يهمنا رأيك

زائرنا الكريم، زيارتك تشرفنا، وتعليقك على المحتوى يسعدنا، فأيا كان رأيك، متفقا معنا أو مختلف، فنحن نرحب به ونضعه نصب أعيننا، طالما كان بعيدا عن السب والتجريح
**مجدي داود**

الثلاثاء، 8 نوفمبر، 2011

في العيد.. لا تبك سوريا يا نبض العروبة

في العيد.. لا تبك سوريا يا نبض العروبة

مجدي داود

Mdaoud_88@hotmail.com  

يمر العيد الثاني في هذا العام على أمتنا وقد تحررت ثلاث بلدان من أنظمتها الاستبدادية القمعية، بينما بقيت سوريا العروبة والإسلام، جريحا تنزف دما، يعتصر قلبها، وتنتفض أركانها ضد نظام الأسد القمعي الذي يأبى إلا أن يذيق شعب سوريا الويلات، والذي يظن أنه ناج بفعلته، وأنه في منأى عن الحساب والعقاب.

هذا دائما نهج الطغاة فهم لا يتعلمون ولا يتذكرون، إلا حينما تقع الكارثة، حينها فقط سيذرفون دماء بدل الدموع، وهم يتسولون الرأفة من الأبطال، هذا ما فعله القذافي مجنون ليبيا وطاغيتها، فمن كان يسمع خطاباته كان يظن أنه أمام فرعون الذي قال للناس "أنا ربكم الأعلى".

فاليوم يقف بشار الأسد ذات الموقف، فهو يراوغ ويماطل، يعلن موافقته على خطة ما تسمى بـ"الجامعة العربية" وأنا أسميها "جامعة الفساد والخيانة العربية"، يوافق وفي ذات الوقت يستمر في القتل والتدمير، في حمص وحدها سقط ما لا يقل عن خمسين شهيدا في اليومين الماضيين، في حمص وحدها توجد الأدلة القاطعة الثابتة الدلالة على أن "جامعة الفساد والخيانة العربية" قد قررت إمهال ذلك الفأر أشهرا أخرى حتى ينهي على شعب سوريا الحر، في حمص وحدها دلالات ودلالات على إجرام هذا النظام وفقدانه أية شرعية دينية أو قانونية أو سياسية أو عسكرية أو حتى بهائمية، هذا إن رضيت البهائم أن يقترن اسمه بها.

إننا نقف أمام نظام يقاتل من أجل وجوده، ونقف أمام شعب قد قرر خوض معركته حتى النهاية، شعب نعرفه جيدا، أوليس هذا الشعب قد خرج من صلبه العز بن عبدالسلام، سلطان العلماء وبائع الملوك والسلاطين، أوليس أهل سوريا هم الذين ساندوا خوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش وولده جلال الدين في قتال التتار، وهم الذين انضموا إلى أهل مصر لما تآمر حاكمهم مع الفرنجة على مصر، وهزم حاكم دمشق والفرنجة شر هزيمة، أوليس أهل سوريا هم الذين كان لهم دور بارز في هزيمة الصليبيين والتتار، ألم يخرج سليمان الحلبي ذلك السوري الحر ليقتل القائد الفرنسي كليبر في القاهرة!!.

ليس عندنا أدنى شك في أن أهل سوريا الذين ثاروا، لن يعودوا إلى بيوتهم ويقبلوا ببقاء هذا الطاغية، ليس عندنا أدنى شك في أنهم لن يقبلوا بالذلة والهوان، ليس عندنا أدنى شك في أنهم سيقدمون الشهداء تلو الشهداء حتى يرحل هذا النظام.

الأمة كلها تفرح اليوم بالعيد، لكن مصاب أهل سوريا كبير، وجرحهم عميق، فكم من أخ فقد أخيه، وكم من أم فقدت رضيعها، وكم من زوج فقد زوجته، وكم طفل فقد أبيه وأمه وعائلته جميعا، كم من أسرة هدم القصف بيتها فما بقي منهم أحد على قيد الحياة، كم من شاب قد سحل وقتل أمام أمه وأبيه، كم من المآسي قد عاشها أهل سوريا منذ بدء الثورة.

كنت أعرف أخا من سوريا منذ أربعة سنوات أو أكثر، وقد كان يحدثني حين بدات الثورة، وكان آخر حديث لي معه أنه أخبرني أنهم يعملون في مدينة حلب على إخراج مسيرة كبيرة في المدينة التي كانت لا تزال ساكنة حتى ذلك الحين، بسبب التواجد الأمني المكثف، ومنذ شهور لم يحدثني ولا أعرف عنه شيئا، وأشعر بقلق بالغ تجاهه، فكيف يكون حال أمه وأبيه، وأخته وأخيه، وزوجته وبنيه؟!

في بلادنا نخرج للمصلى ونحن فرحين مستبشرين نهنئ بعضنا بعضا، نمازح أطفالنا ونسعى لإرضائهم في هذا اليوم، ليمرحوا ويلعبوا، فهذا يومهم، هذا يوم العيد، نزور أقاربنا لنهنأهم ويهنئوننا، نرى اللافتات المهنئة، والأخرى الخاصة بالانتخابات.

لكن في سوريا الوضع مختلف، فقد سقط يوم العيد حتى كتابة هذا المقال ثلاثة عشر شهيدا، فشعارات السوريين هي إسقاط النظام، تهنئهتم تعازي، نساؤهم يصرخون، كبارهم عجزوا عن الحركة بعدما ثقلت الأحمال، أطفالهم يبكون، ويسعون لإرضائهم لينسوا فقدان الأب والأم، الأقارب قتلوا أو اعتقلوا أو فروا من المطاردة، هذا حالهم هناك، وهذا عيدهم.

في سوريا لافتاتهم من نوع آخر، إحدى هذه اللافتات والتي أمدتني بصورة لها إحدى حرائر سوريا تقول "العرب تشتري ثياب العيد .. ونحن نشتري أكفان الشهيد"، كم أنها كلمات معبرة عن الأسى والحزن والمأساة التي يعيشها شعب سوريا، كم أنها رسالة مؤثرة إلى ذوي القلوب الرحيمة، كم أنها تحكي قصة شعب يشعر أن أقرب الناس إليه قد خانوه وخذلوه وطعنوه في ظهره، وتركوه إلى الذئاب لتنهش جسده.

فأود أن أقول لإخوتي في سوريا، إن بلادكم ليست كأي البلاد، إنها عاصمة الدولة الأموية، فيها حكم عمر بن عبدالعزيز، بلادكم هي نبض العروبة، ولن تقوم لهذه الأمة قائمة بدونكم، فالنصر حليفكم، فليس النصر بكثرة العدة والعتاد، ولكنه بفضل الله ومنته، وإنكم قد صبرتم على الأذى كثيرا حتى فاض الكيل، فاصبروا فإن النصر صبر ساعة، ولا تنتبهوا إلى "جامعة الفساد والخيانة العربية"، فإنها أصل الفساد ورأسه، وما أعلم لها موقفا مشرفا منذ ست وسبعين سنة.

فيا سوريا يا نبض الأمة، عزك عزنا، مجدك مجدنا، نصرك نصرنا، مصيرنا واحد وطريقنا واحد وديننا واحد، وإن كان البعض قد خان وباع فهو ليس بغريب عليهم، فإن الشعوب لن تبيع ولن تخون، فلا تبك، وكفكفي دموعك، وجددي النية والعزم على خلع الطاغية، فهو يوم قريب بإذن الله، شاء الطاغية أم أبى.

--------

http://ar.qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=8092&Itemid=1471

كتب في الأحد العاشر من ذي الحجة.



السبت، 5 نوفمبر، 2011

الأحزاب الإسلامية تنفي طلبها تلقي تدريبات من الولايات المتحدة

الأحزاب الإسلامية تنفي طلبها تلقي تدريبات من الولايات المتحدة

أعده/ مجدي داود*

 

نفت أحزاب وشخصيات إسلامية ما نقلته بوابة المصري اليوم عن مسؤول أمريكي من أن أحزاب إسلامية قد تقدمت بطلب للتدريب على الانتخابات وتقديم مساعدة خدمية في التحضير للانتخابات حيث أكدوا جميعا أن هذه التصريحات تأتي ضمن حملة التشويه التي تمارسها الإدارة الأمريكية للأحزاب والقوى الإسلامية ذات الشعبية العريضة في المجتمع المصري.

فقد نفى الأستاذ ممدوح إسماعيل نائب رئيس حزب الأصالة السلفي هذا الكلام جملة وتفصيلا، مؤكدا أن هذا كلام كاذب ويندرج ضمن سياق الحرب الاستباقية ضد التيارات والأحزاب الإسلامية في محاولة لتشويه صورتها وكسر قواعدها الشعبية، والتقليل من فرص نجاحها في الانتخابات، وخلق حالة من التشكيك في وطنية التيارات الإسلامية، وإثارة البلبلة في صفوف الشعب المصري.

وأوضح إسماعيل أن الولايات المتحدة وعملائها يعملون على تشويه صورة التيارات الإسلامية بعدما رفضت الشعوب الانسياق وراء الرغبات الأمريكية، وأن التيارات الإسلامية لا يمكن أن تطلب دعما أو تدريبا من الولايات المتحدة، لأن هذه الأحزاب تعارض السياسة الأمريكية في المنطقة وترفض هيمنتها على القرار العربي والإسلامي وتسعى إلى التخلص منها، مشددا على أن السياسة الأمريكية تعتمد على الكذب في تشويه الخصوم لكسر قواعدهم الشعبية.

واتفق معه في الرأي الدكتور محمد جمال حشمت القيادي بحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، حيث أكد حشمت أن هذه التصريحات ليست إلا فتنة من فتن الأمريكان، متسائلا :"إذا هذه التصريحات لو كانت صحيحة فلم لا يذكرون أسماء هذه الأحزاب ليتم محاسبتها؟!"، معتبرا أن عدم ذكر الأسماء دليلا كافيا على كذب هذه التصريحات، التي تسعى إلى تشويه صورة الأحزاب الإسلامية قبيل الانتخابات، مشيرا إلى أن هذه هي عادة المسؤولين الأمريكان.

كما نفى الأستاذ عصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، تماما تقدم الجماعة أو الحزب إلى السلطات الأمريكية أو أي جهات أمريكية أخرى للحصول على تدريبات، مشيرا إلى أن الحزب رتب مع "مركز المجموعة المتحدة" لعمل دورة تدريبية لعدد من أعضاء حزب البناء والتنمية التابع للجماعة لمتابعة ومراقبة الانتخابات والوقوف على أمور الدعاية الانتخابية، مشيرا إلى أن المركز مرخص ومشهر ويخضع للقانون المصري.

وحول أسباب إطلاق مثل هذه التصريحات أكد دربالة أنها تأتي في إطار حملة تشويه التيارات الإسلامية، ولتبرير علاقات بعض المجموعات الشبابيه والمنظمات الحقوقية التي تتلقى الدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

ــــــــــ

·        Mdaoud_88@hotmail.com

 



--
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الأربعاء، 2 نوفمبر، 2011

أيها الإسلاميون .. وللشارع لغته

أيها الإسلاميون .. وللشارع لغته

مجدي داود

Mdaoud_88@hotmail.com

 

من الطبيعي أن الدعاة والمفكرين وكذلك السياسيين يدركون جيدا أن لكل مقام مقال، ولكل حادث حديث، ولكل ثقافة خطابها، ولكل شعب لهجته، وكذلك للشارع لغته التي يفهمها.

حينما يتحدث التيار الإسلامي عن الانتخابات يتجاهل –حسبما أرى- بشكل أساسي احتياجات الناس، وما يرونه ضروريا وملحا وهاما، وما يرون أنه من المستحيل التخلي عنه، فالتيار الإسلامي بات يتحدث في كثير من الأحيان بلغة لا يعرفها رجل الشارع، لا يعرفها الفلاح الذي يقضي النهار كله في أرضه يزرع ويحرث ويبذر، لا يعرفها الحداد في ورشته، ولا النجار ولا العامل في مصنعه، باتوا يتحدثون للنخبة وتركوا عوام الشعب.

من العجيب أن أجد في أحد المؤتمرات وفي منطقة ريفية أحد رموز الدعوة السلفية بالمنطقة وهو رمز شهير أيضا على مستوى الدعوة في القطر المصري ككل، يتحدث عن رغيف الخبز وغيره من الأمور الضرورية لرجل الشارع وكأنها من الأمور التافهة التي يجب أن يترفع عنها أبناء التيار السلفي، وكأن الشريعة هي تلك الأحكام فقط، وكأن اهتمامهم هو في الوصول إلى البرلمان فقط بغض النظر عن ظروف هذا الناخب.

أعلم أن الأمر ليس كذلك، وأن التيار الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه يضع حاجات الناس على رأس أولوياته، ولكن هذا لابد أن يترجم إلى خطاب موجه إلى الناس، لابد أن يترجم إلى أفعال تؤكد للناس أن الإسلاميون يعرفون ويدركون احتياجاتهم جيدا، وأن تحقيق هذا الأمور على رأس أولوياتهم بل إن الشريعة لن تحكم والناس جوعى، وإلا فهناك خلل وقصور في الرؤى.

عندما أسير في الشارع وأتحدث إلى أهل الريف البسطاء، يقولون "أبناؤنا عاطلون، بلغوا من العمر ثلاثين عاما ولا يزالون عزابا، فهل الشريعة تحل هذه المشاكل"، البسطاء يقولون "نحن لا نفهم ما العلمانية، ولا نفهم الليبرالية، لكننا نفهم ظروفا صعبة نعيشها تحتاج إلى حلول، فهل لديكم حلول؟!"

هذه هي الأسئلة التي يطرحها علينا أهل الريف، فهم لم يسمعوا عن هذه المصطلحات التي نتحدث بها من قبل، وإن سمعوا عنها، فهم لا يشغلون أنفسهم بها؛ لأنهم مطحونون في أعمالهم، ومشاغلهم، للحصول على قوت أولادهم، وتربيتهم وتعليمهم، كما أنهم يرون نماذج سيئة من المنتسبين للتيار الإسلامي، ويرون أفعالا لا تتناسب مع جسامة المسؤولية التي يحملونها، ولا الدعوة التي يبلغونها، وبالتالي فهم يشككون في صدقنا، وهم معذورون وعلينا أن نبرهن لهم صدقنا، ونثبت لهم أمانتنا بأفعالنا قبل أقوالنا.

هذه هي الأسئلة التي يجب أن نجيب عليها، وأن نطرح حلولنا لها، وأن نفصح عن رؤيتنا لها في المرحلة المقبلة، وأن نوضح للناس المعنى الحقيقي لشمول الشريعة لكل جوانب الحياة، لنرسخ المفهوم لدى الناس، بدلا من أن نكون أول من ينفر الناس منها، ويزيدهم شكوكا في الشريعة وفي القائمين عليها والعاملين لها، ويجب أن نراجع أنفسنا في فهمنا وإخلاصنا وتجردنا.

هذه رسالة إلى أبناء التيار الإسلامي، تحدثت فيها بلسان الفلاح، ولسان الميكانيكي والحداد وغيرهم، فهؤلاء إخوتنا وأعمامنا وأخوالنا وغالب شعب مصر الذي نحمل له الخير، ونريده أن يعم البلاد.



--
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله