يهمنا رأيك

زائرنا الكريم، زيارتك تشرفنا، وتعليقك على المحتوى يسعدنا، فأيا كان رأيك، متفقا معنا أو مختلف، فنحن نرحب به ونضعه نصب أعيننا، طالما كان بعيدا عن السب والتجريح
**مجدي داود**

الاثنين، 24 مايو، 2010

الرد على الكاتب المغمور, لا تتكلم فيما لا تعرف

بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم / مجدى داود
المصدر/ المرصد الإسلامى لمقاومة التنصير http://www.tanseerel.com/main/articl...rticle_no=6527



وصلنى عبر البريد رسالة تحتوى على مقالة لكاتب يسمى رفيق رسمى يقول فيها إن أحد المسؤولين الكبار طلب منه أن يهاجم زكريا بطرس بكل ما يملك من مواهب وفصاحة وبلاغة ووقت وجهد, ويقول فى مقدمة مقاله أنه سيفعل ذلك بكل ما يملك ويتساءل من النتيجة؟!

وفى الحقيقة أنا لست هنا لأجيب على هذا السؤال بل لأرد بالحق والدليل والبرهان على ما تلا تلك المقدمة من افتراءات وأكاذيب, فالكاتب استخدم تلك المقدمة التى تشعر وتوهم القراء السذج أن الكاتب يهاجم زكريا بطرس فعلا أو على الأقل لا يوافقه فيما يقول, لكن الكاتب دس السم فى العسل وردد أكاذيب زكريا بطرس ولكن بطريقة أخرى, طريقة مكر وخديعة.

فيقول رفيق رسمى (ولكن ذكريا بطرس دائما وابدا يعلن انه ما هو الا مجرد قارىء لكتب تراثيه ( مع فريق ضخم من الباحثين بطرق علميه حديثه ) لم يتجرا احدا من قبل لمده قرون على مناقشته هذا التراث)

وهذا كذب بين وافتراء عظيم, فزكريا بطرس ليس مجرد قارئ كما يعلن, بل هو قارئ مخادع كذاب, يقرأ ما يحلو له ويترك الباقى الذى فيه الجواب الشافى الكافى, زكريا بطرس لا يناقش التراث الإسلامى بل هو يكذب على التراث الإسلامى, زكريا بطرس يقرأ التراث الإسلامى على طريقة (ولا تقربوا الصلاة أو ويل للمصلين) يقتطع من الكلام ما يدلل على خبث فكره وسوء نيته, زكريا بطرس يا أستاذ رفيق يدعى أنه يبحث بطريقة علمية ولكن أين العلم وأين البحث العلمى وأين الأمانة فى النقل, حين يكذب صاحبكم على البخارى ومسلم وعلى غيرهم من علمائنا وأئمتنا, وانظر إلى هذا المثال الذى آتيك به لتعلم كذب صاحبكم

كان يتكلم عن نسب النبى صلى الله عليه وسلم ويقول أنه ليس ابن عبدالله فقال (وهذا الكلام موجود فى كتب المسلمين فى البداية والنهاية لإبن كثير باب تزويج عبدالمطلب لإبنه عبدالله جزء (2/316) بلغ النبى أن رجالا من كنده يزعمون أن محمدا منهم وهم منه ..... فقال "إنا لا ننتفى من آبائنا نحن بنى النضر بن كنانة" ويعلق صاحبكم قائلا [بيعترف] )[1] انتهى

وفى هذا المثال يا أستاذ رفيق أكثر من دليل على كذب صاحبكم وافترائه, فبداية الحديث الذى ذكره ليس فى باب تزويج عبدالمطلب لإبنه عبدالله, بل هو فى الباب الذى يليه الذى هو باب (ذكر نسبه الشريف وطيب أصله المنيف) طبعا الآن علمت لماذا غير اسم الباب, لأن مجرد ذكر الباب الحقيقى الذى يندرج تحته الموضوع يتبين كذبه وافتراءه, ثم بعد ذلك قام ببتر النص, ثم بعد ذلك حاول خديعة الناس بقوله (بيعترف) مع أن النبى قال الحق وهو أنه بنى النضر من كنانة, فهو صلى الله عليه وسلم (محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة...) وهذا يا أستاذ رفيق مذكور فى نفس المصدر الذى جاء به صاحبكم, فهل ياترى لا زلت ترى صاحبكم باحث علمى أم أنك أدركت أنه لا صلة بينه وبين البحث العلمى, لا تتعجل فسآتيك بالمزيد.

يقول صاحبكم (أبو بكر جاء للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقابله وهو عريان ، ثم جاء عمر فقابله وهو عريان ، ثم جاء عثمان فتغطى فقالت له عائشة لم تفعل هذا فيقول : كيف لا أخشى من رجل تخشى منه الملائكة)[2]

وهذا الكلام أيها الكاتب القبطى لا دليل عليه البتة, لكن صاحبكم يحرف الكلام على هواه, والحديث عند مسلم كتاب فضائل الصحابة حديث رقم (4414) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَوَّى ثِيَابَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ فَقَالَ أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ "

فأين العرى هاهنا يارجل, رجل يكشف ساقه أو جزء من فخذه, أهذا عرى فما بالكم بالعرى الفاضح فى الكنائس, رجل يجلس مع إخوانه وأحبابه ويأخذ راحته فى جلسته هل هذا عرى؟ أم أن الذى يحدث فى الكنائس هو الشئ الذى تتقزز منه النفس البشرية.

ويقول صاحبكم (الكائن الذي رآه في غار حراء كان يخنقه ، ويستدل بهذا على أنه كان شيطان ولو كان ملك ما كان شريرا يخنق ، ويقول بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يفكر أبدا انه ملك بل كان يجزم أنه جني وكان يقول لخديجة رأيت تابعا أو مسني جن)[3]

ولكن أين الدليل على هذا الكلام؟ الإجابة عند زكريا بطرس هى لا دليل, وإن جاء بدليل فسوف يأتى بدليل مفبرك وهمى يوهم به الناس أنه صادق, ولا يصدقه إلا المغفلون.

أما الدليل على كذب صاحبكم فهو صحيح البخارى- هل عرفت الآن لماذا يهاجمون البخارى ويطعنون فيه؟! لأنه فاضحهم- حديث رقم (3) باب بدء الوحى من حديث أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها (....‏ ‏فجاءه ‏ ‏الملك ‏ ‏فقال ‏ ‏اقرأ قال ما أنا بقارئ قال فأخذني ‏ ‏فغطني ‏ ‏حتى بلغ مني الجهد ثم ‏ ‏أرسلني ‏ ‏فقال اقرأ قلت ما أنا بقارئ فأخذني ‏ ‏فغطني ‏ ‏الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم ‏ ‏أرسلني ‏ ‏فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني ‏ ‏فغطني ‏ ‏الثالثة ثم ‏ ‏أرسلني ‏ ‏فقال ‏



‏اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من ‏ ‏علق ‏ ‏اقرأ وربك الأكرم ‏


‏فرجع بها رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يرجف فؤاده فدخل على ‏ ‏خديجة بنت خويلد ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏فقال ‏ ‏زملوني ‏ ‏زملوني ‏ ‏فزملوه حتى ذهب عنه ‏ ‏الروع ‏ ‏فقال ‏ ‏لخديجة ‏ ‏وأخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي فقالت ‏ ‏خديجة ‏ ‏كلا والله ‏ ‏ما يخزيك ‏ ‏الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل ‏ ‏الكل ‏ ‏وتكسب ‏ ‏المعدوم ‏ ‏وتقري ‏ ‏الضيف وتعين على ‏ ‏نوائب ‏ ‏الحق فانطلقت به ‏ ‏خديجة ‏ ‏حتى أتت به ‏ ‏ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ‏ ‏ابن عم ‏ ‏خديجة ‏ ‏وكان امرأ قد ‏ ‏تنصر ‏ ‏في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له ‏ ‏خديجة ‏ ‏يا ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال له ‏ ‏ورقة ‏ ‏يا ابن أخي ماذا ترى فأخبره رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خبر ما رأى فقال له ‏ ‏ورقة ‏ ‏هذا ‏ ‏الناموس ‏ ‏الذي نزل الله على ‏‏موسى)

فأين ما قاله صاحبكم يا هذا, ألم أقل لك أنك تردد دون أن تفهم, إذهب وكلف نفسك عناء البحث لتعرف أن صاحبكم أستاذ فى مدرسة الكذب, وممثل بارع فى مسرحية الخداع, ولعلك بعد هذه الأمثلة الكثيرة تفهم وتدرك أنه لا صلة أبدا بين صاحبكم وبين البحث العلمى.

يقول رفيق رسمى (ولم يتصدر له سوى الكثير ممن لا يجيد سوى السباب واللعان بطريقه تثير المشاعر لا العقل والمنطق ، هل هذه ردود مقنعه مفحمه تخاطب العقل الحر الواعى فى القرن الحادى والعشرون ؟؟هل هذه هى طريقتكم الوحيده لاقناع اتباعكم ؟وانتم خبراء وعلماء فى علم المنطق وعلوم الكلام والاقناع والحجه ؟ والمتخصصون فيه ؟ دون اى تخصص اخر على الاطلاق ، فهل تهزمون هكذا فى اول جوله ؟؟)

وهذا يدل على أنك لم تتعب نفسك فى البحث عن ردود المسلمين على زكريا بطرس, وهى والحمد لله تملأ الآفاق, تجدها فى كل مكان على شبكة الإنترنت, ردودنا إخواننا من طلاب العلم والحمد لله كثيرة وكلها بالدليل والبرهان, لا تدليس ولا غش ولا خداع كما يفعل صاحبكم, ونحن لسنا مسؤولين عند عدم معرفتك بهذه الردود, فأنت اخترت الطريق السهل كى تشارك فى خديعة الناس, نحن لم نهزم, وأعلن إخواننا التحدى لصاحبكم, دعاه للمناظرة شيخنا منقذ السقار, وشيخنا وسام عبدالله, لكن صاحبكم راوغ كما يراوغ الثعلب وفر كما تفر الفئران وتهرب لأنه ببساطة شديدة جاهل كذاب لا صلة بينه وبين العلم على الإطلاق, واليوم هو الذى توقف, بعدما رأى رجالا يعرفون كل شئ, ردودهم جاهزة عن كل أسئلته, بينما لا يجدون إجابة واحدة منه عن سؤال واحد لهم, فأى الفريقين على الحق, وأى الفريقين يتبع الأسلوب العلمى فى مواجهة الآخر, أظنك تعرف لكنك تتكبر.

ويقول رفيق رسمى متحدثا عن زكريا بطرس (فلم ينجح فى شى مثلما نجح فى اثاره الجدل حوله من الكل بلا استثناء واحد وقسم البشر بقوه ووضوح صارخ ما بين مؤيد له ومعارض..........وهو من أكثر الشخصيات فى التاريخ الحديث وبلا منازع وبتفرد نجح ببراعه فى اثارت الجدل الفكرى المنطقى العقلانى الحر فى التراث الاسلامي)

أما قوله أنه نجح فى إثارة الجدل فهذه حقيقة, لكن ليس لأنه صادق فيما يقول, وليس لأنه يتبع أسلوب علمى كما تقول ويقول, ولكن لأنه يقلب الحقائق, ويزور التاريخ, لأنه أشبه بممثل فى فيلم سينمائى أو مسرحية كوميدية, يتحرك كالبهلوان, وإذا تصدر له أحد لا تجد سوى المراوغة والهروب ثم السباب والشتائم.

ويقول رفيق رسمى (يكفى انه جعل علماء الاسلام انفسهم يكتشفون بعد 14 قرن أخطاء كثيره جدا جدا كانوا يقعون فيها وهم لايدرون منها على سبيل المثال لا الحصر " اسماء الله الحسنى " أين كانوا طوال تلك القرون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مستحيل انهم كانوا سيكتشفوها .. وجعل الكثير يطالب بتنقيه الاحاديث الشريفه بعد ان وجدوا اخيرا وبسب طرحه ماهو مدسوس فى البخارى نفسه ومسلم والترمزى ومنه اسرئيليات و .........و .......و........ )

وهذا هو السم الذى دسه الكاتب فى العسل, فمن أدراك أيها الكاتب والمفكر القبطى كما تسمى نفسك ولا أرى دليلا على ذلك, أن هناك أخطاء كثيرة جدا كان يقع فيها علماؤنا؟!, ومن أدراك أن هناك أخطاء فى أسماء الله الحسنى؟!, ومن خدعك وأخبرك أن صحيحى البخارى ومسلم فيهما اسرائيليات؟!, أيها الكاتب القبطى, إن عندنا علما يسمى علم الحديث, هذا العلم تصدر له الرجال, رجال ليسوا كأى رجال, ما كانوا يصححون حديثا إلا إذا تيقنوا أنه حديث صحيح, ليس هكذا اعتباطا ووفق أهوائهم, بل هناك قواعد وأصول ثابتة ساروا عليها, وبينوا بها الصحيح من الحسن من الضعيف من الموضوع, هذا العلم أيها الكاتب تتميز به أمتنا وأمتنا فقط, غير موجود فى أى دين آخر حتى كتبكم لا سند لها إطلاقا, وها أنت تردد كلامه بلا عقل ولا منطق, وهذا البخارى الذى تقول أن كتابه به أحاديث مدسوسة, قضى أربعة عشر عاما لكى يجمع أحاديثه, أربعة عشر عاما اختار فيهم ما يزيد قليلا عن سبعة آلاف حديث.

أما الذين يطالبون بتنقية الأحاديث فى الصحيحين فإنهم قوم لا عقل لهم, ولا حجة لهم, وإنما هم رجال يعرفون أنهم فئة فى المجتمع لا قيمة لها ولا نتاج, يريدون شهرة ومالا, وفى ظل التوجه العلمانى ليس هناك من سبيل لذلك أسهل من الهجوم على ثوابت الإسلام, وخاصة بالطعن فى الصحيحين, حيث يدركون جيدا أن لهما مكانة عظيمة فى نفوس المسلمين, وأنهما قلعة عظيمة من قلاع الإسلام التى حمته من التحريف والتبديل,لهذا تراهم يخرجون وينعقون كما تنعق البهائم, وفى النهاية يندثرون تحت التراب لا قيمة لهم ولا مكانة.

ويقول رفيق رسمى (لايهم عدد من تحولو من هذا الدين او ذاك مهما زادوا او قلوا ( فهم مجرد رقم كبر او صغر ) فهؤلاء فئه متردده غير ثابته فى الايمان لافائده منهم فى حظيره هذا الدين ولن يزيدوا الدين الاخر اويقللوا من الدين الذي كانوا عليه)

وهنا أقول له ما قاله شيخنا محمد متولى الشعراوى رحمه الله تعالى حيث قال (إنما يذهب إليهم سفهاؤنا, ويأتى إلينا عقلاؤهم) وهذا هو الحال حقا أيها الكاتب القبطى, فمن يترك الإسلام ويتنصر فهو إنما يبحث عن مال وعن شهرة, ولعلك تعرف قصة محمد رحومة ونجلاء الإمام ووفاء سلطان ومصعب يوسف وغيرهم ممن تنصروا قديما وحديثا, فهؤلاء إنما تنصروا من أجل الحصول على المال, وأنا شخصيا أعرف شابا كان يفكر فى التنصير وكان السبب الرئيسى أنه يريد تحسين ظروفه المادية, أما من يترك المسيحية ويسلم لله رب العالمين فهو يترك خلفه مالا وجاها ومكانة, يأتى إلينا القساوسة الذين يكتشفون الحقيقة, وتأخذون منا شبابا جهالا لا علم لهم ولا دراية.

ويقول رفيق رسمى (ان اكثر من خدم الاسلام و المسلميين فى التاريخ الاسلامى كله هو القمص زكريا بطرس حيث حماه من الرجعيين السلفيين المكفرين المصابون بكافه الامراض النفسيه ومنها جنون العظمه " البارانويا " والنرجسيه الذين جعلوا من الاسلام دينا ارهابيا وهم يظنون انهم يخدمون دينهم)

طبعا المفكر القبطى لا يعرف عن أى دين يتحدث, فهو يردد كلام غيره دون تفكير, ودون محاولة فتح كتب أئمة الإسلام والقراءة فيها, ولهذا لا يجيد غير السب والشتم ومقالته مبنية على هذا.

أما قوله أن زكريا بطرس أكثر من خدم الإسلام فى التاريخ الإسلامى كله, فهذا لعمرى كذبة كبيرة ويبدو أن الكاتب كان يشاهد زكريا بطرس فأصيب بعدوى الفشر, فالذين خدموا الإسلام كثيرون منهم العلماء والمقاتلين والساسة والمفكرين, وكلهم أئمة أعلام, وزكريا بطرس لا يرقى أن يكون شيئا قذرا يدوسون عليه بنعالهم, لكن أتفق مع الكاتب القبطى فى قوله أن زكريا بطرس خدم الإسلام- وهذا هو الشئ الصحيح الوحيد الذى قاله الكاتب فى مقالته الطويلة- لكن زكريا بطرس خدم الإسلام ليس لأنه كشف أخطاء فظيعة كما يتوهم الكاتب الذى لا يعرف شئ, بل لأنه نبه شباب الإسلام إلى ما يحاك لدينهم وأمتهم وجعلهم ينظرون فى كتب أئمتهم فيعرفوا دينهم ويدافعوا عنه وبذلك صاروا أفضل من المتخصصين فى مقارنة الأديان, وهذا جعلهم عقبة أمام خطط التنصير التى ترعاها الكنائس والتى يتم تمويلها بمبالغ ضخمة مهولة.

أما قوله أن زكريا بطرس حمى الإسلام من الرجعيين السلفيين ويقصد بذلك المسلمين المتمسكين بدينهم القابضين على الجمر, فلعمرى هؤلاء هم الذين أسكتوا صاحبه, وجعله يهرب ويختفى ويكذب, وهؤلاء هم الذين صاغوا الردود وصنفوا المؤلفات فى الرد العقلى والمنطقى وبالدليل والبرهان على الكذاب اللئيم زكريا بطرس, وهؤلاء سيبقون دائما إن شاء الله غصة فى حلق كل من يريد للإسلام سوءا.

وقوله أن السلفيين جعلوا من الإسلام دينا إرهابيا يدل على أنه هذا الكاتب جاهل, لايعرف عن أى دين يتحدث, بل لا يعرف عن دينه شئ, ولا عن كتابه شئ, فهو يردد دون وعى ودون إدراك ولا فهم ما يقوله رئيس الكذابين وسيد الجاهلين زكريا بطرس, فيا هذا إرجع إلى كتابك وانظر فيه واقرأ ماذا يقول كتابك, اقرأ على الأقل سفر يشوع والقضاة, فلعلك تسكت فلا نسمع لك صوتا أبدا, هذا إن كان ثمة دماء فى عروقك, أما الإسلام فهو دين السماحة والسلام مع من يستحقها, أما المعتدون والظالمون فليس لهم عندنا إلا السيف حتى يعودوا إلى الحق ويكفوا عن إعتدائهم.

ويقول رفيق رسمى (واجبر علماءه –يقصد علماء الإسلام- بالقهر على ان " يفكرون " بل واجهدهم اجهادا شديدا وعظيما وعنيفا للغايه وتالموا من كثره الاجهاد " ففى العصر الحديث بعد الشيخ محمد عبده وابن رشد لم يوجد مفكر اسلامى مجدد وهى كارثه كبرى ، فوجد علماء الاسلام فجاه من يحاسبهم ويراجعهم بالاسلوب العلمى الحديث فكانت الكارثه والطامه الكبرى)

وهذا لعمرى كذبة أخرى كبيرة بل هى عدوى الفشر التى أصيب بها الكاتب من زكريا بطرس, فما علمنا من أحد تألم من الرد على زكريا, بل قد يتألم من غباء بطرس وكذبه, لكن لا يتألم من الرد عليه, لأن بطرس ليس إلا كذاب جاهل, قلبه يمتلئ حقدا وغلا على الإسلام, وهذا هو السبب الرئيسى لهجومه على الإسلام, فعلماؤنا -أعزهم الله- لم يشغلوا بالهم بزكريا بطرس وسفاهاته وبذاءاته, وعندما بدأ أحدهم بالرد عليه لم نجد له أثرا, وإنما تصدى لبطرس شباب الإسلام, شباب فى الجامعة أو أكبر بقليل هم الذين أذاقوا بطرس الويلات, فهرب منهم مرارا وتكرارا, وكلهم يتحداه حتى جعل غرفته على البالتوك غرفة خاصة ولا يتكلم فيها مسلم خشية أن يفضحه على رؤوس الأشهاد.

أما قوله فى العصر الحديث بعد الشيخ محمدعبده وابن رشد لم يوجد مفكر إسلامى مجدد, فهذا أمر لا شأن له به, لأنه إذا كان جاهل بدينه لا يعرف عنه شئ هو من باب أولى جاهل بالإسلام, فابن رشد ليس مجددا وكذلك محمد عبده, ولقد جاء فى القرن العشرين مجددين كثر منهم الإمام ناصر السنة محمد بن ناصر الدين الألبانى, والإمام محمد بن صالح العثيمين, والشيخ المجاهد أحمد ياسين, والشيخ المجاهد بلسانه فارس المناظرين وقاهر الصليبيين أحمد ديدات الذى تحدى بابا الفاتيكان أن يناظره فتهرب منه, فهؤلاء هم أئمتنا المجددون الذين نعرفهم ونثق فيهم ولا نريدك أن تأتى أنت أيها الجاهل بدينك لتعلمنا ديننا وتقول هذا مجدد وذاك لا.

فنحن نعرف جيدا ماهية التجديد الذى تريد, إنه تحريف وتبديل فى صورة تجديد, كذلك التجديد الذى قام به النصارى فى القرن الرابع الميلادى حيث بدلوا المسيحية الحق التى تدعو إلى التوحيد الخالص بأخرى أشبه بالوثنية, لكن الإسلام ليس كغيره ولسوف يبقى دائما وأبدا دين الحق, دون تحريف أو تبديل.

ويقول رفيق رسمى (يكفى ان زكريا بطرس طرح لاول مره فى التاريخ مناهج و طرق التفكير بالبحث العلمى المنطقى حتى فى الامور الدينيه والاستشهاد بالمراجع الموثقه وليس اطلاق الكلام على عواهنه كما يفعل كافه رجال الدين الافاضل بلا استثناء فى كل مله ودين حتى الدين المسيحى)

ومع أنى أوضحت سابقا أن بطرس لا علاقة له بالبحث العلمى من قريب أو بعيد, لكن سأوضح فقط للكاتب القبطى لعله يفهم, فبطرس لا يأتى بجديد لكنه يفعل شيئا من ثلاث:-

إما أنه يكذب على المصادر فيذكر منها ما ليس فيها, وإما أنه يقوم ببتر النص من سياقه على طريقة (ويل للمصلين), وإما أنه يعتمد الضعيف والشاذ والموضوع والمنكر ويوهم الناس أنه حديث صحيح أو أنه مسلم به عند علماء المسلمين.

أما علمائنا الأجلاء فكل كلامهم بالدليل والبرهان, من كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم, وهذا ما تعلمناه منهم, ولا قياس فى ذلك بين الإسلام والمسيحية حيث لا يوجد سند واحد ولو موضوع لسفر واحد من أسفار كتابهم, وأتحداهم جميعا أن يأتونا بسند واحد ولو موضوع.

وفى النهاية لقد تركت نقاط كثيرة فى مقالة رفيق رسمى دون رد, لأنه ببساطة بذاءات لا تستحق أن أتعب إخوانى بقراءتها, فالرجل تعلم فن السب والشتم فى أفضل مدارس البذاءة والوقاحة, ألا وهى مدرسة زكريا بطرس, كما أنه بارع فى الكذب والخداع, فذكر أنه كلف من مسؤول كبير !!!!! بمهاجمة زكريا بطرس, فكتب مقالة يمتدح فيها زكريا بطرس بما ليس فيه ويهاجم الإسلام, فهل ياترى يستطيع ذلك الكاتب أن يخبرنا من هو ذلك المسؤول الكبير الذى يطلب من كاتب مغمور لم يسمع أحد عنه من قبل أن يهاجم زكريا بطرس؟ ما أرى ذلك إلا أسلوبا ساذجا لدس السم فى العسل.

وفى نظرى فهذا الكاتب ليس إلا نسخة مصغرة من بطرس, يحاول أن يجد له طريقا نحو النجومية والشهرة, وكما قلت سابقا ليس هناك أسهل من سب الإسلام والهجوم عليه, لكن أمثال هؤلاء بحول الله نحن قادرون على فضحهم وتبيان حقيقتهم للناس.

إن ما دفعنى للرد على هذا الكاتب هو رغبتى فى إظهار كذبه لعوام المسلمين, كى لا ينخدع الناس بكلامه ويظنون أنه رجل محايد, هذا رغم علمى أن الرد على هؤلاء يجعلهم يفرحون أن أحدا كلف نفسه ورد عليهم, لكنى أنظر إلى من لا علم بحقيقة القوم وأود توضيح الحقيقة لهم.



[1] / فى الصميم , الحلقة الثالثة , د/ 17

[2] / سؤال جريئ الحلقة الثانية هل القرآن كلام الله ؟ د /44


[3] / سؤال جريئ الحلقة الأولى من هل القرآن كلام الله د/17


--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الخميس، 20 مايو، 2010

اقرأ وابكِ دماً على مذابح أمتنا في العصر الحديث - (عرض لمذابح في القرن الماضي).. فمتى !! **للدكتور مهدى قاضى

ملاحظة ** هذا المقال للدكتور مهدى قاضى


(الأفاضل الكرام: الرجاء الاطلاع على نهاية المقال فهناك الزبدة، وليس القصد الأساس البكاء على الأطلال بل الإيجابية في التغيير والإصلاح).

اقرأ وابكِ دماً على مذابح أمتنا في العصر الحديث (عرض مختصر لمذابح في القرن الماضي)... فمتـى... ندرك أننا مسؤولون عن ذلك أمام رب العالميـــن؟!!


يا قوم آلمني وأحزنني وأدمع مقلــتي *** ورمى فؤادي بالأسى والحزن واقع أمتي*


إن مذابح الأمة ومآسيها في العصر الحديث تحتاج إلى مجلـــدات لإحصائها والحديث عنها وقد عرف الكثير منها القاصي والداني، بل حتى أطفالنــــا قد ألفوها لكثرة تردادها على مسامعهم وأعينهم، ناهيك عن تلك التي لم نسمـــع عنها والتي حرص أعداؤنا أن يجعلوها في طي الكتمــان، ولكن للتذكير ستعرض بعض هذه المصائب والنكبات التي حصلت للأمة.

وهذه الفواجع كان القتلى فيها بأعداد كبيرة تجاوز في بعضها عشرات الآلاف بل وصل إلى مئات الآلاف أحيانا بل وصل إلى الملاييــــن، وارتكبت فيها فظائع من أنواع القتل والتعذيب بما فيها القتل ذبحــا حتى للأطفــال (يكاد العقل أن لا يصــدق بعض ما حدث لولا أن كثير منه موثـــق وبالصور)، واغتصــب في هذه المآسي عشـرات الآلاف من النساء وهدمــت مساجــد ودمرت القرى والمدن .



هذا عدا الضعف العام والهـــوان والتخلــف الذي تعيشه الأمة في شتى جوانب الحياة وكونها في ذيل الأمم في عصرنا مع أن الأصل أن تكون في مقدمة الأمم بل قـائدة الأمم لأنها على العقيدة الصحيحة ولأنها التي أمرت بنشر نور الهداية الربانية للعالم أجمع، وهي التي كانت قبل فترة ليست بالبعيدة كثيرا عزيزة قويه، وكانت مالكة الدنيا وحاكمـة العالم!!

(ملاحظة : كل هذه المذابح موثقة، وللاختصار لم تذكر مراجعها).



(1) مآسي المسلمين في ما كان يسمى الاتحاد السوفييتي حيث عمد الشيوعيون لأساليب إبادة رهيبة للمسلمين فتمت إبادة عشريــــن مليون مسلم خلال خمسين عاما، وقد ثبت بالإحصائيات الروسية أن ستالـين وحده قتل 11 مليون مسلم.

ونتيجة لهذه الإباده والتهجيـــر حصل نقص عدد المسلمين في بعض المناطق الإسلاميه نقصا رهيبا؛ فمنطقة داغستان مثلا كان عدد سكانها ثمانية ملايين في عام 1917 وتناقصـــــــــوا إلى 1627000 فقط في عام 1977 وتناقـــص عدد سكان منطقة القرم من خمسة ملايين ليصبح أقل من نصف مليون.

وحاربوا الإسلام حرباً شديدة فأقفلت المساجد وهدمت وتم إغلاق المدارس الاسلامية وألغي التعليم الديني وربي أبناء المسلمين على الإلحاد*.

(2) استيلاء اليهود على فلسطين والتي تقع في قلب العالم الإسلامي والعربي منـــذ أكثر من ثلاث وخمسين عاما والاستيلاء على القدس المقدسة التي بها ثالـــث المسجدين الشريفين وأولـــى القبلتين. وما لاقاه إخواننا الفلسطينيون من مذابح وتعذيب وهـــــدم للمنازل وتشريد شعب بأكمله. ومن ذلك:

- مذبحة الشيخ ودير ياسين والطنطوره(2000 قتيل) واللد ونحالين*، وكفر قاسم وقبية ورفح وخان يونس*. ومحى اليهود قرية ناصر الدين من الوجود فأحرقوا بيوتها وقتلوا سكانها.

- إحراق المسجد الأقصى عام 1969م.

- مذبحة مخيمي صبرا وشاتيلا عام 1982م (3500 قتيــــــل)*.

- مذبحة المسجد الأقصى عام 1990م 150 قتيلاً من المصليـن في ساحــة الحرم القدسي الشريف*.

- مذبحة المسجد الإبراهيمي في الخليل عام 1994م عندما اقدم مستوطن يهودي تحت تغطية من الجيش الإسرائيلي على فتح النيران على الساجديـــن الصائميــن فقتل 29 مسلما في شهر رمضـان المعظــم*.

- قتل 70 فلسطينيا عام 1996م بعد أن فتح الجنود الإسرائيليون النيران لقمع الغضب الجماهيري الذي اندلع بعد افتتاح نفق تحت المسجد الأقصى*.

- قتل الرجال والنساء والأطفال وغيرهم في الانتفاضة ومنهم الطفل المبارك محمد الدرة والرضيعة إيمان الحجــــــو الذين لا ينسيان.



(3) مذابح المسلمين في لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية ومنها مذبحة قانــــا* عام 1996م (قتل فيها 160 من النساء والشيوخ والأطفال).

(4) المذبحة في بنغلادش عام 1971 بعد انتصار الجيش الهندي الذي كان يقــــــوده يهود على باكستان حيث قتل 000و10 عالم مسلم ومائة ألف من طلبة المعاهد الإسلامية وموظفي الدولة وقتل ربــــع مليون هندي مسلم هاجروا من الهندإلى باكستان قبل الحرب بعد تعذيبهم.

(5) مذابح أهل البوسنة في يوغسلافيا السابقـــة حيث أباد الشيوعيون فيها بعد الحرب العالمية الثانية مليون مسلم* منهم 12 ألفاً قتلوا في المسجـــد الكبير بفوجا في شرق البوسنة وذبح 6 آلاف مسلم في جســر فورا .*

(6) مأساة المسلمين في الصين الشيوعية .حورب الإسلام في الصين الشيوعية منذ عام 1954 وشمل ذلك تعطيل المساجد وقتل وسجن العلماء وتقسيم تركستان الشرقية وتهجــــير المسلمين وقتــل 360000مسلم في مدينة كاشغر عام 1377 في معركة مع الشيوعيين*.



(7) مذابح المسلمين ومآسيهم في منطقة الحبشة حيث وضع الطاغية هيلاسيلاســــي خطة لإنهــاء المسلمين خلال 15 عاما* وتباهى بخطته أمام الكونجرس الأمريكي، وقام بإحــــراق الشيوخ والنساء والأطفال بالنار والبنزيـــن في قرية جرسم، وأمر بالتعقيم الإجباري للمسلمين رجالا ونساء.

وقام بعده السفاح منجستــــو بمذبحة كبيرة حيث أمر بإطلاق النار على المسجـــد الكبير بمدينة ريرادار بإقليم أوجاوين فقتل أكثر من ألف مسلم كانوا يــــؤدون الصلاة في رمضـان عام 1399ه، كما تم تشريد المسلمين وحربهم في دينهم.*

(8) مذابح المسلمين في الفلبين على يد حكومة ماركوس حيث ارتكبت أفظــع الجرائم من قتل جماعي وإحراق الأحياء وانتهاك الأعراض والحرمات وفـــقءٍ لأعين الرجال وبقــــر لبطون الأطفال وذبح بالخناجر وفصـــل للرؤوس عن الأجساد، وقد نشــــرت صور لبعض هذه المذابح في جريدة المسلمون 26 شوال 1408 هـ.

وما بين عامي 1392- 1404 هـ قتل أكثر من 30000 مسلم من النساء والأطفال وكبار السن، وفَرَّ أكثر من 300000 مسلم وتم إحراق300 ألف منزل وتدمير مائة قرية ومدينه إسلاميه وأكثر من 500 مسجـــد.*



(9) مذابح المسلمين في الهند منها مذبحـــة أحمد أباد عام 1970 م التي ذهب ضحيتها 15 ألف مسلم باعتراف أنديرا غاندي نفسها وارتكب فيها الهنادكة (عباد البقر) أفظع العمليات غير الإنسانية منها إحراقهــــم 300 إمرأة مسلمة بالنار وهن أحيــــاء.

أيضا مذبحة آســــام الشهيرة التي ذهب ضحيتهــــا 50 ألف مسلم علي أيدي الهنادكة من أعضاء الحكومة المركزية، أيضا مجزرة ميروت ومليانه عام 1987 م*.

(10) مأساة المسلمين في فطاني في تايلاند حيث قامت الحكومة البوذية بحرب الإسلام وإغلاق الكتاتيب وإفساد عقائد المسلمين وقامت بتصفية الدعاة والعلماء، وتم حــرق 100 شاب مسلم بالبنزين: صرح رئيس البوليس في جنوب تايلاند أن حياة المسلم لا تســاوي 26 سنتاً فقط أي قيمة الرصاصة، كما اغتصبت أراضي المسلمين الخصبة وأحــرقت قراهم*.



(11) مذابح المسلمين ومآسيهم في كشمير؛ حيث قتل أكثر من 44000 مسلم وجرح أكثر من 67000، واعتقل أكثر من 40000 مسلم، وبلغ عدد المنازل والمتاجر والمساجد والمدارس المهدمة 129000 منزل ومسجد، بالإضافة إلى آلاف النساء المغتصبـات .*

(12) مذابح الأفغان على يد الروس قبل خروجهم.

(13) مأساة المسلمين في بورما، وشمل ذلك قتل المسلمين وتشريـــــدهم وإحراق المساجد وتعذيــــب المسلمين . ولجأ ما يزيد على نصف مليون مسلم بورمي إلى بنغلادش*، وكثير آخرون لجئوا إلى أقطار أخرى متفرقة في العالم الإسلامي*.

(14) مذابح المسلمين في ليبيريا في أواخر الثمانينات الميلادية حيث أحرق الوثنيون!!





(15) مذابح المسلمين في سيريلانكا على يد المتطرفين التاميل، وهي مذابح عديدة ومتكررة، ذبحوا فيها المئات والآلاف من المسلمين واغتصبوا النساء وذبحوا الأئمة وقتلوا 168 من الحجــاج الذين كانوا في طريق عودتهم إلى منازلهم. واشتهرت مذابحهم بحصول العديد منها على المصلـــين في المساجـــــد، وخلفت هذه المجازر الآلاف من اللاجئين والآلاف من المقعـدين والأيتـــام*.

(16) مآسي المسلمين الأكراد أحفاد صــلاح الدين الأيوبي بطل حطين مستعيد القدس، وما كانوا ولا زالوا يلاقونه من اضطهاد وبطش وتشريد ومعاناة ضخمة*.

(17) هــدم المسجد البابري التاريخي الشهير في الهند عام 1992م*، والذي يعتبر هدمه إهانــة وتحـدي للأمة الإسلامية.
105 مساجد وقتلوا الأئمة وقطعـوا السنـــة المؤذنين، وقتلوا اكثر من 2000 مسلم مع التمثيل بجثثهم بعد فصـل الجمجمة عنها، وأحرقـــوا عشرين قرية بأكملهـــا واغتصبوا المسلمات وقتلوا الحوامل ولجأ اكثر من 167 ألف مسلم إلى غينيا وساحل العاج* .



(18) مأساة البوسنة والهرسك الأخيرة شهدها العالم الإسلامي بالصوت والصورة. حيث قتل عشرات الألوف قتلا وذبحـــا (قتلوا ذبحا ابنين لعجوز بوسنوي أمام عينيه)، وتم اغتصـاب عشــرات الآلاف من النساء بما فيهن صغيـرات السن (أقيمت معسكــرات للاغتصاب الجماعي وأصبح آلاف المسلمات سبايا للجنود الصرب وأحيانا يقدمــن للترفيه عن جنود القوات الدولية!!)، وذبــــح الأطفال ويتموا، وشرد الشعب البوسنوي، وتم حرق وهدم المساجد، وحــرق 1000 طفل في أحد الجوامع في سراييفو*، بلغ عدد اللاجئين أكثر من مليونين ونصف*.

وفيها حدثت المذبحة الرهيبة التي حدثت للمدنيين عند سقوط مدينة سريبرينيتسـا في 11 يوليو/1995م عندما دخلها الصرب مع أنها كانت وقتها منطقة آمنة تحت حماية الأمم المتحـــدة!!! فشرد أهل هذه المدينة بأجمعهم بعد المجزرة الرهيبة التي حصلت لهم حيث والتي نتج عنها آلاف القتلى( وصل القتلــــى إلى 20 ألف حسب بعض الإحصائيات*) وخرج أهل المدينة بما فيهم الأطفـــال والعجـــزة والنســـاء وهم في فزع عظيم يهيمـــون في الشعاب والغابات باتجاه مدينة توزلا*؛ ورأينا نحن المسلمين بأم أعيننا التي ستشهــــد علينا يوم القيامة الهول العظيم الذي حصل للمسلمين فيها ورأينا الفزع والبكــــاء المرير من الأطفال والنساء الذي يبكي الحجر وينطبق فعلا عليها قول الشاعر:
 


لمثل هذا يموت القلب من كمد *** إن كان في القلب إسلام وإيمان



(19) مأساة المسلمين الأذربيجانيين على أيدي الأرمينيين.

(20) مأساة كوسوفا شهدها العالم الإسلامي أيضا بوضوح حيث ذبح الآلاف وشرد مئات الألوف وتم ذبــح أطفال أمـــام أعين آبائهم ودمرت قرى بأكملها بالحرق أو بغيره واغتصبــت فيها المسلمات*. في هذه المأساة فر 700،000 مسلم من الصرب إلى مجاهل الغابات حيث هـــلك الكثير منهم جوعـــاً ومرضــاً وبــــرداً *.

(21) مأساة الشيشان شهدها العالم الإسلامي أيضا بوضوح، قتل لعشرات الآلاف، تشريد لمئات الألوف تدمير مدن وقرى بأكملهـــا براجمـــات الصواريخ، حرق المنازل، أنهار من الدماء، تقطيــــع وصلــب الأحيــاء، ضرب الطوابير المهاجرة بالطائرات والرشاشات المدفعية ،قتل للأطفال والنساء والمسنين، اغتصاب النساء، ذبــح وحـرق أطفــال داخل روضة.
 


قصف حافلة مليئة بالأطفال والنساء بصواريخ من طائرات مروحية، عدا التعذيب الرهيب ( قطع قدمي أسير وهو حــي، وقطع يدي أسير آخر وهو حـي)، ارتكاب الفاحشة بالأسرى نساءً ورجالاً (اغتصبت فتاة عمرها 13 سنة حتى ماتت). قصف سوق يعج بالمدنيين، 4000 شيشاني قتلوا في قرية في يوم واحد، واستخدم الروس أسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا.

وسمـع المسلمون قصة الفتاة المسلمة التي اغتصبهـــا المجرم الكولونيل الروسي يوري بودالوف ثم قتلها عن طريق دهسهـــا بآلية مدرعة، وقد هدد المجاهدون الأبطال وقتها الروس بأنهم سيقتلون مجموعة كبيرة من الأسرى إن لم يسلم هذا الوغد لهم.*



(22) مذابح المسلمين في أندونيسيا على يد النصارى من الجروح الأخيرة الجديدة التي يقتل فيها المسلمون حتــى في بلادهم، حيث ذبح في جزر الملوك آلاف من المسلمين ذبحــا وحرقــا، وقتل مائتان من الطلبة المسلمين في مدرستهــــم، وقتل 1200 مسلم في مسجــد بعد لجوئهم إليه حيث ذبـــح بعضهم ثــم حــرق المسجد على البقية وهم أحيــــاء*.

وتم تقطيــــع رؤوس بعض المسلمين تم وضعها في حاويــــــــات ورقية للسخرية، وتم التمثيل بجثث المسلمين وبقـــــــــر بطونهم*.



تساءل الليل والأفلاك ما فعلـت *** جحافل الحق لما جـاءها الـخـبـر؟
تساءل الليل والأفلاك ما فعلـت *** جحافل الحق لما جـاءها الـخـبـر؟

هل جهزت في حياض النيل ألوية؟ *** هل في العراق ونجد جلجل الـغــير؟
هل قام مليون مهدي لنصرتـهـا؟ *** هل صامت الناس هل أودى بها الضجر؟

هل أجهشت في بيوت الله عـاكفة *** كل القـبائـل والأحـياء والأسـر؟
هل أجهشت في بيوت الله عـاكفة *** كل القـبائـل والأحـياء والأســــر؟

يا أمة الحـق إن الجـرح متسـع *** فهـل ترى من نزيف الجـرح نعـتبـر؟

مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة ***عسـى تغـير هـذي الحـال والصور
مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة ***عسـى تغـير هـذي الحـال والصور
مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة ***عسـى تغـير هـذي الحـال والصور
مـاذا سوى عودة لـلـه صادقة ***عسـى تغـير هـذي الحـال والصور*


* من القصيدة الشهيرة المبكية (دم المصلين في المحـراب ينهمر*** والمستغيثون لا رجـع ولا أثر)للدكتورأحمد عثمان التويجري .

- صورة لكل مسلم يخـــــــاف من السؤال أمام الله عن واجبه الكبير لإنقاذ أمته بتحقيقه العودة الصادقة إلى الله والعمل بجد لها في نفسه ومجتمعه (عودة ودعوة).

- صورة لكل مسؤول في أمتنا قصـــــر في تحقيق هذا الواجب العظيم.

- صورة لكـــل من يؤذي الدعاة ويلمزهم مع أنهم يسعون لإنقاذه وإنقاذ أمتهم من أخطار تحيط به وبهم.



- صورة إلى من ضيعوا الأمة بالمعاصي في وقت هي أحوج ما تكون فيه إلى العودة والصحوة والالتزام بأوامر الله التي هي الطريق الأساس لاستعادة عزتنا المفقودة ومحو ذلنا المشين، (وكيف سيجيبون الجبار عن دماء الأمة المهدرة يوم العرض عليه).

- صورة لعلمائنا الأجلاء تذكيرا لهم بمسؤوليتهم العظيمة العظيمة العظيمة في إ يقاظ الأمة بصيحات قوية فاعلة مؤثرة لا بكلمات بسيطة غير مسموعة غير مسموعة غير مدركةٌ غير مدركة، تضيع وسط ركام وسائل الإفساد التي خدرت أمتنا. فهم من أول المسؤولين.

(أيها الغيـورون والغيــورات أيها الغيــورون والغيـــورات لنتعاون بجـد لإيصال هذا الموضوع (أو رسالته على الأقل) فأكثر المسلمين فيهم الخير فيهم الخير فيهم الخير، ولكنها الغفلة عن إدراك الواجب ومعرفة المسؤولية).
 



الثلاثاء، 18 مايو، 2010

في ذكرى النكبة الكيان الصهيوني إلى زوال

في ذكرى النكبة الكيان الصهيوني إلى زوال
http://qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=6935&Itemid=1



كتب أ. مجدى داود*   
17/05/2010
Image
إن جيل مؤسسي دولة الكيان الصهيوني الغاصب قد رحل كله, وكذلك تلامذة الجيل لم يبق منهم إلا القليل, أما من يحكمون الكيان الصهيوني اليوم فهم شخصيات ضعيفة لا تلقى إجماعاً من قبل كافة أطياف الكيان الصهيوني, وتعانى كل الأحزاب الصهيونية من كثير من الأزمات, وكذلك الحكومات الصهيونية تعانى ضعفا في تشكيلاتها, وهذا يؤثر على قدرة هذه الحكومات على اتخاذ القرار.
 
-------------------------
 
اثنان وستون عاما مروا على النكبة الفلسطينية والعربية والإسلامية وإنشاء الكيان الصهيوني اللقيط على أرض فلسطين العربية الإسلامية التي كانت ولا زالت ولسوف تبقى وقف إسلامي لا يمكن لأي أحد من المسلمين التفريط فيه أو المساومة عليه كائنا من كان ومهما كانت السلطات الممنوحة له.
 
ففي هذه الذكرى المحزنة التي تثير الشجون والأحزان نود أن نؤكد لأمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها أن الكيان الصهيوني وبعد أن أكمل اثنين وستين عاما من عمره في زوال, والأحداث والوقائع التي نشهدها اليوم تؤكد لنا هذا الأمر, ونستطيع أن نوجز أهم وأبرز هذه الأمور باختصار في النقاط التالية:-
 
1. اختلال ميزان الرعب في المنطقة لصالح المقاومة: لقد عمل اليهود منذ احتلالهم أرض فلسطين على نشر الشائعات الكاذبة عن أنهم شعب الله المختار وأنهم قوة لا تقهر, وأن أي جيش سيحاربهم سيلقى هزيمة ساحقة ماحقة,...... إلى غير هذا من الشائعات الكثيرة التي سمعناها سابقا ولا زلنا للأسف نسمعها حتى الآن, تلك الشائعات كانت كافية لأن ترهب جيوشا وأنظمة وشعوبا, خاصة أن كثير ممن كانوا يدعون الثقافة في عقدي الستينات والسبعينات كانوا يرددون تلك الشائعات, وكان لأحداث الهزيمة الساحقة لثلاث دول عربية في حرب الأيام الستة عام 1967م أثر سيئ على الشعوب الإسلامية بصفة عامة, وكانت مجازر الاحتلال بحق المدنيين العزل في فلسطين ولبنان تعطى أيضا انطباعا سيئا لدى الناس عن قدرة المسلمين على هزيمة اليهود, لكن اليوم تغيرت الظروف والأحوال وخرجت من بين المحن حركات المقاومة الإسلامية وأهمها حركتي حماس والجهاد, فعملت على تغيير ميزان الرعب واستطاعت بفضل الله تعالى أن تجذب الشعب الفلسطيني وكذلك الشعوب الإسلامية كلها إلى الالتفاف حولهم وحول نهجهم المقاوم المنطلق من وجهة النظر الإسلامية, فكانت المقاومة التي بثت الرعب في قلوب اليهود حتى أصبح الجنود الصهاينة يفرون من الخدمة العسكرية, وحتى رأينا اليهود يدخلون الملاجئ, ورأيناهم هم الذين يسعون إلى عقد الهدنة مع الشعب الفلسطيني ويلتزمون بها رغم أنفهم, وفى المقابل صمود والتفاف فلسطيني حول المقاومة ورجالاتها.
 
2. تعاظم القوة العسكرية لحركات المقاومة الفلسطينية: مما لا يستطيع أحد أن ينكره أن حركات المقاومة الإسلامية في فلسطين استطاعت بفضل الله تعالى في العقدين الأخيرين أن تطور من أسلحتها, وظهر ذلك جليا في الخمس سنوات الأخيرة, حيث تتحدث التقارير عن أن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة استطاعت تهريب كميات كبيرة من الأسلحة من بينها أسلحة نوعية, وقد رأينا أنه في أثناء حرب غزة ظهر مع رجال المقاومة مجموعة مختلفة من الأسلحة النوعية التي أذهلت قوات العدو الصهيوني وأربكت حساباته, هذا بخلاف الصواريخ الفلسطينية متوسطة المدى التي ظهرت خلال الحرب الأخيرة, وبعد انتهاء الحرب ورغم شدة الحصار فإن التقارير الصهيونية نفسها تتحدث عن نجاح حركة حماس في إدخال نوعيات جديدة من الصواريخ تتميز بالقدرة التدميرية العالية, وصواريخ أخرى مضادة للدبابات حتى ذكر أنه من المتوقع أن يصبح المجال الجوى لغزة محظورا على إسرائيل في الفترة القليلة المقبلة, كل هذه الاستعدادات والتجهيزات التي قامت بها حركات المقاومة بصفة عامة وحركة حماس بصفة خاصة ستحدث في الفترة المقبلة اختلالاً في موازين القوى رغم أن قوى المقاومة مهما تعاظمت ستظل بالنسبة لقوة الكيان الصهيوني شيئا لا يذكر, لكن الكيان الصهيوني يعتمد بصفة أساسية على سلاح الجو وفى حالة نجاح المقاومة في جعل هذا السلاح عاجزا عن توجيه ضربات قاسية لها يعد بحق اختلالا في ميزان القوى لصالح المقاومة.
 
3. الثبات رغم الحصار: لا يخفى على أحد أن الحصار الصهيوني لقطاع غزة قد أكمل أربعة سنوات وبضع شهور, ولا يخفى على أحد أيضا أن الشعب الفلسطيني خاض معركة شرسة من الصمود في وجه هذا الحصار الغاشم وثبت الشعب الفلسطيني والتف حول قياداته في حركات المقاومة الفلسطينية التي رفضت أن تخضع لمطالب الكيان الصهيوني, ورغم أن الحصار قد بلغ حدا لا يحتمل إلا أننا لم نر إلا مزيدا من الصبر والثبات, ورغم العدوان الأخير على غزة في العام الماضي والدمار الهائل الذي أحدثه ذلك العدوان, إلا أننا وجدنا الشعب ملتفا حول المقاومة متمسكا بحقه في استرداد أرضه وطرد الغاصبين منها, وبعد بناء الجدار العازل بين مصر وقطاع غزة والذي أريد به خنق أهل غزة لحملهم على الثورة على حماس وحكمها إلا أن ذلك لم يحدث بل لقد نجح حفارو الأنفاق فى اختراق هذا الجدار بحسب وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 6/5/2010م, رغم أن هذا الجدار صمم بطريقة تجعل من اختراقه شيئا صعبا جدا إن لم يكن مستحيلا.
 
4. ترهل القيادة الصهيونية وضعفها: إن جيل مؤسسي دولة الكيان الصهيوني الغاصب قد رحل كله, وكذلك تلامذة الجيل لم يبق منهم إلا القليل, أما من يحكمون الكيان الصهيوني اليوم فهم شخصيات ضعيفة لا تلقى إجماعا من قبل كافة أطياف الكيان الصهيوني, وتعانى كل الأحزاب الصهيونية من كثير من الأزمات, وكذلك الحكومات الصهيونية تعانى ضعفا في تشكيلاتها, وهذا يؤثر على قدرة هذه الحكومات على اتخاذ القرار, وكثيرا ما يتبرأ كل طرف في الحكومة من مسؤولية القرار إذا كانت نتيجته سيئة, ولعل هزيمة الكيان الصهيوني في حرب لبنان 2006م وما ترتب عليها من أحداث وخلافات داخل حكومة الكيان الصهيوني وقيادة الجيش, ثم بعد ذلك هزيمة الكيان الصهيوني وفشله في تحقيق أهدافه في حرب غزة الأخيرة, ثم فشل حكومة الكيان الصهيوني في تحرير الجندي الصهيوني الأسير لدى حركة المقاومة الإسلامية حماس رغم مرور أربعة أعوام على أسره, وفشلها في إتمام صفقة تبادل الأسرى بالشروط التي وضعتها حكومة الاحتلال, بل ونستطيع أن نقول أيضا رضوخ الكيان الصهيوني لشروط حركة حماس في عملية تبادل الأسرى التي ستتم إن شاء الله إن عاجلا أو آجلا, وكذلك فضيحة اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي, وفشل الخارجية الإسرائيلية في تبرير بعض أفعال الكيان الصهيوني للحكومات الغربية, وأمور أخرى كثيرة نستطيع من خلالها أن نقول أن الكيان الصهيوني يعانى ضعفا في قياداته وأحزابه وقادة جيشه وأجهزة مخابراته.
 
من خلال هذه النقاط نستطيع أن نقول بكل ثقة في الله ويقين بالنصر أن الكيان الصهيوني وبعد أن جاوز الستين من عمره يعيش اليوم فترة التحول من العظمة والقوة إلى الانتكاسة والضعف ثم بعد ذلك يكون الزوال على أيدي المجاهدين في سبيل الله.
 
* كاتب إسلامي مصري.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 


--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الاثنين، 3 مايو، 2010

أيها المفترون: كفى كذبًا على الصحابة والتاريخ

المصدر / http://alukah.net/Culture/0/21187/

بقلم / مجدى داود

إن المرء لَيَعْجَبُ من هؤلاء المزيِّفين الذين يَصرُخون ليلَ نهارَ، يدَّعون الثقافة والشفافية، ويُنادون بالرأي والرأي الآخر، يَدَّعون أنهم مُفَكِّرون وعقلانِيُّون ومنطقيُّون، لكنَّهم في واقع الأمر كَذَّابون مُزَيِّفون، لا يقولون إلا كذبًا، ولا يَنطِقون بحقٍّ أبدًا، فمن أجل التأكِيد على فكرة مُزَيَّفة يَكذِبون على الناس، ويَفتَرُون على خير الخلق وأكرم البشر، ويَقلِبون حقائق التاريخ، دونما أيِّ اعتبارٍ لمكانة المُفتَرَى عليهم، أو لخطورة هذه الأكاذيب التي يُروِّجونها.

 

إن أمامنا واقعة حقيقِيَّة، حاوَلَ فيها أحد هؤلاء المُثَقَّفين أن يُدَلِّل على صدْق وصحَّة فكرته التي يدعو إليها؛ وهى فصْل الدين عن السياسة، ولأنَّه يعرف أن بضاعَتَه كاسِدَة صارَتْ لا تَلْقَى رَواجًا بين الناس إلاَّ من خلال قلب الحقائق، استدلَّ على صحَّة فكرته بما أسماه بُعْد نظر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه وأرضاه - إذ أجبر كبار صحابة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - على البقاء في الجزيرة العربية بجانيه وتحت نظره حتى لا يستغلَّ هؤلاء الصحابة الكرام مكانتهم وفضلهم في جمع المال، وقال: إنه بعد ذلك وعندما انتَقَل الصحابة إلى المدن المفتوحة حديثًا، تراكمت الثروات وتضخَّمت واندلعت الحروب بينهم، وأُرِيقت الدِّماء في حروبٍ ظاهرها ديني وجوهرها صراع مصالح - كما يدَّعي - ودلَّل على ذلك بما حصل بين عليٍّ وطلحة والزبير - رضي الله عنهم.

 

إن هذا الكاتب قد استغلَّ مَكانةَ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - في شحْن عواطفهم باتِّجاه فصْل الدين عن السياسة، فهل يا ترى هذا الكاتب مقتنع برأي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - في فكرة فصْل الدين عن السياسة؟! واللهِ لو قال أحدٌ هذا الكلام لأمير المؤمنين عمر لفصَلَ رأسه عن جسده؛ فعمر - رضِي الله عنه - رجلٌ لا يَرْضَى الدَّنِيَّة في الدين.

 

لكن؛ هل حقًّا أجبَرَ أمير المؤمنين عمرُ - رضِي الله عنه - كبارَ الصحابة - رضِي الله عنهم - على البَقاء في المدينة؟ وهل بَقاؤهم معه كان لذلك السبب الذي ذكَرَه الكاتب؟

 

كلاَّ، إنَّ عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - لم يُجبِر كبارَ الصحابة - رضِي الله عنهم - على البَقاء في المدينة على الإطلاق، كيف وقد كان أبو عبيدة بن الجرَّاح، وسعد بن أبى وقاص وغيرهم - رضِي الله عنهم - على رأس الجيوش الإسلامية التي تُقاتِل في بلاد فارس وبلاد الشام، أليس هؤلاء من أكبر الصحابة سِنًّا ومكانةً؟! ألم يخرج بلال بن رباح - رضِي الله عنه - إلى بلاد الشام وأقام هناك حتى مات؟! إن عمر أبقى كبارَ الصحابة الذين لم يكن لخروجهم من المدينة يومئذٍ فائدة، أمَّا مَن كان خروجه من أجل المصلحة فكان يدعه يخرج.

 

إن عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - إنما أَبْقَى كبار الصحابة معه في المدينة من أجل أن يكونوا وُزَراء له، مُؤتَمنين على هذه الأمَّة وهذا الدين العظيم، يقومون معه على أمور الناس، يُؤَيِّدونه إذا أحسَنَ، ويُقَوِّمونه إذا أخطأ، فعمر كان يُدرِك أنَّه بشر وأن الدولة في اتِّساع سريع وكبير، ولا بُدَّ له من قومٍ يُعِينونه، وليس أحدٌ أفضل من صحابة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقوم بهذا الدور، فعمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - كان يُدرِك ويَعرِف أن صحابة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - هم أهل الحلِّ والعقد وهم أهل الشورى، وما كان له أن يقطع أمرًا دونهم، فكان يَستشِيرهم في كلِّ كبيرة وصغيرة، وكان وجودهم معه وحوله يُساعِده في حلِّ كلِّ المشاكل الطارِئة التي تحدث في البلاد التي يتمُّ فتحها، فمن أجل هذا بقي كبار الصحابة في المدينة بإرادتهم طائِعين غير مُجبَرين ولا مُكرَهين، وكلٌّ له مقامه ومنزلته التي لا يستطيع أن يَنال منها، فعليٌّ له من المكانة ما له، وكذلك عثمان وطلحة والزبير وعمار وسلمان - رضِي الله عنهم.

 

أمَّا ما حدث بعد مقتل أمير المؤمنين عمر - رضِي الله عنه - من تراكُمٍ للأموال وتضخُّمٍ للثروات فلم يكن بالشيء الجديد؛ فقد حدث ذلك على عهد عمر، لكن عمر كان يُرسِل رسله إلى هؤلاء الأمراء فيأخذ منهم مالهم أو يُناصِفهم فيه ويضعه في بيت المال، دون اتِّهام لأحدٍ فيهم بأنه يستغلُّ سلطته، وقد فعل ذلك مع عمرو بن العاص، وكان وُلاته يُطِيعونه دون أن يجدوا في أنفسهم منه شيئًا، فهؤلاء الصحابة الذين جمَعُوا الأموال إنما جمَعُوها من تجارتهم وعملهم، فقد كان هؤلاء من أمهر التجَّار قبل الإسلام وبعده، ولا يعيب المرء أن يكون لديه المال الكثير، طالما أنه اكتسَبَه من الحلال وأنفَقَه في الحلال وأخرج زكاته، فحينئذٍ يُبارِك الله له فيه ويَزِيد من نعمه، فهؤلاء الصحابة الذين عاشوا أصعب اللحظات مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يكن ليبدِّلوا بعد وفاته، ولم يُسجِّل التاريخ عن أحدٍ منهم أنه أخذ مالاً ليس له.

 

أمَّا عن المعارِك التي دارَتْ بين كِبار صحابة رسول الله المُبَشَّرين بالجنَّة - كما حدَّد الكاتب - فهي ليست إلا معركة واحدة تُعرَف باسم موقعة الجمل، كانت بين علي بن أبى طالب من جهة، وطلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة من جهة أخرى - فرضِي الله عنهم جميعًا - وهذه الموقعة لم يكن لأحدٍ من هؤلاء الأربعة فيها هوًى ولا مصلحة شخصيَّة؛ فأمَّا عليٌّ فقد كان حينئذٍ خليفة المسلمين وإمامهم، وقد جلس في بيته ثلاثة أيَّام بعد مقتل عثمان رافِضًا أن يُبايِعه الناس خليفة للمسلمين، وكان يقول لهم: "لَأَنْ أكون وزيرًا خيرٌ من أن أكون أميرًا"، وإن من أوَّل مَن بايَعَه طلحة والزبير، وأمَّا طلحة والزبير فلم يكونا من الوُلاَة الذين عزَلَهم عليٌّ - رضِي الله عنهم جميعًا - ولم يكونا من أصحاب الثروات فأخذَهَا منهم عليٌّ رضي الله عنه.

 

إن طلحة والزبير وعائشة - رضِي الله عنهم - إنما خرَجُوا إلى العراق من أجل التأكِيد على مبدأ عدم فصْل الدين عن الدولة والسياسة، فقد خشوا أن يمنع الثوَّار عليًّا - رضِي الله عنه - من أن يقوم بأمور الدولة خيرَ قيام، فخرجوا يطلبون العَوْن والمساعَدَة من أهل العراق كي يُساعِدوا أميرهم عليًّا - رضِي الله عنه - في القِصاص من قتَلَة عثمان - رضِي الله عنه - وتطبيق شرع الله فيهم، فخروجهم إلى العراق هو تأكيدٌ على أنه لا فصْل بين الدين والدولة، ولا فصْل بين الدين والسياسة، وعلى ضرورة تحكيم شرع الله.

 

ولَمَّا خرج أمير المؤمنين عليٌّ إلى العراق لم يكن خروجه لقتال زوج نبيِّه وابن عمَّته، وإنما خرج ليُوَحِّد صفَّ الأمَّة، مُؤَكِّدًا لهم أنه سيأخذ بثأر عثمان لا مَحالَة، واجتمعوا واتَّفَقُوا على الثأر لعثمان، فلمَّا رأى المنافِقون والثوَّار ذلك، أشعَلُوا فَتِيل الحرب بين الفريقين فاندلعَتْ وقُتِل مَن قتل، فجاء رجلٌ يُبَشِّر عليًّا بقتْل الزبير - رضِي الله عنهما - فبشَّرَه عليٌّ بالنار، وكان - رضِي الله عنه - قد أمَرَ جنوده ألاَّ يقتربوا من طلحة، فلمَّا رأى طلحة ذلك ورأى الدِّماء تهرق بدأ ينسحب من المعركة فعاجَلَه أحدهم برُمْحٍ فقتله، وأمَّا أمُّ المؤمنين - رضِي الله عنها - فلمَّا رأت الدماء تمنَّتْ لو أنها ماتَتْ قبل ذلك بعشرين سنة، ووقف على خيمتها رجلان يَسُبَّانِها فأمر عليٌّ بهما فجُلِدَا، وجهَّزها عليٌّ ليُعِيدها إلى المدينة، فقالت للناس وهى ذاهبة: "والله ليس بيني وبين عليٍّ إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها"، فهل مثل هؤلاء يقتتلون على مصلحة شخصية أو ثروة فانِيَة؟!

 

فالأمر لم يكن صِراعًا دِينيًّا، ولم يكن صراعَ مصالح، بل لم يكن صِراعًا؛ وإنَّما اختلافٌ في وقت تنفيذ القِصاص لدم عثمان - رضِي الله عنه - لكن المنافقين أبَوْا إلاَّ أنْ يجعلوها حربًا، وليس المقام مقامَ بحثٍ عن سبب وأحداث هذه الفتنة، ولكنه ردٌّ يَسِيرٌ على هذا الكاتب، وهناك كتب كثيرة مُعتَمدة لدى أهل السنَّة لِمَن أراد معرفة هذه الأحداث، ولا أنصَحُه بقراءتها إلا لضرورة.

 

إن هذا الكاتب يستدلُّ بكتاب "الفتنة الكبرى"؛ لطه حسين، وأنا قد قرأت هذا الكتاب مرَّتين قبل ستِّ سنوات من الآن، ووجدت أن طه حسين ذكر أشياء ما أنزل الله بها من سلطان، ولا يوجد دليل صحيح عليها، وهنا أسأل الكاتب: هل كان طه حسين مُؤَرِّخًا؟! أليس من مبادئ البحث العلمي - يا من تدَّعي العلم والتحضُّر - أن تأخذ العلم من أهله، وأن تبحث عن المصادر الصحيحة من أجل الحصول على معلومات صحيحة؟! أم أنَّك تبحث عن شيءٍ يُوافِق هواك لتدلِّل به على فكرة فاسدة، وتروِّج به بضاعة كاسدة؟!


إن الافتِراء على الصحابة من أجل إيجاد حجَّة للتأكيد على صحَّة فكرة فاسدة هو عمل المنافِقين وشِيَم الكذَّابين، ولن تحصل من وراء هذا الافتِراء والكذب على ما تُرِيد - إن شاء الله - فكفى كذبًا وافتراء.


يجب ذكر المصدر عند نشر المقال
--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



هذا ما يحدث في بعض المدارس، فكيف نعالجه؟

المصدر / http://alukah.net/Social/0/21052/

بقلم/ مجدى داود

إن الحديث عن المؤامرات التي تُحاك ضد أمة الإسلام حديثٌ لا ينتهي، وكيف ينتهي، وكل يوم يتمُّ الكشف عن خُطط جديدة ومؤامرات قَذرة عديدة، قامت بإعدادها مراكز الدراسات والأبحاث، وأشرفت على تنفيذها الهيئات الثقافية والإعلامية، وكذلك السياسية والتعليمية؟! وكيف ينتهي وأعداء أمة الإسلام يخترعون كلَّ يومٍ ما هو جديد من وسائل نشر الفساد والإفساد؟!

 

إن الغرب لما قرَّر الحرب على الإسلام، كان هناك بين يديه طريقان، إحداهما عسكريَّة والأُخْرى ثقافية فكرية، لقد أدركوا أنهم لن يستطيعوا السيطرة عسكريًّا على المسلمين إلا من خلال السيطرة على عقولهم أولاً، والقضاء على قِيَمِهم وأخلاقهم، وإبعادهم عن دينهم، وزرع الأفكار العَفِنَة النَّتِنَة بين شبابهم، وهم في ذلك ليسوا في عجلة من أمرهم، فإذا لم يستطيعوا أن يفعلوا ذلك مع هذا الجيل، فإنهم قد وضعوا في حُسْبانهم وحوَّلوا هدفهم أن يُخْرجوا جِيلاً جديدًا لا يعرف عن هذه القِيَم شيئًا، ولا عن دينه شيئًا، جيل منبهر ومعجب بالفنَّانين والفنَّانات، والراقصين والراقصات، جيل أقصى ما يعرفه عن دينه أن هناك شيئًا اسمه صلاة لا يعرفون كيفية أدائها، أو أن هناك مجموعة من المتطرِّفين يُلْزِمون المرأة بالحجاب، جيل يأخذ دينه من أفواه الغانيات العاهرات، ويتخذهُنَّ قدوةً وأُسوة، بدلاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه.

 

وللأسف الشديد، فلقد نجح العدو بصورة جزئيَّة في إخراج مثل هذا الجيل، وحالنا لا يخفى على أحد، ولسوف أتحدث هنا عن أمرٍ محدد حدّثتني به فتاةٌ، أو بالأَحْرَى طفلة لم تبلغ العاشرة من عُمْرها بعدُ، طفلة تتحدث عمَّا يجري بين زملائها وزميلاتها في المدرسة الابتدائية الكائنة في ريف مصر، تتحدث الطفلة ذات السنوات العشر عن واقع عجيب غريب، يحاول البعض منَّا أن ينكرَه، ويقول: ليس هذا بموجود بيننا، لكنه يعلم أنها حقيقة نعيشها، ولا نريد أن نذكرَها؛ حتى لا نُدين أنفسنا ونلومها، لكن لا بد من أن نضعَ الحقائق بين أيدينا وأمام أعيننا؛ من أَجْل أن نعملَ أولاً على اقتلاع أسبابها، قبل البحث عن سُبُل علاجها؛ فالوقاية دائمًا خيرٌ من العلاج.

 

حدثتني الطفلة عمَّا اكتشفه مدرِّسوها من وجود مراسلات بين بعض الصِّبْيَة والفتيات، أطفال في سن العاشرة يرسلون إلى بعضهم رسائل غرامية في المدرسة التي من المفترض أن تكون هي قلعة التربية الأُوْلَى، وحِصن الأخلاق المنيع، لكن في ظل "العَوْلَمَة" فلا أخلاق ولا تربية، في ظلِّ العَوْلَمَة صارت المدرسة مكانًا يَقضي فيه الأولاد وقتهم دونما أيِّ تربية دينيةٍ أو خُلُقية، أو حتى علمية وثقافية.

 

فليتصور البعض أن هؤلاء الأطفال يفعلون هذا الشيء وهم في هذه السن المبكِّرة، فما الذي يمكن أن يفعلوه بعد مرور عشر سنوات من الآن؟! ما الذي يمكن أن يفعلوه عندما يكونون في الجامعة في ظلِّ هذا الواقع؟! فليس من المستغرب أن يحدث أيُّ شيءٍ مستقبلاً، وفي ظل عدم استهجان هذا الواقع، فلن يكون أيُّ فِعْلٍ بعد ذلك مستهجنًا، وسنظل ننتقل من سيِّئ إلى أسوأ؛ حتى نصل إلى نهاية سيئة، فنقول: كيف حدث هذا؟! وأين كنا عندما حدث هذا؟! وقتها سنندم حين لا ينفع الندم، سنبكي حين لا يجدي البكاء، وسنسأل أنفسنا وقتها فقط: ماذا علينا فِعْله لعلاج ما قد فسد؟! وحينها سيكون العلاج صعبًا.

 

لا يمكن أن نعزلَ هذا الواقع الذي حدثتني عنه الطفلة عن الحرب الفِكْرية والثقافية التي بدأتُ بها الحديث، بل هو أحد الدلائل القطعية على صِدْق حديثنا، وهو أيضًا هدف من أهداف هذه الحرب، وأثر من آثارها المرعبة.

 

إن الناظر في هذا الواقع ليجد أن هؤلاء الأطفال أخذوا هذه الفكرة السيئة من وسائل الإعلام المرئية، فقد صارت الأفلام والمسلسلات تُعرض على مدار الساعة، وتجد الأطفال يجلسون أمام التلفاز بالساعات دون رقيب ولا حسيب، ونجدهم يجلسون أيضًا بجوار آبائهم يستمعون إلى هذه الأفلام والمسلسلات الهابطة التي تُروِّج الأفكار السيئة، بل قد تجد الأُمَّهات يجلسون مع بعضهم برفقة الأولاد، ثم يتحدثون عن أحداث الفيلم ويروونه، مع إظهار إعجابهم بأبطال الفيلم، أو أبطال القصة الغرامية في المسلسل، وبالطبع إذا كان الآباء والأمهات هكذا، فليس من المستهجن أن نجد الأطفال يقلدون هؤلاء الضالين المضلين الفاسدين المفسدين.

إِذَا كَانَ رَبُّ الْبَيْتِ بِالدُّفِّ ضَارِبًا
فَشِيمَةُ أَهْلِ الْبَيْتِ كُلِّهُمُ الرَّقْصُ

 

إن الأطفال في هذه السن هم في مرحلة بين مرحلتين، بين مرحلة التقليد الأعمى لأفعال الآباء دون محاولة تحليل هذه الأفعال، وبين مرحلة المراهقة أو مرحلة التمرُّد؛ حيث يعمد الشباب فيها إلى العِناد، ومحاولة الخروج عن سلطة الأبوين ومخالفتهما، ففي هذه المرحلة هم ينظرون إلى ردِّ فِعْل الأبوين تجاه حدثٍ ما، فإذا رأوا منهما استهجانًا، رسخ ذلك في عقولهم وابتعدوا عنه، أما إذا لم يجدوا ذلك أو وجدوا قَبولاً وإعجابًا، فسينتقل هذا إلى الأطفال في صورة إِذْنٍ لهم بفِعْل مثل هذه الممارسات والأفعال.

 

لقد حذَّر العلماء والدُّعاة مِرارًا وتَكرارًا من خطورة مشاهدة مثل هذه الأفلام والمسلسلات الخليعة، ولم يجز أحدٌ من العلماء ذلك، إلا أن مجرَّد عدم الاستماع والمشاهدة فقط صار لا يكفي، بل لا بد أن يكون هناك ردُّ فعلٍ من الأبوين تجاه هذه الأمور، ويكون هناك تعليق فوري إذا حدث أنْ شَاهَدَ الطفل أو الفتى شيئًا من هذه المشاهد، فلا بد ابتداءً أن يؤكِّد الأبوين للطفل أن هذا شيءٌ محرَّمٌ، ويعلِّمونه أن المسلم لا يقبل مثل هذه الأشياء ولا يفعلها، ويخوفونه منها ويرغِّبونه في الابتعاد عنها بأسلوب تربوي شَيِّقٍ، ومن المهم أن يكون الأسلوب سهل بسيط يوافق إدراك الطفل وقدراته العقلية، ثم بعد ذلك يتم توجيه أسئلة للطفل عن رأيه هو فيما يدور حوله من أحداث، فيتم سؤاله مثلاً عمَّا يراه داخل المدرسة أو في الشارع، ثم يُطلب منه إبداء الرأي، وبعد ذلك يتم تقييم وتقويم وتصويب هذه الآراء.

 

وتعجبني تلك الطفلة التي حدثتني عمَّا يدور في مدرستها عندما سألتها عن رأيها، فقالت نصًّا - أو قريبًا منه -: " لا يصح أن أكون مسلمة ومؤمنة، وأعمل وأفعل ذلك، ولا يصح أن يكون لي أصحاب صِبْيَان، يجب أن يكون أصحابي فتيات فقط"، فمثل هؤلاء الفتيات نريد، ومثل هذا الفكر يجب أن ننشر بين أبنائنا وبناتنا؛ حتى نضمن خروج جيلٍ يستطيع أن ينهض بالأمة من سُباتها ويوقظها من غفلتها.

 

ومن المهم أيضًا أن يكون الأهل على متابعة كاملة للأبناء، وما يحدث معهم وحولهم؛ حتى يدركوا الواقع الذي يعيش فيه أبناؤهم، فكثير من الآباء لا يزالون يتصورون أنهم يعيشون في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، ولا يزالون يعتقدون أن العُرْف السائد والأخلاق والثقافة المنتشرة بين أفراد هذا الجيل هي تلك التي كانت في أيَّامهم دونما تغيير يذكر.

 

إن الاهتمام بأحوال هؤلاء الأطفال والصِّبْيَة في هذه السن المبكِّرة في الأساس مهمة المجتمع بأكمله، لكن المسؤولية الأُولى على الأسرة ثم المدرسة، فإذا فَقَدَ كلٌّ منهما دوره الأساسي والطبيعي في تربية هذا النشء على الأخلاق السامية والقِيَم الرفيعة، فلا ينتظر أحد من الشباب إنجازًا، ولا ينتظر من هذه الأمة أن تنهضَ، ولو بعد قرون.


يجب ذكر المصدر عند نشر المقال.
--
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ايتغينا العزة فى غيره أذلنا الله