فتم فصلهم منها.

 

وعن مشاركة التيار الإسلامى فى هذه الثورة المزعومة حيث قد سألنى البعض عنها، فقلت إن التيار الإسلامى قد قال كلمته يوم الإستفتاء وأعلن أنه يقف بجانب القوات المسلحة داعما لها ومؤيدا ومساندا فى مهمتها فى إعادة الإستقرار والخروج بالبلاد من عنق الزجاجة حتى تتعافى مصرنا الحبيبة من الأمراض السقيمة التى أوجدها نظام حسنى مبارك، وإن التيار الإسلامى بكافة فصائله لن يقف أبدا ضد القوات المسلحة التى تحمى البلاد داخليا وخارجيا ولن يشاركوا فى أى فعل من شأنه الإضرار بالبلاد أو بالقوات المسلحة أو النيل من مكانتها ونظامها الداخلى الذى تسير عليه، وأنا لست متحدثا عن الإسلاميين ولا أحجر على رأى أحد منهم ولكن أقول ذلك لأنى أعرفهم وأعرف حبهم لمصر وخوفهم عليها، وقد يرى البعض أن يشارك ولكنه بالتأكيد لن يطالب إلا بما يحقق الإستقرار لمصرنا الحبيبة.

 

http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=7608

 



--
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الخميس، 19 مايو، 2011

المصالحة الفلسطينية ... مصالحة حقيقية أم ترحيل للأزمات

المصالحة الفلسطينية ... مصالحة حقيقية أم ترحيل للأزمات

 

مجدى داود

 

Mdaoud_88@hotmail.com

 

في الثالث من مايو الجارى وقعت الفصائل الفلسطينية المختلفة على وثيقة المصالحة ومن بينهما حركتا فتح وحماس، لتنتهي بشكل رسمي حالة الإنقسام التي عانى منها الفلسطينيون لمدة أربعة سنوات كاملة منذ أن قامت حماس بالإنقلاب الأبيض في يونيو من عام 2007، لتنهي حالة من الفوضى الأمنية والعبث بالقضية الفلسطينية التي قام بها بعض المحسوبين على الأجهزة الامنية في حركة فتح، وفي اليوم التالي أقيمت احتفالية فى القاهرة بهذه المصالحة.

 

لا يشك عاقل فى أهمية وحدة الصف الفلسطينى، ولا يشك عاقل في أن الانقسام الفلسطيني الذي استمر أربعة أعوام كاملة تسبب في ضعف الشعب الفلسطيني وتراجعت معه القضية الفلسطينية على المستوى العالمى بل والإقليمى أيضا في ظل هيمنة أمريكية وصهيونية على صناعة القرار في المنطقة والعالم كله، وقى ظل انحياز كامل من قبل المؤسسات والهيئات والمنظمات الدولية للكيان الصهيونى فى مخالفة واضحة صريحة فجة لكل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية.

 

إن أربعة أعوام كاملة من الإنقسام الفلسطينى تسببت في تمزيق الشعب الفلسطينى، وفقدان الثقة تماما بين شقي هذا الوطن، وفتحت الباب على مصراعية لظهور كل انواع الاختلافات، وبرزت الكثير من المشاكل، وقتل الكثير من الشهداء وجرح الكثير من الجرحى وأسر الكثير وعذب الكثير، وقطعت الكثير من العلاقات الأسرية والشخصية، كثير من التغيرات طرأت على العلاقة بين مناصرى كلا الحركتين الرئيسيتين فى الشارع الفلسطينى، وكثير منها لا يزال لم يظهر بعد، الكثير من الدماء يتوعد أولياؤها بالقصاص لأصحابها، الكثير ممن ذاقوا الويلات على يد أجهزة عباس وفياض فى غزة قبل الحسم وفي الضفة الغربية لم تنتهى آلامهم ولا زالت جراحهم تنزف حتى اللحظة.

 

في وضع مثل هذا وحينما تريد الطراف المتصارعة أن تنهي هذا الإنقسام، فعليها أن تنظر بعين الجدية والاهتمام إلى النتائج المترتبة على هذا الإنقسام، وقبل ذلك عليها أن تنظر بشكل أكثر جدية واهتماما إلى أسباب وعوامل ظهور هذا الإنقسام، فلابد للنظر لكلا الأمرين ومعالجتهما معالجة حقيقية جذرية حتى نستطيع أن نقول أنه فعلا هناك مصالحة حقيقية شعبية وليست مصالحة رسمية ورقية لا تسمن ولا تغنى من جوع معرضة للنقض فى أى لحظة مستقبلية.

 

إن ثمة سؤالين هامين تم إغفالهما فى هذه المصالحة.

 

السؤال الأول: يتعلق بمصر التنسيق الأمني مع العدو الصهيونى الذي كانت ولا تزال السلطة حتى اليوم تمارسه –فلم يصدر عن السلطة أى بيان أو تصريح يفيد يوقف- وهو أحد أهم أسباب حدوث هذا الإنقسام في الشارع الفلسطينى، ليس فقط منذ الحسم العسكرى الذي قامت به حماس فى يونيو عام 2007 بل منذ توقيع اتفاقية أوسلو وقيام السلطة حتى طاردت المقاومة والمجاهدين وملأت بهم السجون والمعتقلات إرضاء للحكومة الصهيونية التى لم تقدم فى المقابل أي شئ يذكر.

 

لم يجيبنا أحد ولم يتحدث أحد عن مصير هذا التنسيق الأمنى، هل سيستمر؟!

 

وما مصير هذا المصالحة إذا استمر هذا التنسيق؟!

 

هل ستقبل حماس أن يتم اعتقال أبنائها وقادتها سواء فى الحركة أو جناحها العسكرى كتائب الشهيد عز الدين القسام ويتم إيداعهم السجون والمعتقلات ليذوقوا شتى أنواع العذاب وتنتزع منهم الإعترافات التى تتعلق بنشاطهم الجهادى ضد قوات الإحتلال الصهيونى؟!

 

هل ستقبل حماس ومن معها من فصائل المقاومة أن يتم هدم الإنفاق وإبلاغ العدو الصهيوني عنها بعد أن أمضوا شهورا عديدة وبعد أن بذلوا جهدا مضنيا في حفرها، .... أسئلة كثيرة تتعلق بهذا الأمر لم نجد لها حتى اليوم أية إجاية مقنعة أو حتى مرضية نوعا ما.

 

السؤال الثاني: يتعلق بالموقف تجاه سلاح المقاومة، ما هو موقف السلطة وحركة فتح من هذا السلاح؟! بل ما هو موقفهم من المقاومة المسلحة من حيث المبدأ؟! كلنا نعرف موقف محمود عباس من هذا السلاح وموقفه من المقاومة فالرجل يرى المقاومة إرهابا ويرى سلاح المقاومة سلاحا فى يد الإرهابيين والرجل يرفض بشكل قاطع وصريح ما يسميه عسكرة الإنتفاضة، والرجل منذ أن كان رئيسا للوزراء فى عهد الرئيس ياسر عرفات وهو يتخذ موقفا معاديا من سلاح المقاومة ولا ننسى أنه كان يطالب عرفات بوضع الأجهزة الأمنية تحت تصرفه حتى يستطيع جمع سلاح المقاومة ووقف عمليات المقاومة، وعندما لم يستطع منع المقاومة من تنفيذ عملياتها تقدم باستقالته.

 

وكما هو الحال بالنسبة للتنسيق الأمنى لم يتحدث المسؤولون المصريون وسطاء المصالحة ولا غيرهم عن موقف عباس وفتح من هذا السلاح؟! وهل سيتم جمع هذا السلاح على اعتبار أن السلاح الشرعى الوحيد هو الذى بيد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة كما أكد محمود عباس ذلك فى أكثر من مناسبة بل وبدون مناسبة أيضا، هل سيتم التغاضى عن عمليات تهريب السلاح التى تقوم بها فصائل المقاومة فى قطاع غزة وعمليات تصنيع السلاح التى تقوم بها المقاومة فى الضفة الغربية أم أن أجهزة الأمن ستقوم بمصادرة هذه الأسلحة بحجة أنها أسلحة غير شرعية، هل سيتم التعرض للمجاهدين المقاومين أثناء تدريباتهم وتجهيزاتهم لعملياتهم المسلحة أم سيتم منعهم من ذلك واعتقالهم بحجة الخروج على القانون.

 

إن هاتان النقطتان لغمين على وشك الإنفجار فى أقرب لحظة، سينفجران بمجرد الإقتراب منهما وسينسفان هذه المصالحة بكل ما تبعها وما رفقها من نشوة وفرحة عمت الجميع، غير أن هناك قضايا أخرى لم يتم معالجتها وتشكل أيضا ألغاما قابلة للإنفجار، مثل كيفية وطريقة التعامل مع قادة الأجهزة الأمنية الذين تورطوا بشكل مباشر فى مقتل العديد من قادة المقاومة من أمثال محمد دحلان ورفاقه من شياطين الإنس الذين تتوعدهم بعض فصائل المقاومة فى قطاع غزة بالقتل بمجرد وصولهم للقطاع، ووغير ذلك من القضايا التى تتعلق بالدماء..... إلخ.

 

إذا كان الأمر كذلك، وإذا كانت هناك قضايا عالقة قد تنسف هذه المصالحة من الأساس فما الذى جعل حركة حماس توافق على هذه المصالحة؟!

 

إن حالة الحراك الشعبي الثورى الذي يشهدها العالم العربى اليوم قد ألقت بظلالها على حركة حماس وأحدثت نوعا من الضغوط حولها، وخاصة الحراك الثورى فى سوريا الشقيقة، فالنظام السورى يبدو أنه قد خير حماس بين أمرين لا ثالث لهما (إما معه وإما ضده) وهو بالتالى لم يترك أمامها أية فرصة للإمساك بالعصا من المنتصف، وفى ظل القطيعة بين حماس والأردن، والعلاقة المتوترة بينها وبين باقى الدول العربية تبقى قطر وطهران هما الملجأ المحتمل للقيادة السياسية لحركة حماس فى الخارج، فقطر بها قواعد عسكرية أمريكية وحماس تعرف جيدا أنه لا يستقيم ان يخرج من قطر خطاب مقاوم فى ظل وجود هذه القواعد، هذا بالإضافة إلى ضعف الأمن القطرى واستحالة التأكد من وجود تأمين كاف للقيادة السياسية للحركة فى قطر، أما طهران فحماس تدرك جيدا أن الشعوب العربية وبعد الثورة المصرية والتونسية باتت تنظر لإيران بقلق بالغ خاصة بعد محاولتها زعزعة الأمن فى البحرين وإثارة القلاقل من أجل إقامة دويلة شيعية هناك، ولذلك فهي لا تريد أن يقف موقف المنحاز إلى إيران ضد الشعب العربى.

 

ويبدو أن حماس أيضا أرادت تقديم هدية للقيادة المصرية الجديدة متمثلة فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة من أجل طمأنتهم وتأكيدا منها على أنها تنظر لمصر على أنها دولة كبيرة يجب أن لها دور فعال فى المنطقة كلها، ولتبرهن للجميع أنها ليست ضد المصالحة وكي تضع الطرف الآخر فى حرج إذا لم يقم بتنفيذ بنود المصالحة ومن أهمها إصلاح وإعادة هيكلة منظمة التحرير التي تأمل حماس أن تشارك من خلالها فى إدارة الملف السياسى للقضية الفسلطينية، ومحاولة منها أيضا لاجتذاب القيادة المصرية إلى جانبها وتفتح بذلك وسائل اتصال معها ومن ثم مع الدول العربية الأخرى وأولها الأردن وهى المقر الطبيعى والرئيسى لحركة حماس والتى أخرجت منه فى العام 1999 م.

 

إذن فحماس أرادت من هذه المصالحة أن تجد حلا للمأزق الذى باتت فيه بفعل الثورة السورية، وأردات إرسال رسائل طمأنة إلى مصر حكومة وشعبا، وأرادت أن تؤكد لشعبها من جديد أنها مستعدة لدفع أي ثمن من أجل المصالحة شريطة ألا يؤدى إلى التفريط في شيء من حقوقه، ولكنها قامت بترحيل الأزمات والمشاكل الأخرى إلى وقت آخر يكون فيه الوضع العربى فى حال أفضل من هذا، ولكن هل تستمر هذه المصالحة فى ظل الألغام الموجودة فى طريقها؟! ... هذا ما ستجيب عنه الأيام والشهور القادمة.

 

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 

 



--
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الأربعاء، 18 مايو، 2011

مرة أخرى ... لنا الشارع وسنزاحمكم فى الفضائيات والصحف

مرة أخرى ... لنا الشارع وسنزاحمكم فى الفضائيات والصحف

 

مجدى داود  

 

Mdaoud_88@hotmail.com

 

منذ حوالى شهر تقريبا نشرت صحيفة المصريون الإلكترونية مقالا لى بعنوان (أيها العلمانيون ... لكم الفضائيات والصحف ولنا الشارع), وقد كان لهذا المقال صدى واسع ووصلتنى تعليقات كثيرة وردود مختلفة, ولكن يوم السبت الرابع عشر من مايو وجدت فى الصفحة الرئيسية لموقع اليوم السابع مقالا باسم (خدو الفضائيات وسيبولنا الشارع), جذبنى عنوان المقال حيث أنه مشابه لعنوان مقالى المنشور, فدخلت على المقال لأطلع عليه فوجدت الرجل يتحدث عن مؤتمر أقباط المهجر الذى عقد بمصر مؤخرا, وشارك فيه عددا من النخبة المزيفة ودعا الرجل إلى اختلاط هذه النخبة بالشارع حتى تصبح مقولة (خدو الفضائيات وسيبولنا الشارع) مقولة خاطئة وقد عزا الرجل هذه المقولة إلى مقالى المنشور بالصحيفة دون أن يذكر اسمى.

 

إن من أكثر ما يميز النخبة العلمانية المزيفة فى مصر أنها تحدث نفسها ولا تريد أن تسمع إلا لنفسها, فهى تخطب من أجل أن يقال فلان يخطب, تكتب من أجل أن يقال كاتب, ليس المهم ماذا تخطب أو تكتب أو تقول, المهم أن تكون هناك مادة للكتابة والخطابة بغض النظر عن كون هذه المادة صالحة أو غير صالحة, صحيحة أو غير صحيحة, ذات جدوى أو عديمة الجدوى, المهم ان يجدوا مكانا فى الفضائيات ومكانا فى الصحف, وبما اننا فى عصر يسيطر فى المال والأعمال على العقول والأقلام.

 

ليس غريبا أن تجد هذه النخبة المزيفة تقول نفس الكلام كل يوم, ليس غريبا أن تجد مقالاتهم متطابقة, ليس غريبا أن تجدهم لا يتحدثون مرة ويذكرون شيئا ذات جدوى, ليس غريبا أن تجد كل مؤهلاتهم التى تتيح لهم الكتابة بشكل يومى فى صحيفة ما والظهور كل يوم فى فضائية ما أنهم مجرد علمانيين, يحاربون الدين ويحاولون إقصاء المتدينين عن الساحة.

 

إن هذه النخبة المزيفة لا تريد بعد أن تفهم أنها تسير عكس التيار, وأنها تريد أن تركب موجة الثورة والحرية والديمقراطية فى حين أنهم أبعد الناس عن كل هذا, لقد كانت هذه النخبة أكثر الناس استفادة من نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك, ففى عصره أطلقوا القنوات الفضائية والصحف اليومية والأسبوعية فى حين كانت تغلق الصحف التى تفتح صفحاتها لكتاب الإخوان المسلمين ولعل أشهرها صحيفة آفاق عربية, وفى عصر حسنى مبارك كان الإعلام يؤذى أعيننا وأذننا ليل نهار برؤية وسماع هؤلاء وهم يهاجمون الإسلام والتيارات الإسلامية ويمدحون فى النظام ويكيلون له أفضل الأوصاف وكأنه ملك نزل من السماء, لقد كانوا يفرحون كثيرا عندما كان يتم اعتقال عدد من رموز التيار الإسلامى بلا ذنب ولا جريرة, وكانوا يشمتون عندما يتم تحويل عدد منهم إلى المحاكم العسكرية بتهمة يعلم العالم كله أنهم منها أبرياء.

 

لقد كانوا ولا يزالون ضد الحرية والديمقراطية إلا إذا أسفرتا عن وصول من يريدون أما فى حالة وصول من لا يريدون فإنهم أشد الناس كفرا بهما وجحودا لهما وإنكارا, وهم أكثر الناس حينئذ حنقا عليهما ودعوة للتخلى عنهما ونبذهما, وهم الذين يدعون ليل نهار إلى فرض الوصاية على الشعب العظيم الذى قال كلمته يوم الإستفتاء, يريدون أن ينقلبوا على هذه التجربة الغير مسبوقة للشعب المصرى, وهم الذين أزعجونا قبلها بضرورة احترام النتيجة أيا كانت وضرورة الإلتزام التام بها فقد كانوا يظنون أنها ستكون على هواهم ولكن لما ظهرت النتيجة وتبينوا أنهم واهمون سرعان ما انقلبوا عليها حتى أنهم اليوم يطالبون بتأجيل الإنتخابات ظنا منهم أنهم سيستطيعون خلال الفترة المؤجل فيها الإنتخابات أن يفعلوا شيئا, أو يحصلوا على دعم الجماهير, ونسوا بل تناسوا أن التيار الإسلامى ايضا سيعمل على الحصول على مزيد من الدعم الجماهيرى بل سيكون أكثر استفادة من هذا التأجيل ولكن الوطن العزيز على قلوب هؤلاء الإسلاميين هو الخاسر من هذا التأجيل.

 

إن هؤلاء العلمانيين لم يفهموا الدرس بعد, وما أظنهم سيفهموه ولو بعد حين, إنهم لا يدركون ان الشعب لا ينتظر منهم أن يمنوا عليه بالنزول إليه والحديث معه فقط من أجل دعمه لهم فى الإنتخابات بعد أن اتهموه بالجهل, إنهم لا يدركون أن الشعب وبعد ما سمع ورأى وشاهد كيف يتقلبون بين عشية وضحاها قد بات يدرك الفارق الشاسع بين الإسلاميين الذين لم يتغيروا ولم تتغير حالهم وبين هؤلاء, الشعب بات يدرك اليوم كثيرا من هم الذين يقلبون الحقائق ويزيفون الوقائع, وبات يعرف من هم المنافقين الذين لا يتجرأون إلا على النيل من الإسلام والإسلاميين, ولم يفهموا الدرس بعد أنهم يحدثون الناس من الإستوديوهات المكيفة والناس تعانى من شدة حر الصيف وقسوة برد الشتاء.

 

ونعود إلى العلمانى صاحب المقالة المنشورة فى اليوم السابع, فقد غير فى مقولتى وذكرها بشكل آخر توحى بأننا نرجو منهم أن يتركوا لنا الشارع طالما أنهم يسيطرون على الإعلام بفصائياته وصحفه, ولكن الذى لا يعلمه هذا الكاتب أنى كنت أذكر واقعا حادثا فعلا, ولم أكن أطلب منه أو من غيره أن يترك لنا الشارع, لأننا موجودون بالشارع فعلا وهو أصل قوتنا وشعبيتنا المتجذرة فى كل أنحاء القطر المصرى, بل ليعلم الكاتب أننا لا نكتفى بالشارع فقط بل نسعى أيضا إلى إيجاد وسائل إعلام قوية تنشر الحقيقة كما هى دون تحريف ولا تشويه وأقول له مرة أخرى ولأمثاله من العلمانيين الذين يحترقون من الغيظ (لنا الشارع وسنزاحمكم فى الفضائيات والصحف أيضا).

 

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=60316

 



--
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الأحد، 8 مايو، 2011

اغتيال ابن لادن لن يوقف الحرب على الإسلام

اغتيال ابن لادن لن يوقف الحرب على الإسلام

 

مجدى داود

 

Mdaoud_88@hotmail.com

 

في عملية جبانة قامت القوات الأمريكية باغتيال الشيخ أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة فجر يوم الإثنين الثانى من مايو الجارى، وقد خرج الرئيس الأمريكى باراك أوباما ليعلن الخبر بنفسه معلنا فرحه الشديد بهذا الإنتصار المزعوم فى الحرب المزعومة على الإرهاب، وفور إعلان الخبر تواردت الأنباء تباعا بمواقف الدول الغربية والعربية أيضا الفرحة باغتيال هذا البطل، مؤكدين جميعا أن اغتيال أسامة بن لادن ضربة قاضية للمتشددين والإرهابيين حسب وصفهم.

 

ليس الغرض من هذا المقال الحديث عن هذا الإنتصار الوهمي على تنظيم القاعدة، لأن التنظيم لم يمت وإنما مات قائده وشتان بينهما، لكن أود أن أرد فى هذا المقال على من قالوا وزعموا أن اغتيال الشيخ أسامة بن لادن يعنى غياب أحد أسباب العنف، ويعني توقف الحرب الأمريكية على الإرهاب، فللأسف الشديد لقد ظن البعض هذا، وقد يكون ذلك ليس بالغريب على عوام الناس، لكن أن يقول رجل مثل عصام العريان القيادى البارز فى جماعة الإخوان المسلمين كما ذكرت شبكة الإسلام اليوم أن اغتيال بن لادن يعنى غياب أحد أسباب العنف، فهذا ينم عن عدم إدراك لطبيعة المعركة على الإسلام، ولطبيعة الحملة الصليبية ضد المسلمين.

 

إن العداء بين المسلمين والكفار متمثلا فى الولايات المتحدة وحلفائها لم ينشأ مع وجود أسامة بن لادن ولا تنظيم القاعدة ولا حركة طالبان، ولم تنشأ هذه العداوة مع أحداث الحادى عشر من سبتمبر عام 2001م، بل هو عداء قديم قدم الإسلام على الأرض، وقبل أن تنشأ الولايات المتحدة نفسها ولغرب يسعى جاهدا للقضاء على الإسلام، وقد سيرت الحملات الصليبية سابقا للقضاء على هذا الدين والسيطرة على مقدرات وثروات المسلمين، واستمرت هذه الحملات ما يزيد على المائتى عام من الزمان، ثم عادت هذه الحملات فى صورة استعمارية جديدة مع نهاية القرن الثامن عشر حيث الحملة الفرنسية على مصر عام 1798م، تلتها حملة فريزر عام 1807م، ثم كان احتلال مصر على يد القوات البريطانية عام 1882م بعد قتال شرس مع الجيش المصرى بقيادة الأميرال أحمد عرابى، وفى ذات الوقت تقريبا كانت الدول الغربية الأخرى تستعد لاحتلال عدة دول عربية أخرى كبلاد المغرب العربى وليبيا وسوريا وغير ذلك من بلاد الإسلام، ولنتذكر جميعا أن قائد الجيش الفرنسى الذى قام باحتلال سوريا ذهب إلى قبر صلاح الدين الأيوبى وقال له (ها قد جئنا يا صلاح الدين).

 

إن من يطلع على تاريخ الدولة الإسلامية قبل القرن العشرين بل قبل نشوء حركة طالبان وتنظيم القاعدة وظهور أسامة بن لادن وأيمن الظواهرى وأبو مصعب الزرقاوى وغيرهم، يدرك جيدا أنها حرب أصيلة قديمة حديثة على الإسلام والمسلمين لم تهدأ يوما، ولم تفتر ولم تفتر همم هؤلاء الذين يخططون منذ أمد بعيد لهذه الحرب المفتوحة بيننا وبينهم، والتى يستخدمون فيها كل الأسلحة المشروعة والغير مشروعة، والوسائل النبيلة والوسائل القذرة وما أكثرها عندهم.

 

من المؤسف حقا أن تجد كثيرا ممن ينتسبون إلى هذا الدين العظيم مقتنعون بأن القوى الغربية إنما تحارب الإرهاب، وأنها إنما قامت باحتلال أفغانستان والعراق وغيرها من بلاد الإسلام بحجة القضاء على الإرهابيين والإنتقام مما قاموا به فى أحداث الحادى عشر من سبتمبر، ومن المؤسف أن تجد هؤلاء ينظرون لهذه الآراء العفنة ويخلطون بشكل واضح بين المقاومة والإرهاب، بين دفاع المرء عن حقه فى داره وأرضه ودفاعه عن أهله وعرضه ودينه، وبين من يغتصبون أرضا فيقتلون أهلها ويغتصبون نساءها ويشردون شبابها ثم لا يجرؤ أحد على الإشارة إليهم ولو على استحياء.

 

إن مصطلح الإرهاب مصطلح فضفاض لا ضابط له، وحتى اليوم ليس هناك تعريف متفق عليه عالميا لهذا المصطلح، ولقد استخدم هذا المصطلح فى الحرب على الإسلام، وحتى لو لم توجد القاعدة ولا طالبان ولا ابن لادن ولا الظواهرى لكانوا اخترعوا أسبابا أخرى للحرب على الإسلام.

 

وإلا فأين كان ابن لادن يوم أن احتلت فلسطين وذبح الفلسطينيون وأجبروا على ترك أرضهم وديارهم.

 

وأين كان ابن لادن يوم أن قامت بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيونى بشن العدوان الثلاثي على مصر؟

 

 وأين كان ابن لادن يوم أن قام الكيان الصهيونى بعدوان عام 1967م،؟

 

 وأين كان ابن لادن يوم أن احتلت الولايات المتحدة الصومال؟

 

وأين كان يوم أن حدثت المجازر ضد المسلمين فى البوسنة والهرسك، ومذابح المسلمين فى الشيشان والقوقاز التي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا؟!.

 

لقد وصف جورج بوش الحرب فى أفغانستان بأنها حرب صليبية، وكرر وزير خارجيته آنذاك كولن باول نفس الكلام ثم أعلنها برلسكونى بشكل صريح أنها حرب على الإسلام، وسوف تستمر هذه الحرب على الإسلام مستمرة، لن يوقفها مقتل أسامة بن لادن أو غيره حتى لو تم القضاء على كافة أعضاء تنظيم القاعدة وتصفيتهم واحدا واحدا.

 

سوف يسوقون مبررات جديدة لهذه الحرب، ولن يقعوا فى خطأ الإعلان الصريح عن كونها حرب حقيقية ضد الإسلام والمسلمين حتى يجدوا من المغفلين المنتسبين إلى هذا الدين من يقف بجانبهم، وحتى لا يستثيروا عوام الناس ضدهم، وحتى يوهمونهم بأنه لا عداء بينهم وبين الإسلام، وهو ما يسعون جاهدين لتحقيقه.

 

خلاصة القول أننا لن نشهد أي اختلاف يذكر في السياسة الأمريكية والغربية تجاه الإسلام والمسلمين، فلن تتوقف الحرب ضدنا ولن تتوقف المجازر التى يرتكبونها ضدنا، فلن ينسحبوا من العراق ولا من أفغانستان ولا غيرهما إلا حينما تتحقق أهدافهم من احتلال هذه الدول، يجب أن ندرك هذا جيدا وألا نسمح لأحد بأن يخدعنا بعد اليوم!!

 

كاتب إسلامي مصري.

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 

 



--
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله