يهمنا رأيك

زائرنا الكريم، زيارتك تشرفنا، وتعليقك على المحتوى يسعدنا، فأيا كان رأيك، متفقا معنا أو مختلف، فنحن نرحب به ونضعه نصب أعيننا، طالما كان بعيدا عن السب والتجريح
**مجدي داود**

الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

ليبيا بين معركتين .. الهوية والتحرير

ليبيا بين معركتين .. الهوية والتحرير

مجدي داود

Mdaoud_88@hotmail.com

لم ينته الثوار الليبيون بعد من معركتهم ضد نظام معمر القذافي، ولم ينجحوا في إحكام سيطرتهم على كامل الأراضي، والقضاء على كافة الجماعات المسلحة الموالية للقذافي وتفكيكها، وإلقاء القبض على زعماء النظام السابق ومسؤوليه المتهمين بارتكاب الجرائم البشعة بحق الشعب الليبي طيلة أربعين سنة، حتى بدؤوا حربا أخرى فيما بينهم.

المعركة التي استعجلها الليبيون قد تمنعهم إن لم يتمكنوا سريعا من إيقافها لتحقيق الأولويات المطروحة أمامهم، أتحدث هنا بالطبع عن معركة هوية الدولة، أهي إسلامية أم علمانية؟!

معركة هوية ليبيا بعد الثورة بدأت مبكرا جدا، حتى قبل دخول الثوار طرابلس بأسابيع حينما تحدثت التقارير الصحفية عن تذمر عدد من العلمانيين والليبراليين من طغيان المظهر الإسلامي على الثورة، وأنهم يخشون من سيطرة الإسلاميين على الحكم في ليبيا بعد سقوط معمر القذافي.

ومع سقوط القذافي وهروبه من طرابلس بدأت شخصيات إسلامية في البروز بقوة، مما يقوي المخاوف العلمانية والليبرالية من صعود التيار الإسلامي، حيث ظهر عبد الحكيم بلحاج قائد عملية تحرير طرابلس، وأحد المسؤولين العسكريين للثوار، والذي كان عضوا بالجماعة الليبية المقاتلة والذي اعتقلته الشرطة البريطانية وسلمته للقذافي وأفرج عنه بعد ذلك.

الدكتور علي الصلابي من جانبه طالب محمود جبريل رئيسَ المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى المبادرة بتقديم استقالته، مبررا ذلك بأنه ليس عليه إجماع في الشارع الليبي، وغالبية الليبيين يرفضونه ويرفضون من يدورون في فلكه، وأكد أن هناك حربًا منظمة من بعض أعضاء المكتب التنفيذي مثل محمود شمام ومحمود جبريل وعلي الترهوني وناجي بركات، الذين يسعون لتغييب الوطنيين والثوار الحقيقيين.

هذه التصريحات والهجوم الذي شنه الصلابي على جبريل على الرغم من وجاهة وصحة مبرراته، إلا أنها اعتبرت فقط جزءا من الصراع الإسلامي العلماني، لأن محمود جبريل علماني متشدد بينما الصلابي يعتبر الأب الروحي للإسلاميين في ليبيا.

صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية اهتمت بالصراع حول هوية ليبيا بعد القذافي، وأكدت أن الصراع سيشعل ليبيا بعد موافقة الحكومة المؤقتة الأحد الماضي على إخضاع الثوار للسلطة المدنية، وهو ما أثار غضب عبد الحكيم بلحاج، وزعمت أن تحالفًا يربط بين بلحاج والصلابي، كما أن جبريل لم يصل إلى طرابلس إلا بعد مرور حوالي ثلاثة أسابيع على سقوط طرابلس في قبضة الثوار.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أن محمود جبريل يهاجم الإسلاميين بشكل غير مباشر، إلا أنه يتجنب توجيه انتقادات مباشرة لهم، مشيرة إلى أن محاولات التوفيق بين هذه القوى سيكون تحديًا كبيرًا يواجه الحكومة الجديدة في بلد لم يعرف الديمقراطية من قبل.

صحيفة الفاينانشيال تايمز أيضا اهتمت بالخلاف بين الإسلاميين والليبراليين العلمانيين، وأوضحت أن هناك انشقاق بين القيادة حيث يتهم الإسلاميون العلمانيين بأنهم مجرد طلاب سلطة ولهم علاقات سابقة بنظام القذافي، مشيرة إلى أن شخصية محمود جبريل مثيرة للجدل وتواجه انتقادا من فصائل عدة باعتباره عاش معظم عمره وتعلم في الغرب وطريقة تفكيره غربية، بخلاف رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل الذي وصفته بأنه شخصية توافقية، وتشير الصحيفة إلى أن الشيخ علي الصلابي يمثل تيارا إسلاميا أوسع من الأعضاء السابقين بالجماعة الليبية المقاتلة.

إن خطورة الاندماج السريع في معركة الهوية قبل السيطرة على كامل الأراضي الليبية تكمن في إمكانية حدوث انشقاقات في صفوف المقاتلين، وعرقلة السيطرة على بقية المدن مثل بني وليد وسبها وسرت، لأنه إذا استفحل الصراع وخرج للعلن بشكل أكثر منه الآن فسنرى التمرد، فلا العلماني سيقبل أن يكون قائده العسكري إسلامي ولا العكس حينها تكون المشكلة.

كما أن مرتزقة القذافي والموالين له من المرجح أنهم يدخلون بقوة في تأجيج هذا الصراع، ليس اقتناعاً ولا جنحا منهم إلى أحد التيارين، ولكن رغبة في تقسيم الثوار وتفتيتهم، ودفعهم للصدام مع بعضهم البعض، وبما أن السلاح متواجد بكثرة في الشارع الليبي، فقد يتطور الأمر في حال وصل الصراع السياسي على الهوية إلى صدام مسلح وهنا تكون المشكلة الحقيقية والمأزق الذي يكون من الصعب الخروج منه.

إن العالم الغربي سيسعى إلى دعم التيار العلماني، ليس حبا في الشعب الليبي، ولا من أجل مصلحة ليبيا، ولكن من أجل تحقيق مصالحه، ووضع أناس يريدهم في سدة الحكم بعد أن يكون قد بث الفرقة بين الثوار، ليقضي بعضهم على بعض، فيسهل عليه بعد ذلك أن يقوم بفرض شروطه وأوامره على ذلك الطرف الذي قبل أن يلعب اللعبة معه وأن يتلقى منه المساعدة ليقضي على الطرف الآخر، فالعالم الغربي لن يرضى بأن تقوم في أي دولة عربية حكومة حرة منتخبة من الشعب دون قيود ولا شروط، لأن هذا يعني أن هذه الحكومات ستتعامل مع حكومات الدول الغربية تعامل الندية، ولن ترضى أن تقدم ثروات بلدها إليهم بثمن بخس، ولن ترضى أن تكون ألعوبة بيد هذه الدول.

إنه في هذا الوقت الذي تأبى فيه عدد من المدن على الثوار مثل بني وليد التي انسحب منها الثوار مرتين بشكل فوضوي خطير بعد تعرضهما لقصف عنيف من قبل كتائب القذافي، وفي الوقت الذي يهدد فيه القذافي بشكل شبه يومي بأنه سيشن حربا شاملة، فيجب على الثوار أن ينتبهوا أولا لهذه المعركة الطويلة والضرورية مع كتائب القذافي، ويجب عليهم تركيز كل جهودهم للانتهاء من هذه المعركة في أقرب وقت ممكن، خصوصا وأن هناك بوادر اختلاف بين الثوار المقاتلين في بني وليد، حيث يتهم ثوار المدن الأخرى ثوار بني وليد بأنهم يقدمون المعلومات لكتائب القذافي.

ويجب على المجلس الوطني الانتقالي تأجيل تشكيل أية حكومة إلى حين التفرغ من مهمة القضاء على مؤيدي القذافي لتجنب حدوث انشقاق يستغله هؤلاء المرتزقة، والاتفاق بين قادة الثوار من الطرفين على عدم الحديث في هذا الموضوع إلا بعد استتباب الأمر، وقد أحسن القائد عبد الحكيم بلحاج حينما أكد أكثر من مرة على أن الاختلاف بين الطرفين هو اختلاف طبيعي ونتيجة طبيعية للحرية.

 

http://ar.qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=8060&Itemid=1321



--
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الأحد، 18 سبتمبر، 2011

أسباب تأخر الرد التركي على الصهاينة ومجيئه في هذا الوقت

أسباب تأخر الرد التركي على الصهاينة ومجيئه في هذا الوقت

مجدي داود

Mdaoud_88@hotmail.com

مضى عام وثلاثة أشهر منذ العدوان الصهيوني على أسطول الحرية ومقتل تسعة متضامنين أتراك في مهاجمة سفينة مرمرة التركية التي كانت ضمن الأسطول المتوجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار الصهيوني الغاشم وإيصال مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني المحاصر في القطاع لمدة تزيد على أربعة سنوات منذ فوز حركة حماس في الإنتخابات التشريعية التي شكلت على إثرها حكومة متمسكة ومحافظة على نهج المقاومة.

لكن تركيا مؤخراً قررت طرد السفير الصهيوني من أنقرة وتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني إلى السكرتير الثاني، وتعليق كافة الإتفاقيات العسكرية مع الكيان الصهيوني ردا على عدم قيام الحكومة الصهيونية بتقديم الإعتذار عن الجريمة، ليس هذا فحسب بل إن تركيا أعلنت انتهاء عصر "الغطرسة" الصهيونية في البحر معلنة عن دوريات يقوم بها الأسطول التركي وتوسيع مهامه فى البحر المتوسط، وأيضا أعلنت أن الأسطول التركي سيحمي السفن التي تتجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار، وقررت أيضا التوجه إلى محكمة العدل الدولية لتقديم شكوى ضد الحصار الصهيوني لقطاع.

يأتي هذا التصعيد بينما تحاول الحكومة الصهيونية تهدئة الموقف وامتصاص الغضب التركي في محاولة لإنهاء الأزمة دون تقديم الإعتذار لكن الإصرار التركي على أن يدفع الكيان الصهيوني ثمن جريمته يعقد الأزمة ويجعل عودة الأمور إلى طبيعتها صعب المنال في الوقت الحالي.

لكن البعض يستغرب من تأخر الرد التركي كل هذه الفترة عن الجريمة الصهيونية، وسأناقش فى هذا المقال أسباب تأخر الرد التركي وسبب مجيئه في هذا الوقت بالذات.

 إن الجريمة الصهيونية كانت مفاجئة للجميع، فعلى الرغم من أن الكل كان يتوقع أن يعرقل الكيان الصهيوني وصول سفن الأسطول إلى قطاع غزة إلا أن الجريمة فاقت التوقعات حيث كان التوقع أن يتم محاصرة الأسطول واقتياده إلى أحد الموانئ الصهيونية لتفريغ الحمولة كما حدث مع إحدى السفن التي حاولت كسر الحصار قبل ذلك، وبالتالي فوجئت الحكومة التركية بموقف لم يكن في حسبانها في وقت لا تستطيع فيه اتخاذ موقف حازم حاسم كالذي اتخذته مؤخرا بسبب الظروف الداخلية في تركيا.

فمن جهة كان جنرالات الجيش التركي لا يزالون ممسكين بزمام الأمور ولهم كلمة مسموعة فى الجيش وعلى الساحة السياسية التركية، وهؤلاء الجنرالات تربطهم علاقات قوية بالكيان الصهيوني ولديهم مصالح مع هذا الكيان الصهيوني، وكان عدد من هؤلاء الجنرالات وضباط آخرين بالجيش قد تورط فى محاولات انقلاب على الحكومة التركية وتم تقديمهم للمحاكمة، ولكن التطورات الأخيرة في تركيا أدت إلى استقالة كبار جنرالات الجيش التركي وعلى رأسهم رئيس الأركان وقادة الأذرع الرئيسية الثلاثة مما أدى إلى إنهاء سطوة العسكر في تركيا وصارت الكلمة الأولى والأخيرة في تركيا للنظام المدني.

 وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية قد نقلت عن مصادر سياسية قلق الحكومة الصهيونية من استقال كبار جنرالات الجيش التركي معتبرين أن هذا يفتح الطريق أمام حزب العدالة والإسلاميين لفرض سيطرتهم على الجيش واختيار قيادة موالية لهم، وأكدت هذه المصادر أن استقالة القادة الأربعة ستكون أول تداعياته هو صعوبة التوصل إلى اتفاق بشأن لجنة بالمر التى تحقق فى جريمة أسطول الحرية.

لقد كانت تركيا هي ثاني الدول الإسلامية اعترافا بالكيان الصهيوني وذلك بعد إيران فى عام 1949 م، ومنذ ذلك الوقت صار الكيان الصهيوني هو المورد الرئيسي للسلاح لتركيا، ونشأت علاقات اقتصادية وعسكرية وسياسية هامة بين البلدين كان العسكر الأتراك هم حجر الأساس فيها، وبالتالي لم تكن الحكومة التركية بإمكانها اتخاذ موقف قوي ضد الكيان الصهيوني إلا بعد تحجيم دور جنرالات الجيش التركي وإحكام السيطرة على الجيش حتى لا تتلقى الحكومة ضربة قوية من الخلف متمثلة فى انقلاب عسكري من الجنرالات حلفاء الكيان الصهيوني.

الأمر الثاني أن الحكومة التركية كانت تواجه مأزقا داخليا ثانيا يتمثل في عدم قدرتها على إعداد دستور جديد للبلاد بدلا من الدستور الحالي الذي وضع عقب الإنقلاب العسكري الذي قامت به قيادات الجيش في عام 1980م، وكانت الإنتخابات النيابية التركية قد اقتربت، ومن ثمَّ رأت الحكومة التركية أن تنتهي من هذا الأمر أولا وتثبيت قدم حزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي وكذلك في الحكومة بدلا من اتخاذ قرار ضد الكيان الصهيوني يعود سلبا على الحزب فتأتي حكومة أخرى تعيد العلاقات مع الكيان الصهيوني كما كانت وكأن شيئا لم يكن.

ولعل الرد التركي كان من الممكن أن يتأخر أكثر من ذلك ولكن عرض تقرير بالمر الخاص بالإعتداء على أسطول الحرية وكذلك التطورات السياسية الأخيرة قد دفعا تركيا إلى اتخاذ القرار المناسب في هذا الوقت.

 فقد تخلصت تركيا من سطوة الجيش، وفاز حزب العدالة والتنمية في الإنتخابات مرة أخرى وهم يجرون مفاوضات مع القوى السياسية لأجل إعداد الدستور، وبهذا صارت الحكومة التركية هي صاحبة القرار الوحيد تجاه الكيان الصهيوني أو أي دولة أخرى ومن ورائها الشعب والجيش.

وبينما كان العرب بالأمس أثناء الجريمة غير معنيين بها بل فى انصياع كامل للإرداة الصهيونية وخاصة في مصر وتربطهم علاقات ومصالح قوية مع الكيان الصهيوني، إلا أن الأوضاع قد تغيرت في عدد من البلاد وخاصة مصر، وصار للضغط الشعبي فيها صوتا مسموعا، وانتهى زمن الحليف والكنز الإستيراتيجي للكيان الصهيوني، وثبت ذلك بعد جريمة قتل عدد من الجنود على الحدود بين مصر والأرض الفلسطينية المحتلة من قبل الكيان الصهيوني فمع أن الرد الرسمي المصري لم يصل إلى المستوى المطلوب إلا أنه أفضل بكثير من عهد النظام السابق، وهو ما يعني أن تركيا ربما تجد دعما مصريا يتبعه دعم عربي في موقفها تجاه الكيان الصهيوني.

 كما أن تركيا قد أعلنت مؤخرا عن استقبالها رادارات الدرع الصاروخية لحلف شمال الأطلسي، في رسالة تركية إلى الدول الغربية والولايات المتحدة أن لهم مصالح قوية معها ولابد من احترام سياستها وعدم الإنحياز إلى الطرف الصهيوني فى الخطوات التي ستتخذها تركيا ضده بعد رفضه تقديم الإعتذار عن الجريمة التي ارتكبها.

 

http://ar.qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=8052&Itemid=1317


--
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الخميس، 15 سبتمبر، 2011

السلطة واستحقاق أيلول... بين المضي قدمًا والتراجع

السلطة واستحقاق أيلول... بين المضي قدمًا والتراجع

مجدي داود

Mdaoud_88@hotmail.com

الخبر: أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن التوجه الفلسطيني العربي إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي من أجل الحصول على عضوية دولة فلسطين كاملة في الأمم المتحدة قرار عربي لا رجعة فيه.. مؤكدًا أن الذهاب للأمم المتحدة ليست خطوة أحادية، وقال الرئيس عباس خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المصرية ووكالة أنباء الشرق الأوسط ووكالة "وفا" في القاهرة الثلاثاء: إن ذهابنا للأمم المتحدة لا يعني أننا ضد المفاوضات، ولم نذهب للمنظمة الدولية إلا لأن المفاوضات غير موجودة، مع ذلك نوضح بأننا لسنا منقطعين عن "الإسرائيليين" وأنا شخصيًّا التقيت الرئيس "الإسرائيلي" وكذلك إيهود باراك أكثر من مرة ولكن لم يأتوا بجديد من أجل تحريك عملية السلام.

التعليق:

حالة من الارتباك والقلق تنتاب السلطة الفلسطينية التي تتوجه في هذا الشهر إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية وإعلان استقلالها لتصير الدولة رقم 194، بعد فشل جميع المفاوضات المستمرة منذ عقود بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية.

السلطة الفلسطينية تقول: إنها أعدت العدة لهذه الخطوة، وقال محمود عباس: إن هناك عددًا كبيرًا من الدول ستصوت لصالح الدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن صائب عريقات أكد في تصريح له قبل أيام أنه لا عضوية كاملة في الأمم المتحدة دون موافقة مجلس الأمن الدولي.

هنا تصطدم السلطة الفلسطينية بالإدارة الأمريكية التي تعارض هذه الخطوة، والتي تسعى جاهدةً إلى إبطال التحرك الفلسطيني نحو الأمم المتحدة، فقد أجرت وزيرة الخارجية الأمريكية اتصالاً مع محمود عباس طلبت منه العمل معها من أجل تفادي سيناريو سلبي خلال هذا الشهر في نيويورك في إشارة واضحة إلى عزمها إجهاض الخطوة الفلسطينية، كما ذكرت صحيفة الـ"نيويورك تايمز" الأمريكية أن الإدارة الأمريكية أطلقت حملة دبلوماسية كبيرة لإجهاض التحرك الفلسطيني، وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية: "نتحدث مع عينة من الدول أكبر بكثير مما نفعله عادة فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، وقد يكون على عدد من هؤلاء ممن لا يتخذون قرارات في هذا الشأن في العادة، أن يقوموا بذلك في الجمعية العامة".

الولايات المتحدة تريد أن تتجنب حق النقض "الفيتو" وفقًا لمصادر أمريكية، خشية من موجة غضب عارمة في الشرق الأوسط في وقت تعج فيه المنطقة بعدد من الاضطرابات عقب الثورات التي اندلعت فيما بات يطلق عليه بـ"الربيع العربي"، ولكنها في ذات الوقت تخشى من غضب حلفائها الصهاينة في حالة عدم استخدام "الفيتو"، لكن المصادر نفسها أكدت أنه في النهاية ستلجأ الولايات المتحدة إلى استخدام "الفيتو" لإجهاض التحرك الفلسطيني.

السلطة الفلسطينية تدرك خطورة المأزق الذي صارت فيه ما دفع عباس إلى أن يقول في وقت سابق: "نحن لدينا 130 دولة، ونحتاج في وقت لاحق إلى ثلثي الأصوات وسنؤمنها، لكن ربما تمسكهم أميركا فردًا فردًا ليصبحوا فقط 22 دولة" وهو ما يعني أنه قد لا يصوت لصالح الدولة الفلسطينية سوى الدول العربية فقط، هذا على الرغم من أن مصر تقود حملة دبلوماسية لحشد الدعم السياسي لصالح الحق الفلسطيني ولكن يبدو ذلك كله هشًّا أمام الفيتو الأمريكي.

داخليًّا على المستوى الفلسطيني ليس هناك إجماع على التوجه إلى الأمم المتحدة، فحركة فتح التي يرأسها محمود عباس تشهد جدلاً حول التوجه للأمم المتحدة، فمن جانبه يقول نبيل عمرو وهو أحد مستشاري محمود عباس والقيادي في حركة فتح: "أنا من دعاة التروي والحسابات الأكثر دقة لأن الغرض من الذهاب للأمم المتحدة ليس فقط الحصول على مزايا إيجابية للقضية الفلسطينية... يجب أن يكون هناك ضمانات من الدول النوعية - أوروبا الغربية - من أجل أن تصوت إلى جانبنا وذلك من خلال اتفاقات مكتوبة وليس فقط "وعودات""

أما حركة حماس فقد أكدت على لسان القيادي البارز بها محمود الزهار أن التحرك الفلسطيني نحو الأمم المتحدة لا يسمن ولا يغني من جوع بل إنها قد تضر، وقال الزهار: "توجه السلطة للأمم المتحدة بمثابة رجل يقفز في الهواء فإما أن تكسر يده أو قدمه" هذا في الوقت الذي تتعثر فيه اتفاقية المصالحة وسط اتهامات من حماس وقلة من قيادات فتح لمحمود عباس بعدم الجدية في المصالحة بمحاولة فرض شروط يعلم أنها ستواجه بالرفض من قبل حماس.

ولم يختلف موقف حركة الجهاد عن موقف حماس حيث أكدت الحركة على لسان قادتها أنه لا تتوقع نجاح هذه الخطوة؛ لأن الفيتو الأمريكي سيكون في مواجهتها، لكن الموقف الأوروبي سيحسم الأمر في النهاية، وأكدت الحركة أنه لا يمكن إقامة أو إعلان دولة في ظل الاحتلال.

فهل ستمضي السلطة قدمًا قي طريقها نحو الأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطين ضاربة بعرض الحائط كل تلك المعارضة الفلسطينية والدولية، أم أنها ستتراجع تحت وطأة الضغوط الأمريكية وخوفًا من مواجهة غير محسوبة مع الإدارة الأمريكية في الأمم المتحدة تقطع الولايات المتحدة على إثرها كافة المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية؟! هذا ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.

 


http://islammemo.cc/Al-Mesbar/2011/09/14/133856.html 
--
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله



الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

فى سوريا .. العيد بلون الدم

فى سوريا .. العيد بلون الدم


مجدي داود


Mdaoud_88@hotmail.com


مر علينا عيد الفطر المبارك وانقضى، فى العيد تجتمع الأسر ويتلاقى الأحباب ويتزاور ذوى الأرحام والأنساب ويلهو الأطفال وتظهر البهجة على أوجه الكبار، بمجرد أن تعلن المؤسسة الدينية المختصة باستطلاع هلال الشهر الكريم أن العيد هو الغد ترى الناس كلهم مسرورين يتصافحون ويهنئون بعضهم وهكذا هو العيد دائما.


فى هذا العيد يحتفل أهل مصر بأنه أول عيد بعد سقوط الرئيس المخلوع حسنى مبارك المتهم حاليا بقتل المتظاهرين وسرقة المال العام، ويحتفلون بالتخلص من رجال نظامه وخاصة حبيب العادلى وأحمد عز، وفى تونس يحتفل أهلها بالعيد بعيدا عن رجال شين الفاجرين بن على، وفى ليبيا الحرة يحتفلون بالإطاحة برحيل القذافى وأولاده ويكثفون جهودهم للقبض عليه وعلى كل أفراد أسرته وتحويلهم للمحاكمة على جرائمهم بحق الشعب الليبى، يحتفل هؤلاء بتنفس الحرية والتخلص ممن ظلموهم وقهروهم ونهبوا بلادهم.


لكن فى سوريا كان الوضع غير الوضع والحال غير الحال، فى سوريا لم تجتمع الأسر كعادتها ولم تظهر مظاهر الفرح والسرور، ولم يلعب ويله والأطفال، أحال بشار الأسد عيدهم إلى مأتم وفرحهم إلى حزن وبهجتهم إلى عبوس ولا حول ولا قوة إلا بالله.


فقد كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم أن 473 شخصًا قد قتلوا في سوريا خلال شهر رمضان بينهم 360 مدنيًّا و113 عنصرًا من الجيش وقوات الأمن الداخلي، هذا على الرغم من أن هذه الحصيلة لا تشمل الشهداء الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية في مدينة حماة من الثالث إلى العاشر من شهر أغسطس الجاري بسبب صعوبة التوثيق

.

فأى فرح وسرور سيدخل على قلوب السوريين وهم فقدوا ما يقرب من خمسمائة ابن أو زوج أو طفل أو أم أو أب فى شهر رمضان فقط، أى فرح سيدخل على قلب طفل فقد والده، أو والد قد حمل قبل أيام قليلة ابنه الرضيع على يديه ليواريه تحت التراب، أو عروس فقدت زوجها بعد أيام قليلة من عرسهما، أو أرملة تنظر بعين الخوف إلى المستقبل المجهول ولا تعرف من يعول أولادها.


وأبى بشار النصيرى أن يفرح البعض بفضل الله أن أتم عليهم شهر رمضان وهم صيام قيام, فبمجرد أن انتهت صلاة العيد وخرجت مسيرات سلمية مناهضة للنظام قتلت الأجهزة الأمنية سبعة أشخاص، في محاولتها لقمع التظاهرات التي خرجت في العديد من المدن السورية وبعض أحياء دمشق، ستة منهم قتلوا في مدينة درعا، حيث بدأت تظاهرة ضخمة خرجت من المسجد العمري، بينما الشخص السابع قتل في مدينة حمص.


كما قال ناشطون أن الجيش اعتقل 7 أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات في منطقة درعا، كما اعتقلوا عدداً من كبار السن كما شنت أجهزة الأمن حملة اعتقالات للعديد من النشطاء في عدد من المدن السورية وفقا للبي بي سي.


واستمر القتل والإجرام ففى ثانى أيام العيد قتل ثلاثة مدنيين بينهم سيدة برصاص قوات الأمن السورية في مدينة نوى في محافظة درعا بجنوب سوريا.


يصر بشار على أن يذيق شعبه الويلات معتقدا أنه سينجو بفعلته وأنه سيستطيع إخماد هذه الثورة المباركة بإذن الله، ويرفض أن يستمع لصوت العقل وأن يستجيب لدعوات العقلاء بأن يوقف حمامات الدماء.


يريد بشار أن يغرق السوريين فى بحور من الدماء حتى ينكفئوا على جراحهم ومصابهم لتخور عزيمتهم وتضعف إرادتهم ويتراجعوا عن ثورتهم ويتركوه يحكم البلاد طيلة عمره ثم يورثها من بعده إلى أبنائه ليعيدها ملكية من جديد دون أن يدرك أن هذه الدماء التى تسيل هى وقود الثورة وهى التى تنفخ فى نفوص الثوار وتؤكد لهم أنه مضى زمن التسامح ومضى زمن الركوع والخضوع أنه لا سبيل اليوم إلا رحيل هذا النظام ثم إحالته للمحاكمة للقصاص لدماء الشهداء.


بشار من حيث لا يدرى يغلق كل باب قد يضمن له أى حصانة من أى نوع ليسير فى نفق مظلم وتكون نهايته بإذن الله تعالى هاربا أو سجينا أو قتيلا.



--
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله